شبكة نوى
اليوم السبت 22 سبتمبر 2018م05:15 بتوقيت القدس

كرنفال السعادة يحيي العيد لأطفال المناطق المهمشة

17 يوليو 2018 - 22:02
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة:

في ثالث أيام عيد الفطر السعيد، انطلق باص "كرنفال السعادة" المُزين بالألوان والرسومات ذات الطابع الطفولي، متوجهًا من غزة إلى المناطق الحدودية في قطاع غزة، تلك التي لا تصلها أجواء العيد وبهجته بشكل حقيقي بسبب بعدها عن مراكز المدن وفقرها الشديد ونقص الخدمات الأساسية فيها.

باصان انطلقا صباحًا الأول يقلّ 30 متطوعة ومتطوع من فرق الدبكة والدمى والرسم على الوجوه والتنشيط وتوزيع الهدايا والألعاب للأطفال، والثاني سيارة إذاعية تصدح منها أصوات أغاني الأطفال، ضمن مبادرة حملت عنوان "كرنفال السعادة" أطلقها أربعة من الصحفيين هم علاء الحلو-مها أبو الكاس- محمد أبو رجيلة و شيرين خليفة.

يقول منسق الكرنفال الصحفي علاء الحلو، إن هدف النشاط هو إضفاء جو من البهجة والسرور على نفوس الأطفال في المناطق التي لا تصلها أجواء العيد، وكذلك ومساعدتهم على ممارسة حقهم في اللعب بشكل أفضل، وتوزيع 4000 لعبة على الأطفال في ست مناطق تم تحديدها سلفًا بالتواصل مع جمعيات ناشطة فيها.

وأضاف أنه والفريق المتطوّع في هذا النشاط، أرادوا جذب الانتباه إلى ضرورة الاهتمام بالمناطق المهمشة وتنفيذ المزيد من الفعاليات الخاصة بالأطفال فيها، وتعزيز روح المبادرات والعمل التطوعي كون الفكرة قائمة بالكامل على التبرعات التي تلقاها الفريق من داعمين لحق الأطفال في اللعب والترويح عن نفوسهم، موضحًا إن كل مبلغ تم تقديمه كان له بالغ الأثر، لا يوجد شيء قليل، فالاحتياجات كلها وخاصة الهدايا تم توفيرها من مجموع هذه المبالغ.

في منطقة الشوكة الريفية المهمشة أقصى جنوب غرب مدينة رفح، تجمّع عشرات الأطفال حول المنشطين الذين غنوا معهم، واتسعت ضحكاتهم وهم يختارون الرسمات على وجوههم، تقول الطفلة إسراء النواصرة "10 سنوات" بعد أن شاركت فريق الدبكة فقرته :"فرحت جدًا بالأغاني والدبكة والرسم، لكن أكثر ما أعجبني هو اللعب مع الدباديب".

وتضيف الطفلة النواصرة إن منطقتهم لا تحتوي أماكن لعب، فيكون الشارع هو المكان الذي يلعبون فيه، ودون فقرات إنما فقط الألعاب التقليدية، ليكمل جارها الطفل  محمود أبو طيور الذي يؤكد إن الأنشطة أفضل لأنه يحب اللعب مع الجميع خاصة مع سماع أغاني أطفال ووجود أجواء فرحة.

مديرة جمعية تنمية المرأة الريفية في الشوكة السيدة عائشة منصور قالت لنوى إن منطقة الشوكة تبعد بشكل كبير عن مراكز الخدمات وهي خالية من المتنزهات الخاصة بالأطفال، بالتالي فإن تنفيذ مثل هذا النشاط يمثّل أهمية كبيرة لهم كونه يحدث لأول مرة منذ ست سنوات، كما يشيع أجواء من البهجة على نفوسهم، فهم يعانون كثيرًا نتيجة وقوعهم في منطقة حدودية معرضة للاعتداءات الإسرائيلية.

وتوضح إنها أسست مكبة صغيرة فيها بعض الكتب والقصص للأطفال، لكن من المهم جذب الانتباه إلى ضرورة تنفيذ أنشطة ترفيهية بشكل مستمر، خاصة وأن اللعب في الشارع هو الخيار الوحيد للأطفال، بدليل إقبالهم السريع على الكرنفال وحتى ذويهم الذي رافقوهم إلى المنطقة.

الكرنفال جاب أيضًا مناطق خزاعة أقصى شرق مدينة خانيونس، ودير البلح، ومنطقة المسلخ جنوب شرق مدينة غزة ومنطقة معبر بيت حانون أقصى شمال قطاع غزة، وكذلك منطقة السيفا الواقعة على الحدود الشمالية الغربية لبلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة حيث انتهت هناك الجولة.

في منطقة السيفا التي تفتقر لكل مقومات الترفيه والكثير من المرافق الخدماتية الأساسية، يضطر الأطفال إلى ترك اللعب من أجل مرافقة ذويهم في الزراعة كمهنة تشتهر بها المنطقة الريفية، ومع الافتقار التام لأماكن اللعب انتهك بالكامل حقهم في اللعب.

بعد تنفيذ أنشطة ترفيهية في الشارع وسط بيوت المواطنين البسيطة، قالت الطفلة هديل عبد الله التي انتهت لتوّها من الرسم على وجهها:"أجمل شيء اللعب والأغاني واللعبة، يا ريت دايما يعملوا هيك أشياء بتفرح".

أما منسقة المبادرات في جمعية الوفاء التعاونية – الجمعية الرئيسية في المنطقة، فقالت إن أهمية هذه الأنشطة تكمن في أنها استجابة لحاجة الأطفال الذين يتأثرون بظروف الحرب والأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وتوضح إن الأطفال يرافقون ذويهم إلى الزراعة في سن مبكرة، وفي ظل تهميش كل الخدمات الأساسية للمنطقة، تغيّر مسار حياتهم وانحرفوا عن الطفولة، وهذا سيترك أثرًا في نفوسهم مستقبلًا، داعية إلى تنفيذ المزيد من الأنشطة في الأماكن المهمشة والاهتمام بها بإيجاد أماكن للعب الأطفال.

 

 

كاريكاتـــــير