شبكة نوى
اليوم السبت 22 سبتمبر 2018م05:03 بتوقيت القدس

أحمد أبو عطايا.. متظاهر فلسطيني يحوّل قنابل الغاز إلى قطع فنية

28 يوليو 2018 - 11:56
مرح الوادية
شبكة نوى:

قطاع غزة - نوى

"هي واحدة من أدوات وأساليب التعبير عن السلمية وإبراز جرم الاحتلال ضدّنا" بهذه الكلمات يفسّر أحمد أبو عطايا عملية جمعه لقنابل الغاز المسيلة للدموع وتحويلها إلى قطع فنية، هذه القنابل التي تطلقها قوّات الاحتلال على المتظاهرين في مسيرات العودة كواحدة من أدوات القمع وقتل الفلسطينيين.

أحمد المعيل لسبعة من الأبناء وزوجته لاجئًا من مدينة بئر السبع، صار اليوم فنانًا تشكيليًا استقى أفكاره من ميدان العودة. يروى قصّته قائلًا "بنيت مسيرة العودة على السلمية، كنا نذهب إلى المناطق الحدودية للمطالبة بحق العودة وإيصال رسالة للاحتلال أننا لم وننسى أراضينا إلا أننا قوبلنا بقمع عنيف، قوبلنا بالرصاص الحي والمتفجر وقنابل الغاز المسيل للدموع، صغارًا وكبارًا، ومن هنا صرت أجمع القنابل التي يرمينا الجنود بها كذكرى في بادئ الأمر".

ويضيف "فكرت في عمل نصب لذكريات المسيرة وأدوات القمع التي استخدمها الاحتلال ضدّنا، بدأت بتشكيل السبح واصطحابها للحدود لتوجيه رسالة لجنود الاحتلال وللعالم أننا عشاق حياة، نثبت أنفسنا ونوصل رسائلنا بأدوات القمع الإسرائيلية ووجدت أن الفكرة لاقت استحسان الناس وصاروا يطلبونها مني للاحتفاظ بها، حتى جمعت حوالي 2200 قنبلة غاز بأشكالها المختلفة".

منذ بدء مسيرة العودة في الثلاثين من آذار / مارس للعام الجاري، أعلنت وزارة الصحّة الفلسطينية عن استشهاد 131 فلسطينيًا، وأصيب نحو 15 ألف برصاص الاحتلال، على الحدود الشرقية لقطاع غزة. إجمالي أعداد الشهداء 131 شهيدًا، من بينهم 15 طفلًا دون سن الثمانية عشر عامًا، وسيدة واحدة، كما بلغ إجمالي الإصابات بجراح مختلفة والاختناق بالغاز 14811 إصابة، منهم  6836 مصابًا تم علاجهم ميدانيًا في النقاط الطبية و7975 تم علاجهم في المستشفيات، وكان من بين المصابين 2525 طفلًا و1158 سيدة، بحسب البيان.

ويقوم أبو عطايا بصناعة "مسابح" من القنابل السامة بشكل فني رائع، مشيرًا إلى أن "السبحة الواحدة تحتوي على 33 قنبلة غاز خالية من السموم ومنظفة جيدًا وموضوعة بداخل سلك من الكهرباء، ولها عنق من الصوف" وبرغم أنها تؤثر على صحته إلا أن يصر على صنعها تخليدًا لذكرى قمع الاحتلال للفلسطينيين في غزة، غير أنه يطمح إلى عرضها في متاحف عالمية.

ولم يقف تشكيل قنابل الغاز من قبل أبو عطايا عند هذا الشكل، بل توسّع لاستخدام القنابل الكبيرة في زراعة النعنع، كما أنه بصدد عمل مجسم لقبة الصخرة ومفتاح العودة لإيصال رسالة تدل على الحياة، وصنع عكّاز من القنابل يتكأ عليه أحد الجرحى الذين لديهم الحق كله بالحياة

كاريكاتـــــير