شبكة نوى
اليوم الاثنين 12 نوفمبر 2018م18:21 بتوقيت القدس

عودة أكثر من مليون طالبة وطالب

خوف وتساؤلات في ظل أزمات التعليم

29 أغسطس 2018 - 10:47
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة:

توجه اليوم الاثنين صباحا، قرابة مليون و(300) ألف طالب/ـة فلسطينيين إلى مدارسهم في كافة محافظات الوطن وفي الخارج (قطر، رومانيا، وبلغاريا(، في حالة ابتهاج رُسمت على وجوه الطلاب بلقاء زملائهم وبملابسهم الجديدة المخططة باللون الأزرق السماوي، ولكن هذه الفرحة لم تمنع من طرح العديد من التساؤلات حول مستقبلهم، في ظل الأزمات المتفاقمة لقطاع التعليم في فلسطين وخاصة في قطاع غزة.

إحصائيات

وحسب تصريح وزارة التربية والتعليم فقد التحق قرابة (830) ألف طالب في المدارس الحكومية، ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وبذلك يبدأ "عام التعليم في القدس" 2018- 2019 حسب ما تم تسميته.

وتم إحصاء قرابة (3030) مدرسة لهذا العام في كافة أرجاء الوطن، منها (2212) مدرسة حكومية، بواقع (1811) منها في الضفة، و(401) مدرسة في غزة، وبلغ عدد المدارس الخاصة (451) منها: (389) في الضفة، (377) مدرسة تابعة لوكالة الغوث "الأونروا"، بالإضافة إلى مدرستين خارجتين في دولة تركيا، ومدرسة أخرى في ماليزيا، فيما بلغ عدد رياض الأطفال (1945)، منها (204) رياض للأطفال.

وتعاني وزارة التربية والتعليم ومدارس الأونروا من نقص التمويل الدولي، بعد مرورهم في الأزمة المالية الخانقة، خاصة بعد وقف الكثير من المساعدات المالية للأونروا، بالإضافة إلى عدم قدرة  الطرفين على تشييد العدد المطلوب من المدارس، أو تطرح طلبات توظيف للمعلمات/ين، مما يفاقم من تواصل مشكلة ازدحام عدد الطلاب في الفصول الدراسية، وهو ما قوّض قدرتها على ناء مدارس جديدة لاستيعاب العدد المتزايد من الطلبة.

اتجاهات وحلول

أصدر مركز الميزان لحقوق الإنسان في نوفمبر 2017 تقريرًا حول قطاع التعليم بعنوان "التعليم في قطاع غزة، أبرز التحديات واتجاهات الحلول"، كان أبرز نتائجه تتمثل بارتفاع مستوى الكثافة الصفية في المدارس، واعتماد نظام الفترتين الصباحية والمسائية، مع غياب عنصر تناسب الغرف الصفية في المدارس، ويعد هو العنصر الأبرز تأثيرا على الطلبة.

وقال عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي للأونروا في تصريح لشبكة "نوى": "إن افتتاح العام الدراسي يسير على ما يرام حتى الآن، حيث توجه 281 ألف طالب/ـة في قطاع غزة إلى مدارسهم المقدّر عددها بـ274 مدرسة، وتم تعيين 750 معلمة ومعلم جدد بعقود يومية، وسيتم توزيع 53 ألف حقيبة مدرسية"

وأكد أبو حسنة أن الأونروا تعاني من عجز مالي كبير تبلغ قيمته (270) مليون دولار، وأوضح أن الجيبة المالية لن تستطيع تغطية التكاليف حتى سبتمبر القادم حسب التوقع، لذا فقد تم إلغاء طلبات بعض الوظائف الجديدة للمعلمين، وتوقف تشييد المدارس، مشددًا على أن نقص التمويل يهدد استمرار "الأنروا" بالعمل، والقيام ببرامجها الرئيسية.

بدوره قال معتصم الميناوي مدير عام العلاقات الدولية والعامة بوزارة التربية والتعليم العالي إن الوزارة قد أعدت خطة شاملة لعدة محاور أبرزها: التسهيلات المدرسية، والتي تشكّل تحديًا كبيرًا بين المدارس، والتي نتج عن ضيقها منع تعيين للوظائف منذ أربعة أعوام، وهو ما أدى إلى تعيين (750) معلم ومعلمة على بند العقود لتلافي العجر الحاصل، معربًا عن أمله بتحييد قطاع التعليم عن أي مناكفات سياسية.

وقال الميناوي: "يبلغ عدد الطلبة في قطاع غزة نحو نصف مليون طالبا، منهم: 267 ألف طالب/ة في مدارس الحكومة، والباقي يلتحقون بمدارس وكالة الغوث، إلا أن التحدّي الأكبر بالنسبة لهم هو أن الكثير من الطلبة غير قادرين على ارتداء الزي الجديد، مع صعوبة توفير القرطاسية نتيجة الظروف الاقتصادية القاسية في قطاع غزة"، موضحا أن الوزارة اتخذت قرارًا بمنح الطلبة حقهم في التعليم بالرغم من عدم قدرتهم على دفع التبرعات للمدرسة، وهذا يشكّل عبئًا إضافيًا على الوزارة في ظل عدم تلقيها التمويل المطلوب.

وأشار إلى أنه تم بناء (8) مدارس جديدة، بينما لجأت الوزارة إلى مواصلة العمل بنظام الفترتين في عدة مدارس، وقال: "نحن بحاجة إلى بناء 150 مدرسة من أجل العمل بفترة واحدة، كما أن هناك حاجة إلى تعيين موظفين جدد، حيث أن كل مدرسة اجة إلى (25-40) موظفة وموظف أغلبهم من فئة التعليم".

وعلى ما يبدو أنه سيواصل الطلبة الفلسطينيين دفع ثمن الانقسام السياسي وتبعات الحصار المفروض على قطاع غزة، والشكوى من اكتظاظ الفصول الدراسية، وانخفاض قدرة المعلمات/ين على المتابعة نتيجة لذلك، إضافة إلى انعكاسات الأزمات اليومية مثل: انقطاع الكهرباء عليهم، سواء داخل المدرسة أو في البيت، ونزيد على ذلك الظروف الاقتصادية السيئة لعائلاتهم والتي سيدفعون ثمنها حتمًا، ما لم يتم إنهاء الانقسام والبدء ببرنامج إصلاحي للواقع المفروض.

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير