شبكة نوى
اليوم الثلاثاء 25 سبتمبر 2018م07:03 بتوقيت القدس

عقد المجلس الوطني بين الضرورة والتجاوز

29 إبريل 2018 - 11:23
شيرين خليفة
شبكة نوى:

عشية انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، ما زالت حالة اللغط قائمة حول المؤيدين والرافضين لقعده، فبينما يراه الحاضرون ضرورة وطنية في ظل ما تعانيه القضية الفلسطينية من تراجع وانعكاسات حالة الانقسام السياسي الفلسطيني على المواطنين، يراه المقاطعون تجاوزًا لاتفاقيات الشراكة الوطنية منذ عام 2005 وحتى لقاء بيروت 2017، فضلًا عن عدم تنفيذ قرارات اللجنة التنفيذية والسلطة الفلسطينية وتوصيات المجلس المركزي لعامي 2015 و 2017، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول جدوى المشاركة إضافة إلى اعتبارها نوعًا من شرعنة العقوبات المفروضة على قطاع غزة.

تقول هدى عليان القيادية في حزب فدا المشارك في الاجتماع إن المجلس الوطني استحقاق مضى عليه أكثر من 20 عامًا، كان يفترض أن يعقد توحيديًا يشارك فيه الجميع حفاظًا على تطوير منظمة التحرير وإشراك الجميع والخروج بخطة استراتيجية لمواجهة التحديات التي تواجه الواقع الفلسطيني بما فيها صفقة القرن ومواجهة الاحتلال.

وتبرز عليان أن لدى حزب فدا رؤية للحفاظ على منظمة التحرير ووحدة الشعب الفلسطيني، وهي رؤية تم طرحها في اجتماع بيروت ولاقت ترحيبًا من الجميع، وهي جامعة شاملة تحدد حصص الفصائل في مؤسسات منظمة التحرير، معربة عن أملها أن تؤخذ بعين الاعتبار والتطوير عليها من أجل التطبيق.

وأعربت عن ألمها الشديد إزاء غياب الكثير من مكونات النظام السياسي الفلسطيني عن حضور الاجتماع، مع تأكيدها أن الغياب له منطلقات وطنية، لكنها في ذات الوقت ذكّرت أن هناك من أجل المشاركة والحضور، وتمنت أن تخرج الاجتماعات بمخرجات تحافظ على النظام السياسي ومنظمة التحرير.

وحول احتمال عدم اكتمال النصاب قالت بالتأكيد سيكون هناك مخارج لعقده، مضيفة إن هناك تعنت لدى حماس وفتح وكل له حساباته الموضوعية، لكن في ظل الظروف الصعبة يجب أن ينعقد المجلس، وأن قرارات المجلس المركزي التي اتخذت في 2015 يجب أن تكون بين أجندات اجتماع المجلس الوطني كي تطبق على أرض الواقع، إضافة إلى أن العقوبات المفروضة على قطاع غزة أيضًا يجب أن تطرح.

بدورها تقول هدى عليان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس، إن رؤية الحركة ما زالت في كون منظمة التحرير هي للكل الفلسطيني وهي البيت الجامع لنا، وهي قامت على أساس فكرة واستراتيجية تحرير فلسطين والمقدسات، ولكن أيضًا نحن ندرك أنها في حالة اختطاف وهذا المجلس الذي ينعقد من مجموعة اختطفت القرار الفلسطيني وتفتقر للشرعية القانونية والتشريعية وتحاول إضفاء الشرعية عليه.

وأكدت أن غالبية نواب المجلس التشريعي ليسوا مع انعقاد الوطني ولا تلزمهم مخرجاته وهي جميعها باطلة لبطلان الدعوة والمقومات التي قام عليها فلا الأعضاء فعليين وحقيقيين بغالبيتهم، ولا من تم استثناؤهم فقدوا أهليتهم، موضحة أن المؤتمر استثنى من يمكن أن يقف موقفًا مخالفًا أو معارِضاً.

ورغم تأكيد نعيم على تلقي نواب المجلس التشريعي من كتلة حماس البرلمانية لدعوات رسمية من أجل الحضور، إلا أنه من الناحية الموضوعية ليس بإمكانهم المرور عبر حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة ولا هناك إمكانية للخروج من معبر رفح، بالتالي هي دعوات لذر الرماد في العيون، مضيفة أن مخرجات هذا المؤتمر ستكون كارثية إزاء تعزيز الانقسام.

وشككت نعيم في جدوى الانعقاد فهذا المؤتمر حسب وصفها معلوم مسبقًا من سيحضره وما هي أجندته، متسائلة كيف نتوقع من شخص يعاقب غزة  ويقطع الرواتب عن شعبه ومخصصات الشؤون الاجتماعية ورواتب الشهداء والأسرى ويترك غزة تموت جوعًا لأنها اختارت المقاومة، كيف يكون لديه جلسة تطرح هذه القضايا الوطنية، إذ يجب أن يسبقها جلسة لمعالجة هذه الأمور.

ونوهت إلى أن المشروع الوطني يمر في مرحلة خطيرة والمشروع الصهيوني قضم واستحوذ على الأرض، وهذا يتطلب إنهاء الانقسام أولًا والأخذ بمخرجات جلسة بيروت 2017، نافية أن يكون المؤتمر الشعبي الذي عقدته الفصائل المعارضة لاجتماع الوطني اليوم كيانًا بديلًا عن منظمة التحرير أو غيرها فهي الجهة الممثلة للشعب الفلسطيني ولا يوجد مؤسسات بديلة.

ومن شأن إصرار الرئيس على عقد جلسة المجلس الوطني وضع العديد من التعقيدات في الساحة السياسية المعقّدة أصلًا مثل مصير المجلس التشريعي ومؤسسات منظمة التحرير، وهو ما يمكن أن يدفع بالمعارضين إلى اعتباره انقلابًا دستوريًا.

 

 

كلمات مفتاحية