شبكة نوى
اليوم السبت 22 سبتمبر 2018م05:55 بتوقيت القدس

صفقة القرن هل يمكننا مواجهتها!!

01 يونيو 2018 - 03:59
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة :

رغم عدم إعلان الإدارة الأمريكية حتى الآن تفاصيل واضحة حول ما تسميه "صفقة القرن"، إلا أن معالمها باتت أكثر وضوحًا في ظل الزيارات المتكررة لجاريد كوشنير، مستشار الرئيس الأميركي، السلة الفلسطينية ما زالت ترفض بشكل علني هذه الصفقة وترفض أيضًا لقاء أي مسؤول أمريكي ولكن هل هذا الموقف يكفي لإفشالها.

يقول الباحث في الشؤون السياسية عزيز المصري إن ما تسرب من أنباء ومعلومات في الأيام الماضية حول مباحثات كوشنر وغرينبلات في جولتهم العربية الأخيرة لم تكن ناجحة أو بشكل أدق عادوا بخفي حنين فالموقف العربي ملتزم بسقف المبادرة العربية للسلام، والموقف الفلسطيني رافض لإجراء أي مباحثات مع الجانب الأمريكي طالما قضية القدس واللاجئين خارج البحث ولا يمكن الحديث عن حلول في ظل رفض طرفي الصراع مجرد الحديث والجلوس".

ونوّه المصري أننا يجب أن نضع مصطلح صفقة القرن في سياقه الطبيعي لأنه أصبح مبالغًا فيه، فهي خطة أمريكية مثل الخطط التي قدمها الرؤساء الأمريكان السابقون، وسُميت صفقة لأن ترمب بخلفيته الاقتصادية يطلق مصطلح صفقة علي كل خططه واقتراحاته السياسية، بالتالي هي خطة للتسوية في الشرق الأوسط.

وحذر المصري أن الخطة الأمريكية للتسوية ماضية في محاولة بلورة خطة كاملة متكاملة وخاصة أن هدف جولة كوشنر في المنطقة العربية وإسرائيل هو الاستماع للملاحظات والتصورات الخاصة بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ماضية في سبيل تعزيز حالة التطبيع بين إسرائيل والدول العربية وخاصة الخليجية، وشبه متوقفة بخصوص الأطراف الفلسطينية.

وبيّن أن المطلوب الآن هو تمسك السلطة الفلسطينية بموقفها الصلب الرافض للتعاطي مع الاقتراحات الأمريكية والعمل الجدي لتعزيز الوحدة وإنهاء الانقسام، لأن الخطة ب ستكون إغراق قطاع غزة بالحلول الاقتصادية والانتعاشية علي أمل أن تؤدي إلى خلق واقع سياسي جديد يسهل تنفيذ الخطة الامريكية عملًا بأسلوب تفكيك عناصر الخطة وتنفيذها وفق ما هو متاح.

ويعتقد المصري أن فترة ترمب الرئاسية قد تنتهي دون طرح هذه الخطة، فهو شخصية مزاجية وانسحابه من الاتفاق النووي مع إيران يعطي إشارة حول احتمالية تكرار نفس الأسلوب في ملفات دولية أخري في حال شعر بالفشل وتعقيدات الوضع الفلسطيني قد تجعله يفكر جديًا في تأجيل طرح هذه الخطة أو التغاضي عنها وإبقاء الوضع كما هو .

بدورها قالت الصحفية شيماء مرزوق إن الجولة الأخيرة لكوشنر وجرينبلات لم تحقق المرجو منها وفق كل المعلومات حولا، فالموقف الفلسطيني الراض للصفقة عقبة أمام تنفيذها، الجولة لم تشمل الجانب الفلسطيني لأن الرئيس عباس ما زال يرفض لقاء الجانب الأمريكي فشلمت الدول العربية التي ما زال لديها موقف واضح ملتزم بما يوافق عليه الفلسطينيون.

وأضافت مرزوق أن بعض الدول العربية ربما تلجأ لممارسة ضغوط على السلطة الفلسطينية وحماس لقبول الصفقة وحدث أن حاولت السعودية الضغط على الرئيس عباس لقبول أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية بديلة عن القدس، خاصة وأن هناك هرولة من قبل الدول العربية نحو العلاقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل بلاعتقادم بأنها ستحميهم من الخطر الإيراني.

وقدّرت مرزوق أن الدول العربية بوضعها الحالي أضعف من أن تكون قادرة على مواجهة صفقة القرن، وحتى كوشنر حين زار المنطقة قال أن الصفقة ليست للنقاش إنما للتطبيق، لكن ربما جرى تعديل عليها بحيث تشمل الوضع الإنساني في غزة.

وترى مرزوق أن الوضع الفلسطيني حاليًا ضعيف وغير قادر على مواجهة الصفقة في ظل استمرار الانقسام كما أن هناك موقف غريب من السلطة الفلسطينية التي تتهم الولايات المتحدة باستغلال الوضع الإنساني في غزة بينما هي بالعقوبات تزيد هذا الوضع الإنساني سوءًا.

وقالت مرزوق بأن الطرفين (فتح وحماس) يفهمان جيدًا ما يجري، هناك حديث عن مشاريع لتزويد قطاع غزة بالكهرباء من خلال الطاقة الشمسية ومحطة تحلية مياه ومشاريع اقتصادية كلا في سيناء، بالتالي يجد المواطن الفلسطيني نفسه تلقائيًا ارتبط بسيناء، حماس لن تكون قادرة على مواجهة ذلك لأن الوضع في غزة مأزوم، ولم يعد من سبيل للمواجهة سوى بإنهاء الانقسام.

 

كاريكاتـــــير