شبكة نوى
اليوم السبت 22 سبتمبر 2018م05:12 بتوقيت القدس

حسّان التميمي.. فتى فلسطينية أفقده الاحتلال بصره

20 يوليو 2018 - 12:26
مرح الوادية
شبكة نوى:

ليس من صور أخيرة راسخة بنظر الشاب حسّان التميمي سوى لجنود الاحتلال، حينما انقضّوا عليه لاعتقاله وحين اقتادوه للسجن وكيف قاموا بتكبيله والتنكيل فيه. هكذا يتحدّث، وهو واحد من الأسرى الذين أفرج عنهم جيش الاحتلال الاسرائيلي بعدما تسبّب لهم بأمراض وإعاقات بفعل سياسة الإهمال الطبّي بحق الأسرى.

بدأت قصّة التميمي الذي يبلغ من العمر 18 عامًا، عندما تعرض منذ تاريخ اعتقاله في السابع من نيسان/ أبريل الماضي لإهمال طبي تمثل بعدم تزويده بجرعات الدواء اللازمة والطعام اللازم له، بينما كان يعاني من مشاكل في الكلى والكبد، نتيجة خلل في عملية امتصاص البروتينات منذ أن كان طفلا، وهو يعيش على نظام غذائي وعلاج محددين، وبالمقابل فإن عدم الالتزام بهما يتسبب له بمخاطر صحية كبيرة.

في السابع من 27 أيار/ مايو 2018، نقل حسّان بوضع صحي خطير من معتقل "عوفر" إلى مستشفى "شعاري تسيدك" الإسرائيلي، وفي نفس تاريخ نقله إلى المستشفى أبلغت إدارة معتقلات الاحتلال ونيابة الاحتلال المحامي أنها قررت الإفراج عنه مع استمرار محاكمته، وقد اعتبر نادي الأسير هذا القرار محاولة للتنصل من المسؤولية تجاه ما ارتكبته سلطات الاحتلال من جريمة بحق التميمي.

ويروي مجاهد التميمي أحد أقرباء حسان بأنه يعاني من مرض نادر جدًا وهو خاص بالبروتينات والأملاح بالجسم، اعتقله الاحتلال برغم المناشدات أنه مريض وطلبت والدته من الجنود أخذ الدواء الخاص به لكنهم رفضوا ذلك، كما أنه تعرض للتعذيب في التحقيق والاعتداءات في السجن وأيضًا إجراءات خطيرة على مرضه من منع الدواء وعدم الاكتراث لنظامه غذائي معين لمرضه، عدم الاهتمام به من الناحية الطبية وإهماله".

كما يوضح "بعد فترة صار يشعر بالألم، حتى الماء لم يكن يبلعه ويرجعه بسبب المرض، أخذوه للعيادة ثم أعادوه للسجن حتى وصل حسان لحالته الحالية وهي فقدان كامل للبصر، كما يقول الأطباء ان هناك مشكلة بالعصب الخاص في البصر، وبالتالي أصبح لا يرى بتاتًا".

كذلك يقول والده عبد الخالق التميمي، مؤكدًا أن الاحتلال أفقد حاسة البصر لدى ابنه وأن حالته الصحية غير مستقرة حيث يركد في مشفى رام الله بانتظار تحويلة طبية إلى المستشفى الفرنسي بالقدس المحتلة لاستكمال علاجه.

من جانبه، قال محامي نادي الأسير أحمد صفيه، في بيان صحفي، إن هذا القرار جاء رغم حاجة التميمي للعلاج والمراقبة الصحية، خاصة بعد أن فقدَ بصره، جراء جريمة الإهمال الطبي التي مورست بحقه من قبل إدارة معتقلات الاحتلال.

وأوضح محامي نادي الأسير أحمد صفية، أن الفحوصات أثبتت أن السبب المباشر هو حدوث تلف بأعصاب العيون، والتي جاءت نتيجة لجريمة الإهمال الطبي الذي تعرض لها خلال فترة اعتقاله، مضيفاً: “إدارة معتقلات الاحتلال ماطلت في تقديم العلاج ومارست سياسة الإهمال الطبي منذ تاريخ اعتقال الفتى التميمي في السابع من نيسان/ أبريل الماضي رغم علمها بتفاصيل وضعه الصحي كافة، ومطالبتنا المتكررة بتقديم العلاج والطعام الخاص به”.

وفي ضوء ذلك قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إن ما يتعرض له الفتى حسان هو جريمة وعلى كل الجهات الحقوقية الدولية أن تضع حد حقيقي وفعلي لما يتعرض له الأسرى في معتقلات الاحتلال، كما أن إعلان المواقف لا جدوى منها في ظل استمرار هذا الخطر على حياة الأسرى.

كاريكاتـــــير