شبكة نوى
اليوم الثلاثاء 25 سبتمبر 2018م07:14 بتوقيت القدس

أمام انخفاض الواردات.. صادرات غزة ترى النور

23 إبريل 2018 - 08:05
دعاء شاهين
شبكة نوى:

أخيرًا استطاع التاجر عمر حمادة تصدير حمولات من كميات النحاس خارج أسوار مدينة غزة عبر معبر كرم أبو سالم بعد منعٍ دام أكثر من أربع سنوات، فبدأ العاملون في الشركة مصارعة الزمن لتجميع أكبر عدد من مواد الخام وإعادة تشكليه لبيعه في أسواق الضفة و"إسرائيل".

يقول التاجر حمادة لنوى: "إن عجلة التصدير باتت تتحرك مؤخرًا ببطء وهي تواجه الكثير من الصعوبات؛ رغم ذلك فهذه الخطوة في الجانب الصحيح ويصب في مصلحة التاجر والأيدي العاملة في قطاع غزة والتي تعاني ارتفاع كبير في البطالة".

وقد اعتمد التاجر منذ بداية العام على آلية تصدير ما بين 5 إلى 6 أطنان من النحاس أسبوعيًا وقرابة الـ15 طنًا شهريًا بمواصفات ذات جودة عالية، الأمر الذي دفعه لإعادة افتتاح مصنعه لفترة طويلة وتشغيل أيدي عاملة حتى يتمكنوا من سد حاجة الطلبات المنوطة بهم في القوت المحدد بعد أن شهد المصنع إغلاق كبير وتسريح عدد من العاملين في السنوات السابقة.

ويضيف التاجر حمادة: " البضائع تمر بصعوبة، فهي تحتاج وقتًا كبيرًا للتنسيق عبر المعبر مع الجانب الإسرائيلي وأحيانًا يتم إغلاقه مما يجعلها تستغرق وقتًا أطول كي تصل إلى الأسواق الخارجية".

ويتطلع حمادة إلى زيادة كمية التصدير خلال الفترة المقبلة حتى يشهد قطاع النحاس انتعاشًا لسد العجز الكبير في سوق صناعة النحاس الغزي.

بعد حرب 2014 استأنفت سلطات الاحتلال الاسرائيلي التبادل التجاري والسماح لبعض الصادرات الخروج من قطاع غزة، لكن بصورة قليلة جدًا؛ وفي أواخر عام 2017 بدأت بتخفيف الحظر عن بعض المواد مثل الأخشاب والألومنيوم وبعض الأغذية كالسمك، الخضروات، الفراولة التي حصدت النسبة الأعلى من حجم الصادرات الى الأسواق الأوروبية والعربية، الضفة وإلى الاحتلال.

"لما بلغوني عبر دائرة تنسيق البضائع مع الجانب الاسرائيلي بالتصدير منذ عام بعد محاولات كثيرة شعرت أن روحي رجعتلي"، بهذه الكلمات وصف التاجر محمد السعافين الذي يمتلك مصنعًا للأثاث فرحته بتصدير بضاعته لأول مرة خارج غزة منذ عام 2007م، إذ لم يكن مسموحًا لتجار الأثاث تصدير إنتاجهم منذ بدء الحصار ما عرّهم لخسائر كبيرة أدت لإغلاق مصنع السعافين.

ووضّح السعافين أنه على الرغم من بعض التسهيلات الموجودة حاليًا في ظل الحصار المطبق على قطاع غزة، لكن لا تُقارن بأي حال بما كان يصدره التاجر قبل عام 2007 حيث كانت تزيد نسبة الحمولات عن 97%.

ووصلت مبيعات قطاع غزة من الصناعات الخشبية إلى الخارج 15 ألف دولار منذ بداية عام 2017 وحتى العام الحالي، وحسب إحصائية للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني صدرت مؤخرًا؛ فإن النتائج الأولية للتجارة الخارجية المرصودة للسلع لكانون أول/ديسمبر 2017، ارتفعت بنسبة 5. 2%، كما ارتفعت بنسبة 12.8% مقارنة مع شهر كانون أول من عام 2016، وبلغت قيمتها 95.3 مليون دولار.

وأشار البيان الى أن الصادرات ارتفعت إلى "الاحتلال الإسرائيلي" خلال كانون أول 2017 بنسبة 6% وشكلت 85.4% من إجمالي الصادرات.

وذكر مدير عام المعابر والتسويق تحسين السقا أن هناك ارتفاعًا ملحوظًا في حجم الصادرات من قطاع غزة بعدما كان الاحتلال أوقفها منذ أربعة سنوات، مبينًا أنه تم تصدير 5500 طن خضروات، 1060 طن فراولة إلى الأسواق العربية والدولية منذ بداية الموسم، مع توقعاته بأن تصل صادرات غزة من الفراولة مع نهاية الموسم إلى 1500 طن.

لكن السقا استدرك أنه رغم تحرك قطاع الصادرات من قطاع غزة إلا أنّه يواجه صعوبات جمة، ويفتقد لكثير من الإمكانيات وعدد الشاحنات التي يتم فيها حفظ السلع والمواد التي يتم توريدها من القطاع وتابع أن إجمالي عدد الشاحنات الصادرة لخارج فلسطين بلغ 69 شاحنة، والضفة الغربية 677 شاحنة وإسرائيل 197 شاحنة، وهذا يدل على أن السوق الرئيسي لمنتجات قطاع غزة هي أسواق الضفة الغربية.

 مقابل ذلك انخفضت الواردات خلال الربع الأول من عام 2018 و لوحظ انخفاض في عدد الشاحنات الواردة حيث بلغ إجمالي عدد الشاحنات الواردة إلى قطاع غزة 25346 شاحنة، مقارنة مع 29847 شاحنة واردة إلى قطاع غزة خلال الربع الأول من عام 2017 من مختلف الأصناف المسموح دخولها إلى قطاع غزة.

بدروه قال مدير عام التخطيط والسياسات في وزارة الاقتصاد الوطني في غزة أسامة نوفل: "إن حجم الصادرات ارتفع منذ بداية العام الماضي 2017 حتى العام الحالي، ووصل عدد الشاحنات الصادرة الى 2200 شاحنة ،لأن اسرائيل قدمت بعض من التسهيلات بعد حرب 2014".

وحول تأثير ارتفاع حجم الصادرات بقطاع غزة بيّن نوفل أنه سيحرك الأسواق الغزية الميتة تشغيل عدد من الأيدي العاملة التي وقفت عن العمل بسبب الإغلاق والخسائر التي لحقت أرباب العمل.

ورغم أهمية كل خطوة يتم تحقيقها في طريق زحزحة الحصار المفروض على قطاع غزة إلا أن الواقع الاقتصادي المنهار يحتاج إلى الكثير من الجدية من قبل الحكومة الفلسطينية بوضع خطط واضحة للنهوض به بدلًا من قرارات العقوبات وقطع الرواتب ووضع المزيد من الصعوبات في بيئة منهارة أصلًا

اخبار ذات صلة