شبكة نوى
اليوم الاثنين 22 أكتوبر 2018م22:35 بتوقيت القدس

زوارق الاحتلال تسيطر على سفينة كسر الحصار

29 مايو 2018 - 19:46
شبكة نوى:

غزة-المصدر صفا:

أعلنت الهيئة العليا لكسر الحصار عصر اليوم الثلاثاء عن سيطرة بحرية الاحتلال الإسرائيلي سفينة الحرية لكسر الحصار عن قطاع غزة حيث كانت في طريقها باتجاه ميناء "ليماسول" القبرصي وذلك بعد تخطيها حاجز الـ 12 ميلًا عقب محاصرة زوارق الاحتلال الإسرائيلي لها وانقطاع الاتصال بها.

وأكد الموقع الالكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن "البحرية الإسرائيلية سيطرت على السفينة ومنعتها من إكمال مسيرتها، وأنه يجري قطرها إلى ميناء "أسدود" في جنوب فلسطين المحتلة عام 1948.

وأعلن جيش الاحتلال اعتقاله 17 شخصا على متنها بدعوى محاولتهم كسر الحصار البحري، مشددا على مواصلة فرض الحصار البحري على القطاع.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال: إن "الحصار البحري هو إجراء أمني ضروري وقانوني تم الاعتراف به من قبل العالم والأمم المتحدة على أنه مهم لأمن دولة إسرائيل وحدودها البحرية التي تحمي المدنيين الإسرائيليين في مواجهة الإرهاب"، على حد ادعائه.

من جانبها، قالت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن غزة إن الاحتلال الإٍسرائيلي يرتكب جريمة جديدة وقرصنة بحق سفينة الحرية، وذلك عقب اعتقال الزوارق الاسرائيلية المشاركين على متن السفينة واقتيادهم إلى ميناء اسدود.

وأوضح المتحدث باسم الحراك أدهم أبو سلمية أن ما تعرضت له السفينة هو قرصنة في عرض البحر، مؤكداً أن الهيئة ستواصل حراكها برًا وبحرًا حتى رفع الحصار عن قطاع غزة.

وأوضح أبو سلمية أن الاحتلال استهدف سفينة الحرية وهي على مسافة 14 ميل بحري من المياه الفلسطينية الاقليمية، " في وقت أكدت فيه الهيئة على مدنية هذه السفينة وأنها ذات طابع سلمي". 

وأضاف "عند الساعة 3:10 دقائق حاصرت 4 زوارق إسرائيلية حربية سفينة مدنية سلمية خرجت صباح اليوم كانت تحمل 17 مواطناً هم مرضى وطلبة وجرحى وخريجين بالإضافة لطاقم السفينة".

وبيّن أبو سلمية أن سفينة الحرية كان مخطط لها أن تخرج تجاه الموانئ القبرصية، "كانت تحمل معها آمال وآلام شعبنا، هي جزء من الحراك الشعبي الجماهير التي قررت غزة بكل فصائلها وقواها الحية في إطار كسر الحصار عن قطاع غزة".

وذكر أنه منذ 12 عامًا تعيش غزة ظلم الاحتلال؛ العالم شاهد على جرائم الاحتلال وجريمته جديدة بحق سفينة الحرية والتي كانت على مسافة 14 ميل بحري".

 وأضاف "هذه أول سفينة فلسطينية تصل إلى هذه المسافة منذ اتفاقية اوسلو؛ كسرت هذه السفينة الإرهاب الاسرائيلي وغطرسته الذي كان يفرض علينا 6 أميال بحرية؛ لكن الاحتلال لم يرق له أن تنتصر الإرادة الفلسطينية".

وأشار إلى أن قبطان السفينة أكد-في رسالة صوتية أرسلها-رفضه العودة بسفينة الحرية، قائلاً "سنكمل الطريق إما أن يسمح لنا أن نواصل طريقنا أو أن يقوم هو باقتيادنا إلى ميناء اسدود".

وأوضح أبو سلمية أن زوارق الاحتلال البحرية أطلقت نيرانها بشكل كبير ومباشر صوب سفينة الحرية، مما ألحق ضررًا بجسم جسم السفينة، ثم اقتادها بقوة إلى ميناء اسدود.

ولفت إلى أن الهيئة تواصلت منذ اللحظة الأولى مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وأطلعتهم على ما تعرّضت له السفينة، "وتواصلنا مع الصليب مسبقاً وأكدنا لهم أنها رحلة سلمية مدنية هدفها الرئيسي أن تحمل هؤلاء للعالم، وأن تتحدث عن معاناة أهل غزة".

وحمّل الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة على ما تعرضت له السفينة الحرية، وعلى حياة المشاركين فيها.

وتحمل سفينة الحرية 17 مواطنًا منهم المريضة بالسرطان سماح الأعرج زوجها بلال، وأيضا رجل مسن مريض عليان اللوح، وكذلك ضمّت 4 طلبة وشبان آخرون مصابون من مسيرة العودة".

وأكد أبو سلمية أن ما اسماه "القرصنة الاسرائيلية في عرض البحر" لن توقف حراكنا براً وبحرًا لكسر الحصار، مبيّناً أن الهيئة ستعلن خلال الأيام القادمة عن موعد رحلة سفينة الحرية الثانية.

ودعا الشعب الفلسطيني لمواصلة التسجيل لدى وزارة الداخلية خلال وحدة التسجيل الموجودة بميناء غزة؛ "لأن تصميمنا أن نواصل الحراك برا وبحرا حتى كسر الحصار".

وطالب الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال لضمان سلامة المشاركين على متن سفينة الحرية، مؤكداً أن الحراك البحري أوصل رسالته "لإرهاب الاحتلال ووجه القبيح".

وبيّن أن الهيئة سنبقى على تواصل أولاً بأول مع المشاركين بسفينة العودة، وستطلع شعبنا على مستجدات ما يحدث على سفينة العودة، وخطواتها اللاحقة.

وكانت الهيئة قد أفادت أن 4 زوارق حربية إسرائيلية أحاطت بالسفينة بعد تخطيها الـ 9 أميال بحرية، ومن ثم حاصرتها.

وأكدت" انقطاع الاتصال مع سفينة الحرية بعد محاصرة 4 زوارق حربية إسرائيلية لها على بعد أكثر من 12 ميل بحري".

وحملت الهيئة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أرواح المشاركين على متن سفينة الحرية.

ودعت المؤسسات الدولية لتوفير الحماية اللازمة للمشاركين على متن السفينة.

وقبيل فقدان الاتصال بالسفينة، أكد أحد المشاركين بالرحلة البحرية أن زوارق الاحتلال تحاصر السفينة من جميع النواحي.

وأضاف" أن "زورقا إسرائيليا خلف السفينة مباشرة في هذه اللحظات، نحن بخير ونرجو السلامة التامة".

من جانبه، قال أحد جرحى مسيرات العودة من على متن السفينة إنه" اضطر للسفر عن طريق البحر لاشتداد الحصار على قطاع غزة، للعلاج في الخارج".

وأضاف" سنكسر الحصار ونصل لوجهتنا الدولية إن شاء الله".

فيما، قال مصاب آخر مشارك في الرحلة البحرية،" إن سبب خروجه كان للعلاج، بعد تفاقم وضعه الصحي وعدم مقدرته للخروج للعلاج في الخارج".

وتابع "سنصل لوجهتنا ونتعالج ونكسر هذا الحصار المفروض على قطاع غزة".

ويبحر على متن السفينة مجموعة كبيرة من الحالات الإنسانية من مرضى وطلاب وخريجين بحاجة للسفر للخارج لاستكمال علاجهم ودراستهم، في محاولة منهم لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات.

وتُعتبر هذه الرحلة الأولى من نوعها في كسر حصار غزة، وتقوم عليها الهيئة العليا لكسر الحصار عن غزة المنبثقة عن هيئة مسيرات العودة الكبرى، وذلك لكونها تكسر القالب التقليدي لكسر الحصار الذي يتمثل في تسيير سفن من العالم الخارجي نحو غزة.

وتسبب الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة بازدياد نسبة الفقر بشكل غير مسبوق، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى نحو 50%، في وقت ارتفعت أعداد الخريجين العاطلين عن العمل إلى 150 ألفًا.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير