شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 19 نوفمبر 2018م13:50 بتوقيت القدس

ملاحظات حول دورة المجلس المركزي الاخيرة

23 أغسطس 2018 - 08:56
محسن أبو رمضان
شبكة نوى، فلسطينيات:

شكلت الدورة الاخيرة للمجلس المركزي الفلسطيني والتي عقدت في مدينة رام الله بتاريخ 15/8/2018 حالة من الجدل غير المسبوق في الساحة الفلسطينية بين معارض ومقاطع وبين مشارك ومشارك نقديوسط استمرار أجواء الانقسام السياسي والجغرافي الكارثي الذي اثر على القضية الوطنية لشعبنا بأبعادها المختلفة .

مبدئياً جميع القوي والفعاليات السياسية علي اختلاف مشاربها الفكرية تقر بأهمية  م. ت. ف كأحد المنجزات الرئيسية لكفاح شعبنا التي تعمد بالتضحيات والاعتراف بها عربياً ودولياً شكل أحد المكتسبات الهامة بالعمل الوطني الفلسطيني بوصفها الجبهة الوطنية المعبرة عن مرحلة التحرر الوطني من اجل دحر الاحتلال وتحقيق أهداف شعبنا بالحرية والاستقلال والعودة.

أكدت فصائل العمل الوطني والاسلامي أهمية وضرورة الانطواء بها وتعزيز أطارها التمثيلي لتشارك بها جميع القوي التي تقع خارجها وخاصة حركتي حماس والجهاد وقد تعزز ذلك في وثائق الحوارات الوطنية وتحديداً باتفاق القاهرة عام 2011 الذي أشار الى أهمية عقد اجتماعات منتظمة للإطار القيادي المؤقت للمنظمة أو بتسمية أخري لجنة تفعيل المنظمة علماً بأن هذا الإطار اجتمع لمرة واحدة فقط بسبب استمرارية الانقسام وعدم تطبيق بنود أتفاق المصالحة.

يكمن الهدف من الاطار بالاتفاق على طريقة وحدوية لإدارة الصراع الوطني تتخذ به قرارات الحرب والسلم بصورة مشتركة وليس منفردة.

في الوقت الذي يجب ان يسعي الجميع الى تأكيد أهمية المنظمة وتعزيزها نجد استمرارية عدم مشاركة العديد من القوي والفعاليات في اجتماعاتها الرئيسية وقد برز ذلك باجتماع المجلس الوطني في ابريل من العام الحالي حيث قاطعت الجبهة الشعبية الاجتماع الى جانب حركتي حماس والجهاد وقد تكررت ظاهرة المقاطعة لاجتماع المجلس المركزي الاخير ليضاف الى القوي التي قاطعت دورة المجلس الوطني السابقة كلاً من الجبهة الديمقراطية والمبادرة الوطنية.

لقد عكست حالة المنظمة كما تبين في اجتماع المجلس المركزي الاخير أهمية اعادة ترميم العلاقة بين قوي المنظمة ذاتها كجبهة وطنية وحركة تحرر وطني تستند الى اسس الشراكة السياسية المبنية على الاختلاف ولكن في إطار وحدة البيت الداخلي الفلسطيني ضمن مقولة " وحدة نقد وحدة " كما يجب ان تدفع لتحقيق الاصلاح في بنيتها وإدارتها وألية اتخاذ القرار بها بالاستناد للنظام الداخلي والقانون وأولوية الشراكة والتحالف وفق برنامج سياسي متفق عليه.

ان التعامل مع قوي المنظمة يجب ان يستند الى انهم شركاء اصيلين وحققين وتاريخين في هذا البيت الذي يعبر عن الهوية الوطنية الجامعة لشعبنا .

أن بيان المجلس المركزي الذي أكد على الاستمرار في رفض صفقة ترامب بوصفها ترمي الى تصفية القضية الوطنية ومحاورها الرئيسية " القدس – اللاجئين – الاستيطان " وبالاستمرار برفض الرعاية الامريكية وحدها للعملية السياسية يجب ان يقود الى اهمية ترتيب البيت الداخلي وتعزيز الوحدة بين المنظمة من جهة وبين القوي التي تقع خارجها "حماس والجهاد " من جهة ثانية حتي تصبح تمثل الكل الوطني الفلسطيني ويتم تعزيز ثقلها التمثيلي الشعبي المترابط مع التمثيل السياسي والذي يكمن بالاعتراف العربي والدولي بها.

لنــا كلـــمة