شبكة نوى
اليوم الاثنين 24 سبتمبر 2018م16:16 بتوقيت القدس

الريادية كشكو

نجحت بمشروعها واقعيًا ونتنظر حصد الجائزة الكترونيّا

28 فبراير 2018 - 12:34
دعاء شاهين
شبكة نوى:

"لم يرق لي منظر الأخشاب المتراكمة في الشوارع الغزيّة بات الأمر مزعجًا، فبدأت أبحث عن طريقة أو مشروع ابتكاري يساعد في التخلص منها ويحقق إفادة للمجتمع بنفس الوقت" بهذه الكلمات بدت العشرينيّة أية كشكو عن استلهامها لفكرة مشروعها الريادي الخاص متحدثة لنوى.

فبعد عامين من الجهد المتواصل استطاعت كشكو وضع بصمة أنثوية لمشروعها الذي طالما حلمت خوض مضماره، مستعينة بخبراتها التي اكتسبتها من دراستها الجامعية للهندسة المعمارية.

قامت أخيرًا آية بإنشاء ورشة نجارة خاصة بها خلال مشروع "باستا" الذي يساهم في توفير مساحة خضراء للبيئة عبر صنع أثاث بجودة ممتاز خاصّة للحدائق و بأقل قدر من الاستهلاك باستخدام منصّات خشبيّة مستعملة، في الوقت الذي يعاني فيه القطاع من مشكلة تراكم النفايات الصلبة.

خصصت أية جزءً من منزلها للعمل فيها وبدت بمهارة عالية في العمل دون خوف بين مناشير الخشب، مستخدمة المطرقات والمسامير الذي اعتدنا على رؤيتها مقتصرة على الذكور، وضاربة بعرض الحائط العادات والتقاليد المجتمعية التي قد تعيقها من ذلك.

وأضافت الفتاة في حديثها لنوى: "بعد تخرجي من الجامعة بدأت بتنفيذ فكرة مشروعي مباشرة، مستعينة بمن حولي من أصحاب الشأن، أنشأت الورشة الخاصة بي، وبدأت أنزل على الأماكن المخصصة لتجميع الأخشاب الغير لازمة وتجميعها بنفسي".

وتقوم بتفتيت قطع الخشب الكبيرة الى قطع صغيرة، لاستخدامها في صناعة أثاث من نوع "أنتيكا" وبهذا تكون قد أعادت بنفس الوقت للديكور القديم مجده. تتابع آية أفادني كثيرا تخصصي لدراسة الهندسة المعمارية فأنا أقوم بنفسي برسم ديكور الأثاث على ورق كمرحلة أولى بعد تخيلي له بشكل معينة، ثم اختيار التصميم المناسب له لتطبيقه على أرض الواقع.

وحسبما أوضحت الفتاة أن أهم ما يميز مشروعها بساطة أدواته، وتكلفته مما قد يجعله يلبي رغبة الطبقات المتواضعة في قطاع غزة والتي تقصد ورشتها بشكل شبه دائم. لا أحد ينكر أن الشابة استطاعت أن تجد لها فرصة عمل توفر لها مصدر دخل في ظل ما يعانيه الشباب في قطاع غزة من ارتفاع نسبة البطالة، لكن حدودها طموحها لم يقف الى هنا فمازال للحلم بقية، متأملة حصد الفوز بلقب أفضل ريادية فلسطينية من قطاع غزة لعام 2018.

وهنا برزت أهم العوائق التي مازالت تواجه الريادية فهي لم تجد الدعم الكافي الذي قد يؤهلها للفوز فيشترط لها تجميع أكبر عدد من الإجابات والمشاركات لمشروعها عبر منصات الإعلام الاجتماعي؛ حتى يتقين القائمون على المسابقة أن مشروعها وصل لأكبر عدد من الجمهور.

 

ورغم أن المسابقة قد أوشكت على الانتهاء إلا أنها لم تجد قبول لرسالتها التي ستحملها من قطاع غزة للخارج عبر تواصلها مع بعض المؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي "السوشلجية". وأشارت الفتاة الرياديّة الى نوى أن هناك العديد من الحملات الإلكترونية تجد لها إقبال من قبل المؤثرين رغم أن المحتوى ضعيف، في المقابل أنّ مشروعها الريادي رغم أهميته لم يجد تعاون بالقدر المأمول.

وكانت قد أهابت كشكو عبر منشورات الفيس بوك للحصول على دعم لمشروعها من قبل المؤثرين لكنها لم تجد سوى القليل من استجاب.

في السياق ذاته تحدث أنصاف حبيب إحدى الفتيات صفحات اللواتي يمتلكن صفحات مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لنوى معلقة : "إن عمل المؤثر عبر مواقع التواصل الاجتماعي غير البسيط وليس مجرد ضغطة زر، فهناك محتوى يجب عليه أن يتوافر به شروط معينة حتى يتم نشره بما يتناسب مع الجمهور المستقبل".

وأضافت أنّ العديد من المشاريع الرياديّة سواء كانت خاصة أو ممولة يجب أن يكون هنالك عقود مشتركة بينهم وبين المؤثر نفسه، مقابل ثمن معين حتى يتم التعامل معه بشكل منتظم مثله مثل أي عمل بدون عشوائية للحفاظ على أهمية المحتوى حسب النوع المقدم.

وحسبما أفادت حبيب أن هناك خطة معينة للنشر يكون قد إعتاد عليها المتلقي وليس باستطاعة المؤثر تغيرها بين الفينة والأخرى، موضحة أن المؤثر لا يرفض مساعدة أو الترويج لأي مشروع ريادي فنجاحه نجاح للطاقات الشبابية الفلسطينيّة، لكن هنالك محددات معينة للعمل الإلكتروني.

بدوره يرى المؤثر  الإلكتروني محمود البربار أن غالبية نشاط المؤثرين عبر فيس بوك أو أي موقع اجتماعي آخر يتضمن القيام بحملات شبابية تكون حول قضايا الشباب ومشاكلهم وهمومهم لإيصال رسائلهم من قلب الحصار للعالم الخارجي الكترونيًا.

و فيما يخص المشاريع الرياديّة والترويج لها من خلال المؤثرين بين البربار أن ذلك يختلف حسب خطة كل مؤثر ووقته، كذلك نوع المحتوى الذي سيقدمه لجمهوره الذي يتابعه، بما يفضل رؤيته عبر صفحته الشخصية الإلكترونيّة. ث

ثلاثة أيّام تفصل الشابة أية صاحبة المشروع الريادي عن اللقب، ومازالت تنتظر الحشد الإلكتروني موجهة رسالة للنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لدعمها في المسابقة فنجاحها نجاح يثبت جدارة المرأة الفلسطينية.