شبكة نوى
اليوم الاثنين 24 سبتمبر 2018م16:17 بتوقيت القدس

هل استجابت برامج المؤسسات الأهلية لاحتياجات الشباب؟

28 فبراير 2018 - 04:27
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

تعمل عشرات المؤسسات الأهلية في قطاع غزة على تنفيذ برامج لصالح الشباب الذين يمثلون نحو 40% من المجتمع في قطاع غزة، بينما ما زال نحو 200ألف خريج يعانون قلة فرص العمل وغياب وضوح المستقبل أمامهم نتيجة الانقسام وضعف التمثيل السياسي للشباب، فهل استجابت المؤسسات لجملة الاحتياجات التي يتطلبها واقعهم.

فقد أظهرت دراسة حديثة لمركز الميزان لحقوق الإنسان ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة، إلى (46.6%)، بينما تجاوزت نسبتها في أوساط الشباب (60%)، وفي صفوف النساء تجاوزت (85%)، وسط تدهور عام للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وأن مشكلة ومعاناة الخريجين تُعدّ هي السمة الرئيسة ضمن مؤشرات البطالة المرتفعة في قطاع غزة، حيثُ بلغ عدد الخريجين/ات في مؤسسات التعليم العالي للعام (2017/2016) في محافظات قطاع غزة (21508) خريج/ة، منهم (11601) من الذكور، و(9907) من الإناث، بينما بلغ عدد المسجلين في مؤسسات التعليم العالي (85660) طالب/ـة.

يقول الشاب شادي النقلة وهو خرّيج لم يحصل على فرصة عمل دائمة بعد إنه عمل كمتطوع في المؤسسات مدة 9 سنوات، ولا تقدم خدمات بالمستوى المطلوب بل إن بعضها يستغلون الشباب في العمل التطوعي.

ويرى النقلة إنه بعد 3 حروب تعرض لها القطاع فإن الشباب يحتاجون بشكل كبير إلى التدخل النفسي والمساندة لهم وليس فقط استغلالهم لخدمة المؤسسة وجلب التمويل، موضحًا أن الكثير من مشاريع التشغيل ودعم المشروعات الصغيرة يذهب لصالح فئات محددة ولا تكفي لخدمة قطاع أوسع من الشباب.

بدورها قالت الشابة جيهان البطش إن الكثير من المؤسسات لديها برامج وأهداف تلامس حاجات الشباب، موضحة أن الكثير منها أيضًا برامجها لا تناسب هذه الاحتياجات بل ربما تتبع سياسة الممول، كما أن هناك ضعف في مشاركة الشباب في رسم سياسات المؤسسات لأنهم يتواجدون كمنفذين ومتدربين.

وأضافت أن المؤسسات يتوجب عليها حين وضع سياستها الأخذ بالاعتبار ميول واهتمامات الشباب وإعداد برامج لتشجيع الرياديين على إنشاء مشاريع صغيرة بهدف خفض نسبة البطالة وتعزيز التشبيك والتنسيق والتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة ضرورة أن تأخذ المؤسسات بالاعتبار دعم الشباب بمشاريع صغيرة بلا ضرائب ولا فوائد لتحقيق الانتعاش الاقتصادي المطلوب.

بدورها قالت الباحثة سحر شعث إن المؤسسات الشبابية تسعى لوضع أهداف واستراتيجيات تلبي احتياجات الشباب ولكن النتائج تكون غير مرضية بالشكل المطلوب، فلو قيّمنا الأثر لهذه المشاريع على أرض الواقع خلال السنوات الماضية نجد أنه لم يظهر أثرها على قضايا الشباب التي ما زالت تتفاقم وهناك قضايا جديدة تظهر على السطح ولم يتحقق شيء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضحت أنه يتوجب على المؤسسات في الوقت الحالي عمل دراسات تحديد لاحتياجات الشباب، إذ للأسف منذ مدة والمؤسسات ما زالت تجدد ذات المشاريع كل عام دون تجديد وتذهب مشاريع التشغيل لفئات جديدة دون ان تستفيد منها الفئة السابقة بما يحرز تنمية حقيقية ومستدامة، فالكثير من الازمات ظهرت على السطح مثل تفاقم نسب البطالة توجب ضرورة التفكير في حلول إبداعية للتدخل.

وتعتقد شعث إن مشاريع التمكين التي يتم تنفيذها مثل التمكين السياسي لم تنعسك على أرض الواقع، مرجّحة أن يكون ذلك لأن المشاريع لا يتم تنفيذها بكفاءة وسبب آخر هو غياب دافعية الشباب لتطوير مهاراتهم الشخصية والعمل.

تفاقم ازمات الشباب وعلى رأسها ازمة البطالة توجب على المؤسسات الأهلية حمل عبئًا مضاعفًا والتفكير بتدخلات إبداعية من خلال مشاريع ذات آفاق تحلّق خارج قطاع غزة وأن تحفف مشاريع التشغيل والمشاريع الريادية التنمية المستدامة لهؤلاء الشباب.