شبكة نوى
اليوم الاثنين 24 سبتمبر 2018م16:10 بتوقيت القدس

الخريجون.. ثورة مستمرة رغم القمع

06 مارس 2018 - 12:47
دعاء شاهين
شبكة نوى:

لم يعد أمر الاصطفاف بين طوابير البطالة مقبولًا لدى خريجي قطاع غزة، الذين خرجوا من مختلف جامعات ومعاهد قطاع غزة بحراك سلمي مطالبين بحقهم في الحصول على فرصة عمل تضمن لهم حياة كريمة، في ظل الأوضاع المعيشيّة الصعبة التي تعيشها مدينتهم المغلقة عن العالم منذ أكثر من 11 عامًا.

انطلق الحراك بداية فبراير الماضي وشارك فيه مئات الخريجين الذين تحركوا  من مناطق القطاع المتعددة حاملين شعارات وهتافات تتضمن " خريج لازم أشتغل"، "علشانك وعلشان مستقبلك انزل شارك"، "ثورة الخريجين مستمر حتى تحقيق مطلبنا".

الناشطة الشبابية أفنان يونس 28 عامًا والحاصلة على درجة الماجستير في اللغة العربية خرجت بالحراك مطالبة حكومة التوافق الفلسطينية توفير فرص عمل حتى لو كانت مؤقت فمنذ ثماني سنوات لم يتاح لها أي وسيلة عمل تحدث لنوى قائلة: "خرجت في الحراك من رفح إلى ساحة الجندي المجهول بغزة إيمانًا برسالتي السلمية والتي أريد توصيلها لكل موقع قائد ومسؤول مثلي ومثل سائر الخريجين المهمّشين في القطاع للنظر إلينا نحن الذين نعاني البطالة والفقر".

وتضيف المتحدثة لنوى أنّ الحراك يندرج تحت بند المطالب الشرعيّة لكل الخريجين حملة الشهادات الذين لم يجدوا أي فرصة لهم حتى هذا الوقت الذي يضيع دون فائدة. موجه طلب لإدراج قضية الخريجين على سلم الأولويات وإيجاد الحلول والفرص التي تُساهم في تفعيل دور الشباب بشكل فاعل وناضج في المجتمع.

تشير الاحصائيات الرسمية إلى 250 ألف عاطل عن العمل بينهم أكثر من 120 ألف خريج جامعي بمعدل 21 ألف خريج سنويًّا، في حين بلغت نسبة البطالة لأكثر من46.1بالمائة.

استمر حراك الخريجين حتى بداية مارس الحالي وتوجه قرابة الـ400 شاب وفتاة قبل يومين الى فندق "بلو بيتش" السياحي   المتواجد فيه الوفد المصري الذي جاء لقطاع غزة أخيرًا، لكنهم قوبلوا بالاعتداء عليهم وقمعهم بالضرب بالعصي والأعيرة النارية وذلك حسب ما أدلاه رئيس لجنة الخريجين ايهاب أبو عرمانه والقائم على الحراك.

وأضاف أبو عرمانه أنّ الحراك سلميًا وحق شرعي لهم وكانوا قد حصلوا على تصريح موافقة سابقًا، إلًا أنهم تفاجؤوا بما حدث معهم.

ووضح أبو عرمانه أنه بعد محاولات شديدة استطاع 12 شاب وفتاة مقابلة الوفد المصري موجهين رسالة تحمل في طياتها "تسليط الضوء لوضع قضية اللاجئين على سلم أولويات القضايا، ودعم ملف المصالحة الوطنية والجهد المصري، وشكره على وقوفه بجانب الغزيين".

وتابع أبو عرمانة "بعد انتهائنا من مقابلة الوفد صدمنا أن قوات الأمن المتمركزة أمام الفندق منعتنا من الذهاب بالباصات التي جاءت لنقل المحتجين سلميًّا، ودفعتنا للذهاب مشيًا على الأقدام بعد عراك شديد معهم". ووعد أبو عرمانة الخريجين بأن يبقى الحراك مستمر رغم ما حدث لهم، وصولًا لتلبية مطالبهم في الحصول على وظيفة لكل خريج.

 مقابل ذلك علق أيمن البطنيجي المتحدث باسم السلطة الفلسطينية في قطاع غزة على ما حدث بين قوات الأمن والحماية وحراك الخريجين  قائلا لنوى: "إنها تندرج تحت بند أخطاء فردية قامت بها أفراد من العناصر الأمنية لحفظ الأمن والنظام في ظل وجود الوفد المصري". مضيفًا أنه لا يحق منع أي احتجاج سلمي يهدف للحصول على حق العمل في التوظيف هو حق طبيعي.

و كان قد التقى سابقًا وزير العمل، رئيس مجلس إدارة الصندوق الفلسطيني للتشغيل د. مأمون أبو شهلا في مكتبه بمقر وزارة العمل بمدينة غزة ممثلين على الخريجين العاطلين عن العمل واستعرض الأوضاع الصعبة التي تمر بها الحكومة نتيجة الحصار الإسرائيلي وتراجع الدعم الدولي الذي أضعف قدرة الحكومة والقطاع الخاص على التوظيف والتشغيل.

وانتقد أبو شهلا النظام الأكاديمي الذي يضخ سنوياً عشرات الاف الخريجين من تخصصات لا تحتاجها سوق العمل والتي أدت الى ارتفاع نسبة البطالة بشكل كبير جدا يفوق قدرة الحكومة على معالجتها. وأضاف أبو شهلا أنّ مهمة وزارة العمل ليس توفير فرص عمل للخريجين والعاطلين عن العمل وانما من أجل خلق بيئة عمال صحية وهي ما تفعله الآن.

ونشرت وكالة نوى فيديو توضيحي لذلك.

 

اخبار ذات صلة