شبكة نوى
اليوم الاحد 23 سبتمبر 2018م18:15 بتوقيت القدس

لهذه الأسباب تراجع إنتاج الجوافة هذا العام

06 سبتمبر 2018 - 15:49
شيرين خليفة
شبكة نوى:

خانيونس :

اضطر المزارع أبو شادي الأسطل إلى التخلص من جزء كبير من إنتاجه لمحصول الجوافة هذا العام، وعدم طرحه للبيع في السوق المحلي؛ نتيجة تراجع جودته وقلة الإنتاج، مما تسبب له بخسائر فادحة زادت من معاناة المزارعين المتفاقمة منذ سنوات إثر الحصار الذي حرمهم من التصدير.

أبو شادي وهو من سكان مواصي خانيونس غرب مدينة خانيونس؛ واحد من عشرات المزارعين الذين يعانون من تراجع إنتاج محصول الجوافة لهذا العام، فكما تؤكد وزارة الزراعة أنّ المحصول هذا العام لا يتجاوز ما نسبته (50%) من حجم الإنتاج الطبيعي؛ لعدة عوامل منها: تلوث التربة بآفة النيماتودا، وملوحة التربة، والعامل الاقتصادي.

قطف وتسويق

عودة إلى الأسطل الذي عكف أبناؤه على مساعدته في قطف ما تبقى من ثمار الجوافة، وتعبئتها في صناديق نقل مخصصة لهذا الشأن.

ينظر الأسطل بحزن إلى أرضه المقدّرة بـ 16 دونمًا التي اعتاد على زراعتها بثمرة الجوافة، وإنتاج المحاصيل الأقل كمية هذا العام، فقد سوّق من الثمار إنتاج الدونمات التسعة فقط، وقد اعتبره خسارة فادحة له مقارنة ببقية الأعوام.

يقول الأسطل: "تراجع الإنتاج هذا العام بنسبة 20% عن العام الماضي، مع ملاحظة أن حجم الإنتاج يتناقص عامًا بعد عام؛ وهذا سببه انتشار آفة النيماتودا بالإضافة إلى ملوحة المياه الملحوظة".

وعلى الرغم من امتلاك الأسطل خمسة آبار مياه في أرضه الزراعية تساعده في ضخ المياه العذبة على الدوام لأراضيه؛ إلا أن دخول مياه البحر إلى الآبار الجوفية تسبب زيادة نسبة ملوحتها.

خسائر.. وأسبابها

ما حدث مع الأسطل عانى منه أيضًا المزارع محمد نزار، المالك أربعة دونمات في منطقة المواصي، والتي تعرضت أيضًا لخسائر إنتاجية نتيجة الظروف سالفة الذكر، وهو ما تسبب في ضعف قدرتهم حتى على دفع إيجارات العمال أيضا.

ويؤكد نزار: "تعرضت هذا العام لخسائر نتيجة ملوحة المياه وانتشار آفة النيماتودا، فنحن بحاجة ملحّة لتدخّل حقيقي من وزارة الزراعة، فقد اعتدنا في كل عام على إنتاج (300-400) صندوق، ولكن انخفضت الكمية إلى (50-60) صندوق".

وزارة الزراعة بدورها؛ تدرك هذا التراجع، حيث يؤكد المهندس نزار الوحيدي، مدير عام الإرشاد والتنمية في وزارة الزراعة، أن إنتاج ثمار الجوافة في موسمها لهذا العام قد انخفض إلى نحو (50%) عن كل عام، إذ كان متوسط الإنتاج يصل إلى (3000) طن، والآن لا يزيد عن (1800) طن.

وعزا الوحيدي هذا التراجع إلى ضعف تعامل المزارعين مع آفة النيماتودا بشكل جيد، رغم تعارفهم على طريقة مكافحتها بصورة صحيحة مما أثّر سلبا على شجر الأرض، إضافة إلى زيادة ملوحة المياه التي أدّت إلى ضعف الثمرة، وذكر العامل الاقتصادي كعاملا ثالثا أثّر على كمية الطلب والعرض.

وأضاف الوحيدي أن البعد الاقتصادي قد حرم المزارعين من القيام بعملية التشجير؛ مما أدّى إلى إنبات أصناف من الجوافة أقل جودة من الشجرة الأم، وتسبب في تردي الصفات الوراثية للثمرة.

وأشار إلى أن وزارة الزراعة تتدخل عادة في هذا الأمر، إلا أن نشاط النيماتودا كان عالياً جدًا هذا العام، وأوضح أن من واجب المزارع الاهتمام بتعقيم التربة بشكل أكبر، واستخدام المبيدات في الوقت المناسب، أما بالنسبة للملوحة، فسببها هو تداخل مياه البحر بمياه الخزان الجوفي، وتسبب في ملوحة مياه الآبار.

وبالرغم من خطط تأمين وتغطية الحاجة في الاستهلاك المحلي بشكل كامل دون الحاجة إلى الاستيراد، إلا أنّه قد أثّر على طموح المزارعين في تصدير محاصيلهم.

 

كلمات مفتاحية
كاريكاتـــــير