شبكة نوى
اليوم السبت 22 سبتمبر 2018م05:18 بتوقيت القدس

فارسات فلسطين

مستقبل أفضل لرياضة ذوات الإعاقة

26 فبراير 2018 - 22:15
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة:

تنهمك الشابة راوية عياد في ممارسة لعبة كرة الطائرة غير مكترثة بإعاقتها التي وُلدت معها، فهي تلقّت ما يكفي من التدريبات التي أرهقتها في البداية كي تتمكن من مواجهة هذه المشكلة، حتى أتقنت تمامًا اللعة التي تهواها وبرعت فيها، لتكون تجربتها النواة الأولى في نادي فارسات فلسطين الذي أسسته مجموعة من السيدات ذوات الإعاقة واللواتي يمتلكن مواهب رياضية مختلفة، فما قصة هذا النادي وما هي إمكانياته؟.

وتتدرب الشابات من ذوات الإعاقة على ثلاث رياضات رئيسية هي كرة السلة وتنس الطاولة وطائرة جلوس ويشاركن في الأنشطة الرياضية والثقافية ذات العلاقة بالرياضة بهدف نشرها وتطويرها والمساهمة في لفت انتباه المسؤولين والمنظمات المحلية والدولية لأهمية رعايتها.

تقول الشابة عياد إن فكرة النادي نشأت منذ ثلاث سنوات، واجتهدت الشابات منذ ذلك الحين في العلم من أجل تأسيسه، حتى تمكنوا من الحصول على موافقة رسمية له، وتمت استضافتهم في مقر جمعية المعاقين حركيًا إذ ما زالوا لا يمتلكن مقرًا خاصًا بهم، وهم يسعون لذلك.

تضيف الشابة التي انهت تمرينها للتو إن من أكبر المعوقات التي تواجههم هي عدم وجود مقر للنادي حيث ما زالوا مستضافات في صالة بالإيجار وليوم  واحد أسبوعيًا، ولا إمكانيات خاصة بهن، مثل الصالة ومستلزماتها كما لا يوجد مدرب محترف خاصة فيما يتعلق باللياقة البدنية.

أما زميلتها ميسر الضبة فقالت إن ذويها في البداية رفضوا فكرة انضمامها للعب الرياضة خوفًا عليها بسبب إعاقتها، ولكنها أصرت على اللعب وأصحبت تمارس التمارين بشكل مستمر، رغم أنه كان متعبًا لها في البداية كونها مصابة بضمور ومن الصعب عليها لعب كرة السلة التي تحبها.

تضيف الشابة الثلاثينية إن إصرارها كان يزداد يومًا بعد يوم، حتى رآها أحد إخوتها ذات يوم في التمرين ففرح بها وشجعها، ومن ثم شجعها باقي أفراد العائلة، بعد أن شعروا بأن هناك إنجاز حقيقي بالنسبة لها، ووجهت ميسر رسالة لكل المسؤولين بضرورة تبني فكرة النادي وتوسيعها كونه يخص الكثير من النساء اللواتي لديهن مواهب من الضروري تطويرها.

من جانبها قالت سوسن الخليلي رئيسة النادي إن هذا هو النادي الاول للسيدات ذوات الإعاقة وهم يحاولون من خلاله مناصرة هؤلاء النساء رياضيًا واجتماعيًا وثقافيًا وإبراز قدراتهن على المنافسة في مجال الرياضة، ونشر الوعي الرياضي خاصة لذوات الإعاقة، فقد استطاع المادي دمجهن بشكل صحيح في المجتمع.

وأضافت الخليلي أن الإنجاز لا يحتاج إلى جسم سليم بل عقل سليم، وقد نجحوا بالفعل في دمج النساء بشكل لائق، إلا أن اهم المعوقات التي ما زالت تواجه النادي هي عدم وجود صالات للتدريب مخصصة لذوات الإعاقة ليمارسن التدريب بحرية، ووجهت رسالتها لصنّاع القرار بضرورة الانتباه لاحتياجات هؤلاء النساء وتوفي رما يلزمهن لمواصلة إبداعهن، خاصة وأن الصالة التي من الممكن توفيرها سوف تخدم أيضًا في المستقبل.

وكانت وزيرة شؤون المرأة د.هيفاء الأغا أطلقت مؤخرًا فعاليات “نادي فارسات فلسطين” للسيدات ذوات الإعاقة، وقالت ، “انطلاقاً من حق السيدات والفتيات ذوات الاعاقة في ممارسة حياتهم بشكل طبيعي بمختلف الأنشطة، نعلن عن إنطلاق أنشطة وفعاليات نادي فارسات فلسطين للسيدات ذوات الإعاقة، ونعلن أن عام 2018 هو عام السيدات والفتيات ذوات الإعاقة”.

ونوهت الأغا إلى أن الوزارة ستكون الراعي لجميع الفعليات والأنشطة التي سيتم تنفيذها في عام 2018، مشيرةً إلى أنه أول نادي رياضي متخصص للفتيات والنساء ذوات الإعاقة في قطاع غزة.

إن إشراف وزارة شؤون المرأة على هذا النادي تعني ضرورة توجيه جهد حكومي مركّز باتجاه ضرورة إنجاح فعالياته وتزويده بالإمكانيات المطلوبة لإتاحة المجال للنساء ذوات الإعاقة ليس فقط للإبداع في المجالات الثلاث، بل وفتح المجال لرياضات أخرى تجيدها هؤلاء النساء من اجل ممارسة حياتهن بشكل طبيعي وعادل.

 

 

 

كاريكاتـــــير