شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 19 نوفمبر 2018م13:15 بتوقيت القدس

"تلسكوب فضائي".. فخر الصناعة الفلسطينية

17 أغسطس 2018 - 10:16
مرح الودية
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

 يبدو أن الأمر غريبًا على شاب فلسطيني_غزي لم يخرج من قطاع غزّة طيلة الـ18 عامًا من عمره، ولم يحلّق بالسماء عبر طائرة يومًا، أن يصنع "تلسكوباً" لالتقاط الأشعة الكونية!.

 إنه الشاب "بهاء الهبيل"، بأدوات بسيطة ومحاولات عديدة، كسر قاعدة الابتكار وغزو الفضاء من خارج قطاع غزّة المحاصر منذ (13)عامًا.

منذ الصغر وأنا مهووس بمراقبة النجوم، دائمًا كنت أسأل الأساتذة بالمدرسة عن الكون وما خلفه، وأبحث وأتعلم، وأقرأ وأشتري الكتب المتعلقة بالفلك، وأخيرًا قررت صناعة التلسكوب؛ لاكتشاف أي شيء يمكن اكتشافه من قلب غزّة"، هذه بداية قصّة بهاء مع صناعة "التلسكوبات" والتي قد بدأها قبل عامين من الآن.

 يضيف الشاب أنه فشل في أكثر من محاولة، لكنه لم ييأس، ففي المرة الأولى استطاع صناعة التلسكوب بعدستين مكبَرتين فقط، بالإضافة إلى خلل بسيط في وضوح الصورة، على الرغم من أنه اشترى "المري" الخاصة به بسعر يتراوح ما بين (100 _ 200) دولار أمريكي.

 ويعدَ مبلغاً مرتفعاً نسبيًا بالنسبة إلى الشباب في غزّة، حيث ارتفع نسب الفقر والبطالة بصورة كبيرة، واعتماد

(80%) على الكوبونات الإغاثية من عدد سكان القطاع، والبالغ عددهم حوالي مليوني نسمة بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

للمحاولة مرات أخرى..

وفي المرة الثانية، صنع جهازاً آخراً أكبر حجمًا، إلا أنه عانى من "تغبيش" الصورة وعدم وضوحها أيضًا، وخلال محاولة إصلاحه وقع منه وانكسر، حتى صنع الجهاز الثالث بعد بحث مطوّل في الإنترنت عن تلسكوب يدوي بسيط التكلفة، وبمرآة عاكسة يبلغ قطرها "الإنش".

و من الأمور التي تقف عائقًا أمام نجاح محاولاته والتطوير عليها هي "عدم توافر الأدوات اللازمة لصناعة التلسكوب في قطاع غزّة، وبالتالي منعها أيضًا من الدخول إلى غزة، وحتى أن أسعارها مرتفعة الثمن بالنسبة إلينا لكن مع ذلك أحاول قدر الإمكان أن أوفر أسعارها بمساعدة عائلتي التي تثق بقدراتي وتدعمني دائماً". ويتابع بهاء أنه يستخدم "التلسكوب" في مراقبة سير الكواكب والنجوم وكيفية تحركها واتجاهاتها، وهو أمر جعله يكون على معرفة بموعد "خسوف القمر" قبل نحو شهر من حدوثه بالفترة السابقة.

وحين نقل هذا الخبر لأصدقائه وجيرانه لم يصدقوه في البداية حتى أصبح حدث عالمي، فاستغربوا من صحّة كلامه وبدأوا يؤمنون بقدراته.

"يعطيني أملًا بالحياة في غزّة وأملًا في الوصول إلى مكانة ما، سوف أدرس علم الفلك وأتمنى بالطبع السفر إلى الفضاء يومًا ما"، هكذا تحدّث بهاء عن طموحاته، ووصف لهفته بالنظر إلى "التلسكوب" الخاص به، قائلًا: "أستيقظ في منتصف الليل وأركض نحو التلسكوب بلهفة وشغف؛ للنظر إلى متعة الكون عبر اختراعي الصغير".

لنــا كلـــمة