شبكة نوى
اليوم الاثنين 24 سبتمبر 2018م15:11 بتوقيت القدس

الطريق لزيارة الأسرى محفوفة بالشوك

17 إبريل 2018 - 12:45
صورة أرشيفية
شيرين خليفة
شبكة نوى:

"الطريق صعبة ونتعرض للكثير من المضايقات التي تنغّص يومنا، ونتحمل كل هذا من أجل رؤية أسرانا في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، بهذه الكلمات استهلت السيدة أم مجاهد زوجة الأسير أيوب أبو كريم حديثها لنوى بينما كانت تتحدث عن المشاكل التي يواجهها أهالي الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي في طريق الزيارة.

حسب إحصائية نادي الأسير؛ تعتقل سلطات الاحتلال الإسرائيلي حاليًا قرابة (6500) فلسطيني، من بينهم (350) طفلاً، و(62) امرأة، من بينهن (21) أم، وثماني فتيات قاصرات، إضافة إلى (6) نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني.

تقول أم مجاهد إن الصعوبات تبدأ منذ مطلع يوم الزيارة أي كل شهر، إذ تضطر للاستيقاظ منذ الفجر وتحضير طفليها لزيارة والدهم، ومن ثم  التوجه إلى الباصات التي تقلّهم إلى معبر بيت حانون شمال قطاع غزة؛ حيث تبدأ فصول المعاناة التي تستمر حتى التاسعة مساءً.

وتضيف أم مجاهد :"حين نصل معبر بيت حانون علينا الانتظار حتى يتم فح البوابة والسماح لنا بالدخول إلى غرفة التفتيش، وفيها يتم استخدام آلة إذا أصدرت صوتًا على أي شيء حتى لو دبوس صغير يتم تحويل السيدة إلى التفتيش الشخصي"، موضحة إنها شخصيَا تعرضت لهذا الموقف وهو مؤلم بكل ما يسبهه من إحراج للسيدات اللواتي يضطررن إلى خلع بعض الثياب في وجود مجندة إسرائيلية.

وتتحدث عن غرفة التفتيش الإشعاعي وما تسببه من تخوّف لدى أهالي الأسرى، فهو لا يثقون بأنها لا تؤثر على صحتهم، ومع أنها قالت إن النساء الحوامل لا يتم إلى هذه الغرفة، لكنها ذكّرت بأن الاحتلال يحوّلهن إلى التفتيش الشخصي وهو امر أكثر إحراجًا بالنسبة لهن بل ويشعرهن بالإهانة.

 وتروي أم مجاهد أن الكثير من الأشياء التي يرغبها الأسرى ممنوعة من الدخول، فهم لا يدخلون الطعام، وليست كل الملابس مسموحة، وحتى أهالي الأسرى يمنع عليهم حمل الطعام الخاص بهم خلال الطريق مع أنهم يقضون يومًا كاملًا في هذه الطريق المرهقة.

أنجبت أم مجاهد طفلها مجاهد من نطفة مهربة، ولكنها تتحمل كل آلام الطريق من أجل أن يراه والده، وحين تصل تواجهها مشكلة التلفون الذي يتعرض للتعطيل، فهم لا يقابلون الأسير وجهًا لوجه بل يتحدثون إليه من خلف الزجاج، موضحة إن زيادة مدة الزيارة وتسهيل إجراءات التنقل والسماح بحمل الكثير من الأشياء للأسرى ما زالت مطالب مهمة بالنسبة لهم.

أما والدة الأسير رامي عنبر والمحرومة من زيارته منذ اكثر من عام، فهي ما زالت تذكر كل معاناة الطريق، وفي ظل المنع من الزيارة فهي تطالب بالسماح لها برؤية ابنها، فالمنع تم لأن الاحتلال يريد فرض المزيد من الضغوط على الأسرى بمنعهم من زيارة أبنائهم.

تقول أم رامي :"عندما نصل معبر بيت حانون تواجهنا الكثير من المشاكل، فهم يجبرون أمهات وزوجات الأسرى على خلع حجابهن ويمنعوا المياه والطعام، ويمنعوا حتى حمل الملابس، وفي فصل الشتاء نرتدي ملابس ثقيلة خاصة بالنسبة لكبيرات السن، يتم خلع بعضها عند الدخول إلى غرفة الإشعاع".

وتوضح أم رامي إن خطورة هذه الغرفة في كون الاحتلال إذ شك أن السيدة تحمل شيئًا فإنها تسقط في الشبك الذي يتواجد تحت قدميها وحديث هذا كثيرًا مع أمهات وزوجات أسرى، كما أنهن يتخوفن من خطورة الإشعاع الذي يتعرضن له، فبعضهن لديها جهاز منظم ضربات القلب أو بلاتين وهذا يؤثر على صحتها، حدث وأن تم إجبار والدة الأسير سامر الزعانين على دخول هذه الغرفة وقد عانت باقي النهار من تعب شديد لدرجة عجزت معها عن مواصلة السير لولا مساعدة أمهات الأسرى لها.

وأضافت انه حتى الأطفال من ذوي الأسرى يتم منعهم من ارتداء ملابس فيها سحابات، ويتعرضوا دومًا لمضايقات، فما حدث من اعتداء نائب إسرائيلي على حافلة لأهالي الأسرى سبقه حدث مماثل من مسؤول آخر هي ليست المرة الأولى، موضحة أن مدة الزيارة لم تكن حينها تتجاوز 20 دقيقة وحتى الالتقاء يكون عبر جهاز هاتف غالبًا يتعمدوا التشويش عليه، من أجل المزيد من الضغط على الأسرى وذويهم.

وبينما تتواصل معاناة ذوي الأسرى من أجل الالتقاء بأبنائهم في سجون الاحتلال، يبقى الأمل يحذوهم أن يروا النور بأي طريقة كانت فهم يؤمنون بأنهم يقضون سنوات عمرهم خلف قضبان الاحتلال من أجل قضية عادلة.

 

 

كلمات مفتاحية