شبكة نوى
اليوم الاحد 23 سبتمبر 2018م22:13 بتوقيت القدس

هل سقط اتفاق أسلو؟

إغلاق مكتب (م.ت.ف) بواشنطن والسلطة على باب الجنائية

10 سبتمبر 2018 - 05:55
شبكة نوى:

 عقب كشف صحيفة أمريكية بارزة عن  أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستعلن في الساعات القادمة عن إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، جددت السلطة الفلسطينية على لسان مسؤوليها تأكيدها على التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة "اسرائيل" على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وسياساتها المستمرة والدائمة بانتهاك القانون الدولي الانساني والقرارات الدولية واستهتارها بالموقف الدولي المساند للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

واقتبست الصحيفة من بيان سيلقيه مستشار ترامب لشؤون الامن القومي"جون بولتون"، قوله: "إن امريكا ستقف دائما الى جانب حليفتها اسرائيل، وان قرار إغلاق المكتب جاء بسبب رفض الفلسطينيين الانخراط في مفاوضات ذات مغزى معها".

وأدانت منظمة التحرير الفلسطينية قرار الإدارة الأمريكية بإغلاق مكتب المنظمة في واشنطن والذي سيعلن عنه مستشار الرئيس الأمريكي، معتبرةً أنه نفاق أمريكي وانحياز صارخ لـ"إسرائيل".

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في المنظمة أحمد التميمي في تصريح صحفي الاثنين: "إن هذا القرار هو نفاق أمريكي وانحياز صارخ لحكومة الاحتلال الاسرائيلية اليمينية المتطرفة".

واعتبر التميمي أن هذا القرار يأتي استمرارًا لسياسات إدارة ترامب المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه والتي بدأت بإعلان هذه الإدارة عن نقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة "لإسرائيل" مروراً بقرار وقف تمويل وكالة الغوث "أونروا" ومؤخرًا وقف تمويل المستشفيات الفلسطينية في القدس.

من ناحيته، وصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، اليوم الإثنين، قرار الإدارة الأمريكية بـ"الخطوة المتعمدة، والهجمة التصعيدية المدروسة التي سيكون لها عواقب سياسية وخيمة في تخريب النظام الدولي برمته من أجل حماية منظومة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه".

وقال عريقات في بيان صحفي، "لقد تم إعلامنا رسمياً بأن الإدارة الأمريكية ستقوم بإغلاق سفارتنا في واشنطن عقاباً على مواصلة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية، وستقوم بإنزال علم فلسطين في واشنطن العاصمة، ما يعني أكثر بكثير من صفعة جديدة من إدارة ترمب ضد السلام والعدالة. ليس ذلك فحسب، بل تقوم الإدارة الأمريكية بابتزاز المحكمة الجنائية الدولية أيضا وتهدد مثل هذا المنبر القانوني الجنائي العالمي الذي يعمل من اجل تحقيق العدالة الدولية".

وأضاف: بإمكان الإدارة الأمريكية اتخاذ قرارات متفردة وأحادية خدمة لليمين الإسرائيلي المتطرف، وبإمكانها اغلاق سفارتنا في واشنطن، وقطع الأموال عن الشعب الفلسطيني، ووقف المساعدات بما فيها التعليم والصحة، لكنها لا يمكن أن تبتز إرادة شعبنا ومواصلة مسارنا القانوني والسياسي، خاصة في المحكمة الجنائية الدولية، وسنتابع هذا المسار تحقيقاً للعدالة والانتصاف لضحايا شعبنا، وحث المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، الإسراع في فتح تحقيق جنائي فوري في جرائم الاحتلال الإسرائيلية.

واكد عريقات ان القيادة ستتخذ التدابير الكفيلة لحماية مواطنينا الذين يعيشون في الولايات المتحدة في الوصول إلى خدماتهم القنصلية، مشددا على اننا لن نستسلم للتهديدات والبلطجة الأمريكية وسنواصل نضالنا المشروع من أجل الحرية والاستقلال، ما يتطلب من المجتمع الدولي التحرك فورا للرد على هذه الهجمات الأمريكية ضد شعبنا.

في السياق ذاته، أعلن الكونجرس الفلسطيني العالمي رفضة لقرار ادارة ترامب إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن. و

قال الدكتور عدنان مجلي، رئيس الكونجرس الفلسطيني العالمي في بيان له من ولاية نورث كارولاينا ؛ "هذه خطوة مرفوضة وسنحاربها ولن نسمح كفلسطينيون ان تقوم اي جهة بوضع الوجود الفلسطيني وتمثيله كورقة ضغط من اجل انتزاع اي تنازلات من منظمة التحرير لصالح اسرائيل".  واضاف: "واجبنا كفلسطينون الان ان نوحد صفوفنا ونرصها ونستقطب القدرات لمواجهة التحديات".

وسبق هذه الخطوة بأيام معدودة، إعلان الإدارة الأمريكية عن قطع المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وذلك ضمن إطار تقويض حق عودة اللاجئين والبدء الفعلي بتطبيق بنود صفقة القرن.

وعليه، قال خبراء ومحللون أمريكيون إن تخفيض أو إلغاء المساعدات الأمريكية عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئ فلسطين هو عمل من شأنه إلغاء اتفاقيات أوسلو ضمن سياسة تهدف إلى الابتعاد عن السياسات الأمريكية السابقة في الشرق الأوسط.

وبحسب ما نقلته صحيفة "القدس العربي" عن هؤلاء المحللين الذين أكدوا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحاول هدم جميع المبادئ التي تم الإعلان عنها للبدء في عملية سلام أوسلو، قبل 25 سنة تقريبًا.

ووفقا لما قاله عدد من المعلقين الأمريكيين، فإن" البيت الأبيض لا يسعى صراحة إلى إنهاء عملية التسوية بشكل صارخ، لكنه يريد نموذجًا للسلام يتفق تمامًا مع الأفكار الإسرائيلية التي تهدف في نهاية المطاف إلى عدم مبادلة الأراضي بالسلام أو إقامة دولة فلسطينية، وإنما تكثيف التطبيع مع الدول العربية والإسلامية مقابل مساعدات اقتصادية للفلسطينيين".

وزعمت إدارة ترمب أنها تريد مسارًا أكثر ديمومة نحو مستقبل مشرق، ولا أحد يعلم تحديدًا هذا المستقبل المشرق الذي يتحدث عنه ترمب، لأن القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية حتى الآن ستزيد من معاناة الناس في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة كما أنها، تبتعد تمامًا عن الاتفاقيات الدولية التي تم الاتفاق عليها كخارطة طريق نحو حل مشكلة الشرق الأوسط.

وقال سيث فرانزمان من مركز دراسات الشرق الأوسط إن إجراءات ترمب، بما في ذلك قطع المساعدات عن "أونروا" تنسجم مع رغبة العديد من قادة اليمين الإسرائيلي في تفكيك السلطة الفلسطينية.

ولاحظ فرانزمان إلى جانب العديد من المراقبين أن إدارة ترمب والحكومة الإسرائيلية تريد بالفعل مفاوضات، لكنها تريد محادثات سلام.

وأوضح أن هذا ما يفسر التصريحات المستمرة المتناقضة من الجانب الإسرائيلي.  مثل تصريحات وزير الجيش الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان في عام 2014 بأن "إسرائيل" تريد مفاوضات، ولكننا بحاجة إلى الاستعداد من الجانب الآخر، وتصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تؤكد "النوايا الإسرائيلية الحقيقية بقوله الأقوياء فقط يحظون بالاحترام".

وتريد إدارة ترمب إلغاء جميع برامج المساعدات المقدمة للفلسطينيين، ولكنها ستحافظ على تمويل واحد فقط يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية هو تمويل الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمبلغ لا يتجاوز 50 مليون دولار.

 

 

 

كاريكاتـــــير