شبكة نوى
اليوم السبت 20 أكتوبر 2018م21:09 بتوقيت القدس

بذريعة "التحريض".. إسرائيل تعتقل صحافيي قناة القدس بالضفّة

01 أغسطس 2018 - 07:55
مرح الوادية
شبكة نوى:

قطاع غزّة - نوى:

"عشرة من الجنود، اقتحموا المنزل عند منتصف الليل وقاموا بتفتيشه، صادروا الأجهزة الإلكترونية الخاصة بزوجي علاء، لم يسمحوا له بأخذ ملابس إضافية، وبصعوبة كبيرة استطعنا أن نودّعه، سلّمنا عليه ثم انتزعوه منا انتزاعًا إلى السجن" هكذا روت زوجة الصحافي علاء الريماوي قصّة اعتقاله من قبل قوّات الاحتلال الإسرائيلي يوم الثلاثين من تمّوز / يوليو للعام الجاري.

لم يكن الريماوي وحده، ففي ذات الوقت اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة صحفيين آخرين، وهم: ومحمد سامي علوان، وقتيبة حمدان، وحسني نجاص، بمداهمات في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، حيث بدأ الجنود باعتقال علاء الريماوي مدير مكتب قناة القدس في الضفة، بعد مداهمة منزله في حيّ المصايف، وصادر مركبته، والصحفي محمد سامي علوان من منزله في حي سطح مرحبا، وتمت مصادره حاسوبه وأجهزته الخلوية، وكذلك أدوات خاصة بالعمل.

واعتقل الاحتلال الصحفي قتيبة حمدان من بلدة بيتونيا، والمصوّر الصحفي حسني انجاص من قرية "خربثا بني حارث" الذي صادر الاحتلال مركبته أيضًا، ومعدات العمل الصحفي من بقية الزملاء بذريعة "الاشتباه بهم بالتحريض والعمل في تلفزيون قناة القدس بالضفة الغربية".

وقرر في التاسع من تمّوز / يوليو وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إغلاق مكاتب قناة "القدس" الفضائية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، واعتقال موظفين فيها، كإجراء ينضم إلى سلسلة الإجراءات القمعية، التي تستند إلى قوانين وأنظمة الاستبداد والقمع والترهيب الذي يمارسه الاحتلال.

القرار بدوره، أرغم الصحافيون والصحافيات العاملين في قناة القدس بالضفة الغربية على التخفّي في ممارسة عملهم، تقول الصحافية "إيناس" التي رفضت الكشف عن اسمها لتلاشي السجن "بات من السهل على الاحتلال اعتقال أي أحد منا لمجرّد عمله صحافيًا أو صحافية في مكتب قناة القدس بذريعة التحريض، في الوقت الذي ننقل فيها حقيقة ما يجري على الأرض بوضوح تام".

وتضيف "أحاول قدر الإمكان العمل من المنزل، أو من مكاتب بعض الأصدقاء، أغطي ميدانيًا متحفظة على الجهة التي أعمل لصالحها، لا يوجد مكتب يضمنا اليوم كما لا توجد ضمانات على سلامتنا من جيش الاحتلال وهذا أصعب من العمل تحت أي ظرف، كيفية الحفاظ على سرية الجهة التي نعمل لها".

ولا تنكر "إيناس" مخاوفها من قصة اعتقالها إلى جانب زملاءها دون أن يكون هناك رادع لجيش الاحتلال، فلا قوانين ولا معاهدات تكفل حرية الصحافيين والصحافيات أمام إسرائيل.

وأدانت قناة القدس على لسان مدير مكتبها بغزة عماد الإفرنجي ما أسمته بـ"الإجراء الإسرائيلي" بحقّ الصحافيين قائلًا "ما يجري هو حرب حقيقية ضد الصحافة وضد الصحافيين، حرب الكلمة والصورة، حرب على الذاكرة وحرب على الجمع الفلسطيني، هذا الصوت الحر والمنبر الإعلامي أرعب وأزعج الاحتلال الإسرائيلي ومن ثم قرر اتخاذ هذه الخطوات بحق قناة القدس ومراسليها مضيفًا "يسعى الاحتلال إلى تغييبهم في هذه الفترة ربما من أجل تسويات سياسية قادمة على المنطقة".

ويضيف الإفرنجي: "نتطلع إلى موقف حقيقي من قبل كل المنظمات الدولية الداعية لحرية الرأي والتعبير والداعية لحرية الصحافة"، مؤكدًا "لن تغيب الصورة ولن تتوقف الكلمة ولن يسقط الكلمة، هكذا عوّدنا الصحافيون الفلسطينيون على مدى مسيرى طويلة من العطاء والتضحية".

بدورها، أوضحت هيئة الأسرى والمحررين، أن قوات الاحتلال تعتقل 29 صحفيًا فلسطينيًا في سجونها، كان آخرهم اعتقال الصحافيين الأربعة من قناة القدس، مضيفة أن الاحتلال لا يزال يعتقل 7 صحفيين صدرت بحقهم أحكام فعلية، وهم: محمود عيسى، وصلاح عواد، وأحمد الصيفي، وهمام عتيلي، وعاصم مصطفى الشنار، ويوسف شلبي، ومنذر خلف مفلح.

وأشارت الهيئة إلى وجود 7 صحفيين قيد الاعتقال الإداري وهم : نضال أبو عكر، وهمام حنتش، ومحمد شكري عوض، وعبد الله شتات، واستبرق التميمي، وأحمد العرابيد، وعبد المحسن شلالدة.

وعن الصحفيين الموقوفين وبانتظار الحكم عليهم، فقد أشارت الهيئة إلى أن عددهم بلغ 11 وهم : الصحفي المريض بسام السايح، ونضال عمر، ومصعب سعيد، وأيوب صوان، ومحمود أبو هشهش، ورضوان قطناني، وياسين أبو لفح، ورغيد طبيسة، وبشرى الطويل، وموسى القضماني، وطالبة الإعلام في جامعة النجاح الوطنية علا مرشود.

كما اعتقلت الناشطتين لمى خاطر وسوزان العويوي من بيوتهن في مدينة الخليل، على خلفية آرائهن وتدويناتهن الشخصية، وبذلك تنتهك سلطات الاحتلال كافة المواثيق والمعاهدات الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير