شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 19 نوفمبر 2018م11:33 بتوقيت القدس

فكرة (الكونفدرالية) تثير جدلاً بين الفلسطينيين والأردنيين

03 سبتمبر 2018 - 07:02
شبكة نوى، فلسطينيات:

احتدم الجدل بين الفلسطينيين والأردنينين على ضوء تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، التي قال فيها إنه يوافق على كونفدرالية مع المملكة الأردنية إذا كانت إسرائيل جزءاً منها.

وأكد عباس في لقاء مع نشطاء سلام إسرائيليين أنه أبلغ هذا الكلام إلى مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صهره جاريد كوشنير والمفاوض جيسون غرينبلات، حينما عرضا عليه الفكرة في رام الله العام الماضي. وأوضح: «سُئلت إذا كنت أؤمن بالفيدرالية مع الأردن، فأجبت: نعم، أريد إقامة كونفدرالية ثلاثية مع الأردن وإسرائيل، وسألت إذا كان الإسرائيليون يوافقون على هذا الاقتراح". وأوضح أنه مستعد لمثل ذلك إذا كانت إسرائيل تقبل. لكن عباس لم يتطرق إلى أي تفاصيل إضافية على اعتبار أن مثل هذا الاقتراح لم يناقش على نطاق واسع.

من جهته رفض الأردن مقترح إنشاء كونفدرالية مع فلسطين، وقالت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات إن ربط الأردن بالضفة الغربية غير قابل للنقاش وغير ممكن، مشددة على أن موقف عمان من حل الدولتين (إسرائيلية وفلسطينية) ثابت وواضح.

يذكر أن اليمين الإسرائيلي يدعو إلى إقامة كونفدرالية فلسطينية أردنية كوسيلة لتفادي منح وضعية الدولة الكاملة للفلسطينيين في الوقت الراهن، وهي تسوية تمكن أيضا إسرائيل من تجنب تحمل مسؤولية 3.5 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.

كما واجه هذا المقترح، انتقادات من قبل حزب "جبهة العمل الإسلامي" الأردني، الذي اعتبر أن الحديث عن "كونفدرالية" بين المملكة وفلسطين إضاعة لحقوق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه المغتصبة.

وجاء في تصريح أدلى به المتحدث باسم الحزب، مراد عضايلة للأناضول، "إن الحديث عن مثل هذه الأمور (الكونفدرالية) من شأنه إضاعة حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه المغتصبة، وإن تحقيق ذلك لن يكون إلا بتحرير فلسطين بالكامل"، مؤكدا رفضهم لأي حلول على حساب الشعب الأردني وحقوق الشعب الفلسطيني.

 في حين، عقب الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، على فكرة "الكونفدرالية بأنها موجودة على جدول أعمال القيادة الفلسطينية منذ العام 1984، وموقف القيادة منذ ذلك الحين -وإلى الآن- يؤكد أن حل الدولتين هو المدخل للعلاقة الخاصة مع الأردن".

 وأضاف أبو ردينة: "الكونفدرالية يقررها الشعبان" الفلسطيني والأردني، حسب بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن واشنطن تمهد لإعلان هذه الخطة عبر خطوات أقدمت على بعضها بالفعل.

ومن هذه الخطوات: نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في 14 أيار/مايو الماضي، وقرار واشنطن، الجمعة، وقف تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وعلى الصعيد المحلي، لاقت فكرة قبول الرئيس عباس بالكونفدرالية مع المملكة الأردنية، معارضة خصومه السياسيين، وبخاصة حركة حماس. وقال حازم قاسم المتحدث باسم الحركة في تصريح صحفي، إن تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن قبوله كونفدرالية مع الأدرن تساعد الاحتلال على أن يكون جزءًا طبيعيا في المنطقة ويشجع الإدارة الأمريكية على تصفية القضية الفلسطينية.

واعتبر قاسم، أن الرئيس محمود عباس يستهتر بتضحيات الشعب الفلسطيني والشعور الجمعي الرافض للاحتلال من خلال تصريحاته بعلاقته مع الشاباك الإسرائيلي، حسب وكالة شهاب الفلسطينية.

وأوضح المتحدث باسم حماس، أن حديث عباس بحفاظه على التنسيق الأمني مع الاحتلال تؤكد ضربه بعرض الحائط قرارات المجلسين الوطني والمركزي.

وجاءت تصريحات أبو مازن حول القبول بالكونفدرالية، في ظل انسداد الأفق السياسي خصوصا مع توقف المفاوضات بين السلطة وإسرائيل منذ أربعة أعوام بسبب خلافات على قضايا عدة أهمها الحدود واللاجئين والقدس. فضلا عن اتساع دائرة الانقسام السياسي الداخلي مع حركة حماس التي تبحث تثبيت أركان التهدئة مع إسرائيل عبر الوسيط المصري.

وترفض إسرائيل وقف الاستيطان والاعتراف بحدود ما قبل حرب يونيو / حزيران 1967 أساسا لحل الدولتين.

ومنذ نحو عام تتحدث تقارير صحفية وإعلامية عن "صفقة القرن"، التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره وصهره غاريد كوشنر.

وبحسب مسؤولين رفيعي المستوى في حركة فتح، فإن الخطة الأمريكية الجديدة، التي قدمها كوشنر للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وعرضها على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تتضمن 4 نقاط أساسية تشمل مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين تحت مظلة إقليمية، وتقدم تدريجي نحو حل الدولتين، وتسليم الفلسطينيين مناطق إضافية مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين تحت مظلة إقليمية، والتقدم التدريجي نحو حل الدولتين، وتسليم الفلسطينيين مناطق إضافية في الضفة الغربية، ومنح السلطة الفلسطينية مساعدات اقتصادية سخية.

وأكد الفلسطينيون، في مناسبات عديدة، رفضهم لصفقة القرن. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في بيان سابق، إن صفقة القرن ترمي إلى تصفية القضية الفلسطينية، وأن الصفقة ولدت ميتة ومصيرها الفشل طالما أنها تتجاهل الثوابت الفلسطينية ومقررات الشرعية الدولية.   

 

 

 

 

لنــا كلـــمة