شبكة نوى
اليوم الاثنين 24 سبتمبر 2018م15:18 بتوقيت القدس

الشباب الغزيّ و "الثامن من آذار"

08 مارس 2018 - 18:34
دعاء شاهين
شبكة نوى:

بدا الشاب العشريني سامح أيوب منشغلًا بتلبية حاجة زبائنه من تقديم أكواب الشاي والقهوة في ساحة الجندي المجهول - متنفس البسطاء- في قطاع غزة المحاصر.

ويحاول أيوب استثمار يومه للبيع أكبر عدد من الطلبات لتوفير مصروفه الشخصي، لم يكترث كثيرا سؤال شبكة نوى عما يعنيه له الثامن من آذار، وبعد أن انتهى من صنع كوب القهوة تحدث أخيرا قائلًا : "لا أعرف هذا التاريخ فأنا بالكاد أجيد تاريخ ميلادي، وحساب ما أجنيه آخر اليوم من أرباح عبر صندوق البيع الصغير الذي أمتلكه".

مضيفًا "لا أنشغل كثيرًا بما يدور حولي من أحداث وتفاصيل اجتماعيَة في قطاع غزة فالفقر والعوز لم تعطيني فرصة فالتفكير بغير ذلك، فأنا أعمل ليل نهار حتى أسدد ديوني وهذا يكفي".

ويعاني الشباب في قطاع غزة من تفشي البطالة التي وصلت لأعلي مستوياتها وحالة من الإحباط واليأس التي وصلت به لانسداد الأفق كنتاج لحالة متداخلة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.

وبصورة مغايرة لحالة الشاب أيوب تجد الشابة نفين بدر 25 عامًا والتي تعمل مدرسة في إحدى المدارس الحكومية، في الثامن من آذار أنه يوم مميز للمرأة بشكل عام والفلسطينية على وجه الخصوص وبدت قائلة في حديثها لنوى: "من الجميل أن يكون هناك تاريخ من كل عام نحتفي به بكينونة المرأة وتضحياتها على جميع الأصعدة، رغم أن ذلك يحدث مرة في كل عام لكنه يعطيها دفعة قوية في حياتها".

وأضافت أنّ الثامن من آذار فرصة لتثبيت حقوق المرأة فهناك العديد، من الاحتفاليات والفعاليات وورشات العمل التي تدعم المرأة في هذا اليوم وتحافظ على ديمومة وجودها بشكل قوي في هذه المناسبة. داعية بأن يطبق الجميع ما يقرونه في هذا اليوم من بيانات تنادي بحق المرأة طيلة أيام السنة ولا نكتفي بيوم واحد لأن المرأة تستحق ذلك.

أما الفتاة ميساء عيسى 30 عامًا لا تجد في يوم المرأة العالمي سوى فقاعات تذهب في الهواء ليوم واحد وينتهي، وعللت ذلك في حديثها لنوى قائلة: " المرأة في قطاع غزة محاصرة من كل النواحي، ولا تجد من ينصفها، هناك الكثير من الشعارات تنادي بحقوق المرأة لكن لا أحد يطبقها".

وأضافت أن المرأة الغزيّة محرومة من أبسط حقوقها وأهمها العيش بأمان سواء كان في وقت الحروب وغيرها. ولا تري عيسى بيوم المرأة العالمي سوى أنه يوم يستثمر للإجازة.

وفي جانب آخر مختلف عن ذلك قال الشاب لؤي عودة 27 عامًا بينما كان يجلس بجوار والدته وأخواته مشيرا لهن بسبابته : "هن الثامن من آذار ولا معنى للحياة دون أم أو أخت أو زوجة"، ويتمنى الشاب ألا يكون هذا اليوم مجرد مناسبة وتمر، بل يجب أن يحصلن على الحب والتقدير طيلة الأعوام.

يحتفل العالم في يوم الثامن من آذار\ مارس من كل عام ب" اليوم العالمي للمرأة" تقديرًا واحتفاءً بإنجازاتها الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية، وكفاحها الطويل لنيل حقوقها.

اخبار ذات صلة