شبكة نوى
اليوم الخميس 18 أكتوبر 2018م09:02 بتوقيت القدس

بهدف كسر الحصار

"سفينة الحرية" أول سفينة تنطلق من غزّة إلى العالم

28 مايو 2018 - 21:50
مرح الوادية
شبكة نوى:

قطاع غزّة - نوى

"نعلن عن انطلاق أول رحلة بحرية من ميناء غزة إلى العالم.. تحمل أحلام إنهاء الحصار والظلم لغزة" هكذا أعلنت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، بشكل مغاير، إنها الرحلة البحرية الأولى التي تنطلق من غزّة، هذه المرّة، إلى العالم تزامنًا مع الذكرى الثامنة لمجزرة سفينة مرمرة التركية التي ارتكبتها بحرية الاحتلال في المياه الإقليمية قبالة قطاع غزة في 29 مايو عام 2010، والتي أدت لاستشهاد عشرة متضامنين أتراك جاؤوا لرفع الحصار عن غزة.

الجريح محمود أبو عطايا، أصيب بطلق متفجّر في قدمه اليسرى في الثلاثين من آذار / مارس مع انطلاق اليوم الأول لمسيرات العودة، كان من أوائل الشباب الذين حضروا للتسجيل في سفينة الحرية ولكن من دون جواز سفر أو تأشيرة لدخول أي من البلدان، إنما فقط على صورة بطاقته الشخصية.

"أتيت للتسجيل للسفر، بسبب المعابر المغلقة والحصار المحكم منذ 12 عامًا. برغم الإعلان عن فتح معبر في شهر رمضان، إلا أن ليس بمقدور أي شخص السفر عبره بسهولة، أنا حقيقة أخشى على قدمي المصابة وأريد الخروج من غزة كي أتعالج، ولا يهمني إلى أين سنصل بالنهاية، المهم أن نصل إلى أي مكان آخر" هذا ما يقوله أبو عطايا 25 عامًا.

ويضيف "أنا لم أكمل تعليمي الإعدادي حتى، تزوجت في سن باكرة، كنت أعيل أسرتي بعمل لي في نقل بطاريات الطاقة الشمسية لإحدى الشركات، ثم بعد الإصابة لم أعد أصلح لهذا العمل، واليوم يصرف علينا شقيقي وهو موظف بالسلطة الفلسطينية وبالكاد يحصّل راتبه بعد الخصومات التي وقعت عليه" فلماذا أبقى في غزّة؟ يتساءل.

كذلك قال فادي دحلان 19 عامًا، وهو غزي آخر أتى ليسجّل في سفن الحرية، حيث كان يصرخ "إحنا ميتين في غزة وميتين في بحرها، ما شفنا بحياتنا إلا الموت، إيش بدو يصيرلنا جديد لو رحنا؟ وين الخبر الغريب اللي متوقعين تسمعوه؟" بوجه كل شخص يسأل ويتساءل في ميناء غزّة البحري "مش خايفين الاحتلال يطلق عليكم النار؟".

من جانبه، قال عضو الهيئة العليا لكسر الحصار صلاح عبد العاطي "نلتقي اليوم للإعلان عن سفينة الحرية لكسر الحصار من ميناء غزة، تحمل أحلام شعبنا وتطلعه إلى الحرية والاستقلال، تحمل معه أحلام إنهاء الحصار والظلم لغزة"، مضيفًا أن الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة "يمثّل خرقًا واضحًا وفاضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وعقوبات جماعية محظورة بمجمل الاتفاقيات الدولية".

وبيّن أن الحصار المتواصل على قطاع غزة منذ 12 عامًا وما تخلله من حروب إسرائيلية ثلاثة أدى إلى تدهور خطير وغير مسبوق للأوضاع الانسانية لمليوني فلسطيني، بالإضافة إلى التسبب بمزيد من التدهور في الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف "في ظل هذه المعطيات وعلى مدار 12 عامًا تحولت غزة لسجن كبير محروم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلتها القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني"، مشيرًا إلى أن منع الاحتلال إصدار تصاريح لمئات المرضى تسبب بوفاتهم، في حين أن هناك أكثر من 300 ألف طفل يحتاجون إلى دعم معنوي ونفسي واجتماعي.

وتسبب الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة بازدياد نسبة الفقر بشكل غير مسبوق، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى نحو 50%، في وقت ارتفعت أعداد الخريجين العاطلين عن العمل إلى 150 ألفًا.

لنــا كلـــمة