شبكة نوى
اليوم السبت 20 أكتوبر 2018م21:42 بتوقيت القدس

خلال ورشة عمل

أمان تدعو لتطوير نظام صحي يراعي حقوق الإنسان

31 مارس 2018 - 16:30
شبكة نوى:

غزة-نوى :

دعا باحثون/ات و مختصون/ات إلى تطوير النظام الصحي الفلسطيني بما يضمن وصول الخدمات الصحية إلى كل الفئات وخاصة في المناطق النائية، وتعزيز مناعة وسلامة القطاع الصحي من خلال احترام قيم النزاهة ومبادئ الشفافية ونظم المساءلة وجهود مكافحة الفساد في هذا القطاع بشكل عام وفي مجال إدارة ملف الأدوية والأغذية وتحديد التحديات التي تواجه هذا القطاع في هذا المجال.

جاء ذلك خلال جلسة نقاش عقدها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان في مقره بمدينة غزة، لعرض نتائج دراسة بعنوان"جسر الفجوات:  العلاقة بين الفساد وحقوق الانسان في الواقع الفلسطيني"حالة الحق في الصحة نموذجًا"، اوصى خلالها الحضور بتطوير إطار قانوني يساعد على تنظيم مسألة المساءلة عن الأخطاء الطبيّة؛ وباتفاق جميع الأطراف المعنية بما يضمن احترام حقوق الانسان للمرضى ولمزودي الخدمات الطبية، ويحدد نظم الرقابة والمساءلة والمحاسبة على الأخطاء المهنية، واستعادة ثقة المواطنين بالنظام الصحي.

وقال وائل بعلوشة المدير الإقليمي لائتلفا أمان في غزة، أن كل المآلات التي لها علاقة بممارسة الفساد؛ تؤدي إلى انتهاك لحقوق الإنسان، لذا حاولوا في أمان الربط بين هذين المفهومين، فمن يدفع رشوة أو يستخدم واسطة هو ينتهك حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن الفاسدون يعملون على تغيير طرقة تعاملهم في كل مرة ويجدون الطرق من أجل ممارسته.

وأوضح بعلوشة أن أمام هي واحدة من بين خمس مؤسسات تسعى لمكافحة الفساد، وعملت على مدار 17 عامًا على محاصرته من خلال المتابعة المستمرة والعمل مع الشركاء على تعزيز بيئة النزاهة والشفافية والمحاسبة، فهذا من شأنه تقليل فرصه وأمان تساعد على توفير الوعي الكافي بهذا الشأن.

وقالت هداية شمعون منسقة الرصد والأبحاث في أمان إن الدراسة تضمنت في مسودتها الأولى فصلًا حول العلاقة بين الفساد والتمتع بحقوق الإنسان ارتباطًا بما جاء في المواثيق والمعاهدات الدولية والقوانين الفلسطينية، ومؤشرات الحق في الصحة ومدى توفرها في النظام الصحي الفلسطيني، والإطار القانوني للصحة، وفي القسم الثاني أثر الفساد على التمتع بالحق في الصحة في فلسطين، واستندت الدراسة فيه إلى كيفية إدارة الخدمات الصحية والموارد البشرية واختبار الأدوية وآليات تلقي الخدمة الطبية وتحديد الموازنات والأسعار.

وخلصت الدراسة حسب شمعون إلى أن الفساد السياسي والانقسام السياسي ساهما بزيادة انتهاكات الحق في الصحة وفرص الفساد من خلال مناكفات سياسية أدت إلى تقليص الخدمات ونقص الأدوية في قطاع غزة، إضافة إلى غياب نظام المساءلة نتيجة ضعف أنظمة الرقابة المهنية على مزودي الخدمات الصحية.
وبينت الدراسة أن عدم توفر الشفافية في إتاحة المعلومات بشكل واسع، لا يمنح المؤمنين في التأمين الصحي فرصة المطالبة بحقوقهم وفقا لما هو مسجل في عقد التأمين، ما يشكّل منفذًا للفساد،

وأوصت شمعون بضرورة قيام الحكومة من خلال عملية تشاورية وتشاركية بتعديل ومواءمة قانون الصحة العامة وبقية التشريعات ذات الصلة مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وتفعيل إجراءات المساءلة والمحاسبة من خلال التحقيق الفاعل والجدي في الشكاوى المتعلقة بانتهاكات الحق في الصحة.

ودعت إلى تطوير نظام التأمين الصحي وربطه بالعدالة الاجتماعية ليصبح نظام ضمان وطني شامل مع اعتماد وتشجيع نظام القادر يدفع، وربطه بدفع الضرائب، ومطالبة أصحاب العمل بدفع مستحقات التأمين الصحي حتى لا يستنزف موازنة الوزارة، وحتى تتمكن الوزارة من تطوير القطاع الصحي والاستغناء تدريجيا عن التحويل للخارج.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير