شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 18 نوفمبر 2018م01:57 بتوقيت القدس

الخان الأحمر… عدوان مستمر وتوجّهٌ نحو الجنايات الدولية

09 سبتمبر 2018 - 12:16
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

الخان الأحمر:

عاودت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجومها على تجمّع "الخان الأحمر" الواقع بمدينة القدس المحتلة من جديد؛ بغية تنفيذ قرار تهجير أهل القرية وهدم منازلهم، تمهيداً لتحويلها لمستوطنة إسرائيلية، وتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية إلى ثلاث مناطق.

وجاء قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بالمصادقة على هدم قرية "خان الأحمر"، ليثبت أنها أداة تطهير عرقيّ جرمتها اتفاقية روما، والتي تشكلت على أساسها محكمة الجنايات الدولية، بعد أن نجح محامو هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الشهر الماضي في الحصول على أمر احترازي من هذه المحكمة بوقف هدم تجمع "الخان الأحمر"، إلى حين ردّ ما تسمى (الإدارة المدنية الإسرائيلية) حول أسباب رفضها لترخيص التجمع.

ويقع تجمّع "الخان الأحمر" إلى الشرق من مستوطنة (معاليه أدوميم)، وهو ضمن المنطقة المصنفة "ج" وفق اتفاقية طابا 1995، والتي تجعل السيطرة الإدارية والأمنية فيها تابعة للاحتلال الإسرائيلي، ما يعني استمرار مخطط استهداف التجمّع إضافة إلى 45 تجمع بدوي آخر في بادية القدس؛ تمهيدًا لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم المحاذية.

تقول كفاح حرب عضو المجلس الثوري لحركة فتح: "إن قضية الخان الأحمر تشكّل استراتيجية في النهج السياسي الإسرائيلي، وهي ضمن المشروع الاستيطاني لمدينة القدس وتحديدًا أن هذه المضارب تشكّل قناة اتصال بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وعملية السيطرة عليها تعني المضي قدمًا في فصل الضفة وتحويلها إلى كنتونات".

وأوضحت حرب أن السّلطة الفلسطينية من الناحية الرسمية تبذل جهداً خارجياً على نطاق الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ لتقديم مشروع يدين هذه الاعتداءات، بالإضافة إلى شهود حالة صمود متواصلة من أهالي "الخان الأحمر"، وأهالي القدس، والضفة الغربية، وأراضينا المحتلة عام 1948، والمتواجدون هناك بشكل دائم لمواجهة هذا المخطط.

وأكدت حرب أن الحوضع الحالي بحاجة إلى قرارات فعلية على أرض الواقع، أكثر من الإدانات، وبالرغم من استمرارية المطالبة في الكشف عن جرائم الاحتلال، إلا أن المنظومة الدولية لم تُصدر القرار النهائي للمحاكمة، وتقف والإدارة الأمريكية كعائق جدالي لوقف الإصدار.

ومن هنا تأتي ضرورة الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مضيفة أن السلطة الفلسطينية ليست وحدها التي تقف خط دفاع، فهناك أيضًا التنظيمات الفلسطينية ومنظمة التحرير، مشيرة إلى أن اللوم يقع دومًا على اتفاق أوسلو الذي جعل هذه المنطقة تحت السيطرة الإسرائيلية، لكن في السياسة نتعامل مع الواقع ولا نعتمد على الأمنيات.

احتجاج

وكان رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية_ووزير شؤون القدس عدنان الحسيني، قد كشف لوكالة الأنباء الرسمية "وفا"، أن الدائرة تعد ملف التوجه لمحكمة الجنايات الدولية احتجاجا على مساعي الاحتلال حول إخلاء شرق مدينة القدس المحتلة من المواطنين الفلسطينيين، بدءاً من قرية "الخان الأحمر"، وأنه سيجري تسليم هذا الملف للخارجية الفلسطينية من أجل تقديمه للجنايات الدولية حسب الأصول.

وكانت منظمة العفو الدولية قد وصفت قرار المحكمة العليا الاسرائيلية بــ"المشين"، وأن المحكمة أثبتت بذلك نهجها المتواطئ في جريمة التهجير القسري للتجمعات الفلسطينية؛ من أجل توسيع المستوطنات لليهود فقط، وأن المحكمة صادقت على السياسات التمييزية للسلطات الإسرائيلية.

بدوره يقول عبد الله أبو رحمة عضو هيئة مقاومة الجدار والذي يتواجد في "الخان الأحمر": "إنهم بدأوا منذ الأربعاء الماضي تنفيذ قرار بالتواجد الدائم في المنطقة ليلًا ونهارًا لمنع أي اعتداء من قبل الاحتلال الإسرائيلي عقب قرار المحكمة الإسرائيلية بالموافقة على هدمه، حيث اعتدى المستوطنون بالأمس على المدرسة الوحيدة في الخان، وقد  تصدى له المرابطون في التجمّع كما أنهم أدوا صلاة الجمعة هناك".

وأضاف أبو رحمة عن الخطوات القادمة أنها تركز على التواجد الدائم في المنطقة من قبل المؤسسات والفصائل والهيئات الوطنية، حيثث سيتم تنفيذ قرار المحكمة بعد مرور أسبوع من الوقفة الاحتجاجية، وأكد أنّ نفاذ الوقت هو الفاصل الأول لتنفيذ القرار، وإن تمّ الحكم به فسيتم التصدي لهذه اللإعال الإسرائيلية بأجسادنا دون أي خوف.

وأضاف بقوله: "إن الخيارات القانونية محليًا أصبحت معدومة بعد قرار محكمة الاحتلال، ولذا يبقى علينا التوجه لمحكمة الجنايات الدولية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تحرّم التهجير القسري للمواطنين، وذلك من أجل فضح ممارسات الاحتلال".

وأشار إلى أن هيئة مقاومة الجدار هي إحدى مؤسسات منظمة التحرير، وبالتالي فإن قرار التنسيق الكامل لين منظمة التحرير وزارة الخارجية وشؤون المفاوضات ووزارة شؤون القدس موجود بالفعل، بهدف تقديم ملف تكاملي مشترك.

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير