شبكة نوى
اليوم الثلاثاء 25 سبتمبر 2018م11:38 بتوقيت القدس

باستقطاع نصف الراتب: الموظفون يشتكون والنقابة تهدد  

04 يونيو 2018 - 06:10
خلود لافي
شبكة نوى:

غزة- نوى- خلود لافي

بدأت وزارة المالية صباح أمس الثلاثاء بصرف رواتب موظفين السلطة الوطنية الفلسطينية العموميين بالضفة الغربية وقطاع غزة .

وتم صرف رواتب الموظفين بالضفة الغربية بنسبة 100%، فيما تلقى موظفو غزة 50% من قيمة رواتبهم، رغم وعود مؤكدة بصرف رواتب شهر يونيو بنسبة تصل إلى 70%، وفق ما كان قد صرح به عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي قبل أسابيع .

حالة من الاستياء والغضب سيطرت على الموظفين المتواجدين أمام فروع بنك فلسطين في مختلف قطاع غزة، بعد أن تم صرف رواتبهم بنسبة 50%، حيث تقوم البنوك مباشرة بخصم جزء من رواتب أصحاب القروض لتسديد ما عليهم من مستحقات، الأمر الذي أعاد بعض الموظفين الذين تراكمت عليهم الخصومات، إلى بيوتهم من دون رواتب.

وقد سبق وأن عبر الموظفون  عن تفاؤلهم بالوعود التي أكدت زيادة نسبة الرواتب، قبل أيام قليلة، غير أنهم تفاجئوا مما اسموه "استهتار الحكومة الفلسطينية في رام الله"، بمعاناتهم، واستمرار فرض العقوبات المالية عليهم دون مراعاة لظروفهم، وهم  الذين ينتظرون الزيادة بفارغ الصبر بعد ما ارهقتهم القروض والديون .

واشتكى الموظف (م. ن) الذي اقترض من البنك مبلغاً من المال من أجل شراء مسكن جديد، مقابل خصم قسط شهري بحدود 1500 شيكل من قيمة الراتب الإجمالي التي تبلغ 2700 شيكل .

وقال الموظف إن لديه طالبين جامعيين، وما يتبقى من الراتب لا يكفي ابداً لسد حاجة العائلة، وتابع قوله: "في الأصل لم يكن الراتب يكفيني وأسرتي، فما بالك بنصف راتب يستقطع منه قيمة القسط البنكي شهرياً، دون مراعاة لظروفنا.. لم يعد باستطاعتي تلبية احتياجات الأسرة ".

أما المواطن (هـ . ن)  فقال: "في الواقع أنا أعاني كثيرا لكوني أب لطالبة جامعية وأخرى في مرحلة الثانوية ورب لأسرة مكونة من ٨ أفراد، وما يتبقى لي من الراتب بعد الخصومات، فقط ٢٦٠ شيكل، هذا طبعاً لا يوفى حتى ثمن وجبة غذاء!، خصم الـ٥٠٪ من الراتب أدى إلى تقلص اساسيات البيت الضرورية".

وأضاف الرجل: "ماذا يمكن أن يفعل أب أسرة بما قيمته 260  شيكل؟، بالتأكيد لم أعد أشعر بالأمان الوظيفي  بل أشعر بإنتكاسة كبيرة، ومن الواضح أن القادم أسوأ، فالمؤشرات محتملة تجاه ازدياد نسبة الخصم، دون أن يكون هناك مراعاة لواقع الموظف البائس ".

في الغضون، أدانت نقابة الموظفين العموميين في السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، قرارات السلطة المتخذة بحق الموظفين حول خصومات الرواتب.

كما وأعرب نقيب الموظفين في القطاع، عارف أبو جراد، عن أسفه الشديد من السياسة التي تتبعها الحكومة الفلسطينية بحق موظفي السلطة بغزة، خاصة بعد الوعودات التي تلقتها من قبل رموز حركة فتح وتحديداً أعضاء اللجنة المركزية بالحركة.

وأوضح أبو جراد أن الحكومة الفلسطينية ترفض رفضاً قاطعاً التوقف عن نهجها العنصري باتجاه أبناء قطاع غزة، في ظل التمييز الواضح والصريح بين قطاع غزة والضفة على صعيد الموظف الواحد في الوزارة الواحدة.

وأكد أن نقابته سيكون لها ردود فعل على الأرض خلال الأيام القادمة لدراسة هذه الفعاليات وكيفية الرد على الحكومة الفلسطينية مع فصائل العمل الوطني حول التمييز العنصري الفاضح التي تمارسه الحكومة.

يذكر بأن السلطة الفلسطينية فرضت منذ أكثر من عام، سلسلة من الإجراءات الإدارية ضد قطاع غزة، منها اقتطاع جزء من رواتب الموظفين وإحالة الآلاف من الموظفين إلى التقاعد المبكر.

ويبقى مصير الموظفين مجهول في ظل هذه الأزمة التى تفرضها السلطة ضد موظفي قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل كبير في ظل الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 11 عام.