شبكة نوى
اليوم الاحد 23 سبتمبر 2018م17:49 بتوقيت القدس

طالبوا باستقالة شمالي

موظفو/ات أونروا يصرخون والوكالة تصمّ آذانها

23 يونيو 2018 - 19:17
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة –نوى :

يواصل نحو 200 من موظفات/ي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" الاعتصام داخل مقر الوكالة في مدينة غزة احتجاجًا على قرارها القاضي بفصل أكثر من 100 موظف من عملهم، وعدم تثبيت آخرين ليصل مجموع من يتم الاستغناء عنهم حتى نهاية العام نحو 1000 موظفة وموظف، بذريعة نقص التمويل!!!

الاعتصام المستمر منذ الصباح لم يمر يومه بسلام تام، إذ تعالت أصوات آلاف الموظفين داخل مقر الوكالة الأممية المنوط بها حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين حتى العودة، مطالبين برحيل مدير عمليات أونروا ماتياس شمالي، بينما صمّت الوكالة آذانها عن مطالبهم الوظيفية ومطلب استقالة الشمالي بل وإن قنابل صوتية أطلقت باتجاه المتظاهرات والمتظاهرين، يقول بعض الشهود إن حراس المسؤول الأممي أطلقوها بينما نفت الوكالة ذلك.

في حديث لنوى حذرت آمال البطش نائب رئيس اتحاد الموظفين في أونروا من أن الاستغناء عن هذا العدد الكبير من الموظفين سيكون له تداعيات خطيرة على الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، ولنا أن نتخيل الحاجة إلى تعيين 500 مدرّس/ة وعدم التعيين يعني اكتظاظ غير طبيعي في الفصول الدراسية للسنة المقبلة.

وأوضحت البطش إن آلاف الموظفين/ات العاملين على برنامج الطوارئ اعتصموا اليوم داخل المقرّ احتجاجًا على قرارات أونروا الأخيرة، كونه قرار صادم للموظفين/ات فكان قرار التصدي له، مشيرة إلى أن حالة من الغضب كانت تعتري المشاركين/ات، إلى أن أُلقيت قنبلتي صوت صوبهم دون معرفة مصدرها.

وطالبت البطش بالتحقيق في مصدر هذه القنابل، فلا يجوز مثل هذا السلوك داخل مقر مؤسسة أممية،  موضحة إنه عقب اجتماع للموظفين تقرر مواصلة الفعاليات ضد هذه القرارات، فهم قدموا عدة اقتراحات خلال اجتماعهم أمس مع مدير عمليات أونروا للخروج من الأزمة ودون الاستغناء عن أي موظف ولكن دون جدوى، مع تأكيدها أن الاستغناء عنهم لن يحل العجز المالي لأونروا فهم يكلفون نحو 5 مليون دولار بينما العجز المالي بلغ 217 مليون دولار.

بدوره قال أمير المسحال رئيس اتحاد موظفي أونروا إن الاعتصام يحتج على قرار أونروا بحق الموظفين وبعضهم يدير برنامج كبير بذريعة الأزمة المالية، فالأزمة أكبر من أن يحلها قرار فصلهم، موضحًا إنهم طالبوا بالحل العقلاني الذي تم طرحه على مدير عمليات أونروا فّإذا كانت فعلًا الوكالة تعاني من أزمة مالية فهناك مقترحات للخروج من الأزمة.

لكن المسحال دان إلقاء القنابل الصوتية صوب الموظفين/ات من قبل الأمن الخاص بأونروا موضحًا إن شهود عيان من الموظفين الذين يحتجون داخل مكان ضيق أكدوا أن القنابل انطلقت صوبهم من قبل أمن الأمن المرافق لمدير عمليات أونروا، مطالبًا برحيل الشمالي وفتح تحقيق في هذا التجاوز فلم يكن هناك أي تهديد للموظفين الأممين.

وعاد المسحال ليتحدث عن الطروحات التي تم تقديمها للخروج من الأزمة المالية إن كانت هي السبب وتتلخص في استغناء الموظفين الذين يتلقون علاوات تصل إلى 90%، عن هذه العلاوات لثلاثة أو أربع شهور، إضافة إلى العم لليوم مجاني وهذا من شأنه توفير مبالغ مالية كبيرة للوكالة، فلو أن المسألة مالية فيمكن حلها.

وأوضح المسحال أن توقف هؤلاء الموظفين سيكون له نتائج سلبية على عائلاتهم وأمانهم الاجتماعي، وانعكاسات خطيرة على البرامج المقدمة للاجئين، سواء الصحية أو التعليمية أو الاجتماعية، نافيًا قناعته بأن الأزمة مالية، رغم أن أونروا أجابتهم بذلك، لكنه يجزم أن الأمر سياسي.

ومنذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سدة احكم عام 2017 بدأت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين المعاناة نتيجة تقليص الولايات المتحدة دعمها السنوي، ما جعل الفلسطينيون يعدّون ذلك أحد أشكال المؤامرة على وكالة الغوث وقضية اللاجئين الفلسطينيين الذي يفترض بالمؤسسة الأممية مواصلة تقديم الدعم لهم حتى عودتهم إلى ديارهم التي تم تهجيرهم عنها، لكن تواصل هذا التقليص الذي طال العديد من برامج وصل إلى قوت الموظفين أيضًا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كاريكاتـــــير