شبكة نوى
اليوم الاثنين 24 سبتمبر 2018م15:39 بتوقيت القدس

ترمب ينقل سفارة أمريكا في آيار .. وتحذيرات من "تفجّر الأوضاع"

24 فبراير 2018 - 12:41
مرح الواديّة
شبكة نوى:

نوى - فلسطين المحتلّة

"لا توجد هدية أفضل من ذلك. الخطوة الأكثر إنصافًا وصحة. شكرًا لك أيها الصديق"؛ ببساطة هكذا تشكر إسرائيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعلانه أن السفارة الأمريكية ستنقل إلى القدس في الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل، على لسان وزير المخابرات الإسرائيلي "إسرائيل كاتس".

وكان مسؤول أميركي قد صرّح  لـ"رويترز"، الجمعة 23 فبراير/شباط 2018، إنه من المتوقع أن تفتح الولايات المتحدة سفارتها لدى إسرائيل بالقدس في مايو/أيار من العام الجاري، الأمر الذي أغضب الفلسطينيين مجددّا، وسط توقعات بـ "تفجّر الأوضاع" إذا ما تم تنفيذ ذلك حقًا.

في إطار الموضوع، يرى الكاتب عزيز المصري أن نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلّة ما هو إلا تنفيذ وتطبيق للوعود الانتخابية التي أطلقها الرئيس الأمريكي ترامب وتأتي في سياق اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي غير أنها تأكيدًا لخطاب نائب الرئيس الامريكي "مايك بنس" في الكنيست الاسرائيلي أن السفارة ستنقل قبل نهاية عام 2019.

ويقول إن "كل هذه الإجراءات الأمريكية تثبت وبالدليل القاطع أن واشنطن لم تعد وسيط نزيه أو راعي لعملية التسوية وانتقلت من خانة الوسيط إلى خانة المتآمر والحليف للجانب الإسرائيلي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن عملية التسوية في ظل الظروف والتطورات الحالية أصبحت من الماضي" مضيفًا أنها تعدت العنجيهة الأمريكية والصهيونية باختيار ذكرى نكبة فلسطين كتوقيت لنقل السفارة التي تمثل رسالة استخفاف واستفزاز لمشاعر الفلسطينيين في العالم.

ويتابع المصري أن القرار يضرب في عرض الحائط كل قرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية وآخرها قرار الجمعية العامة الرافض لإعلان ترامب والذي صدر تحت بند متحدون من أجل السلام، إذ بات مجموعة من المتطرفين إدارة السياسية الامريكية منطلقين في سياساتهم تجاه القضية الفلسطينية من خلفيات دينية يمينية تؤمن بخرافات الوعد الإلهي وهذه السياسة قد تقودنا إلى تحوّل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى صراع ديني بالكامل – حسب قوله -.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن العام الماضي اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل وبدأ عملية لنقل السفارة إلى القدس من تل أبيب.

من جهتها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أنّ أيّ خطوة أحادية الجانب لن تساهم في تحقيق السلام، ولن تعطي شرعية لأحد، وذلك تعقيبا على أنباء تحدثت عن نية واشنطن نقل سفارتها للقدس منتصف أيار القادم، بالتزامن مع ذكرى النكبة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، عن المتحدّث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة قوله، إن "أيّ خطوات لا تنسجم مع الشرعية الدولية، ستعرقل أي جهد لتحقيق أي تسوية في المنطقة، وستخلق مناخات سلبية وضارة".

وأضاف أبو ردينة، أن "أيّ خطوة أحادية الجانب لن تساهم في تحقيق السلام، ولن تعطي شرعية لأحد”، متابعا، أنّ “خطاب الرئيس محمود عباس المستند على الشرعية الدولية، والذي ألقاه قبل أيام أمام مجلس الأمن الدولي، هو مفتاح السلام الجدي والوحيد لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم"، مؤكدًا أن تحقيق السلام الشامل والعادل، يقوم على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وعلى الأسس التي قامت عليها العملية السلمية وفق مبدأ حل الدولتين.

تعقب الصحافية ميرفت أبو جامع بالقول إن ردود الفعل الفلسطينية الشعبية والرسمية والعربية الباهتة هي التي سرّعت نقل السفارة بشكل لم تتوقعه أمريكا، بل أن ثمة قرارات اتُخِذت على الصعيد الرسمي وقرارات اللجنة المركزية لمنظمة التحرير والمجلسين الوطني والمركزي لم ينفذ منها، على العكس كانت القرارات في وادٍ والشهب في وادٍ آخر والحكومات في وادٍ، إذ لا يوجد تنسيق إزاء ردود الفعل الشعبية والفصائلية والرسمية ولا انسجام بينهما أو تكامل.

وتضيف "الحراك الدبلوماسي في الأمم المتحدة نعم كان موجودًا؛ ولكن ينقصه الدعم الشعبي والفصائلي والحكومي؛ فمثلًا القرارات للمجلس المركزي للمنظمة أكدت وقف التنسيق الأمني بكل أشكاله بما فيها الاقتصادي واللقاءات مع الإسرائيليين، ثم وجدنا رئيس الحكومة بعد يومين يلتقي ما يسمى منسق أعمال المناطق في الأراضي المحتلة برام الله، أيضًا وزيرة الاقتصاد عبير عودة التقت في موسكو نظيرها الاسرائيلي".

وتشير أبو جامع إلى أن نقل السفارة بالتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة؛ يعني استهتار أمريكا بمشاعر الفلسطينيين واستفزاز للعرب والمسلمين ويؤكّد مشاركة الولايات المتحدة في جريمة احتلال فلسطينيين عبر دعمها المتواصل للاحتلال والاستيطان؛ وبالقرارات الجائرة بحق الفلسطينيين، بالإضافة إلى أن دعم الولايات المتحدة المستمر لإسرائيل سوف يصبح أمرًا واقعًا واضحًا.

وتلفت إلى ضرورة استمرار ردود الفعل الشعبية والاتجاه نحو الاشتباك مع الاحتلال، إلى جانب الاشتباك الدبلوماسي في الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية.

بدورها، حذرت حركة حماس، من أن خطوة نقل السفارة الأمريكية في كيان الاحتلال من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، التي ستفجر المنطقة في وجه الاحتلال.

وقال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم حماس، في بيان صحفي، إن "خطوة نقل السفارة الأمريكية لن تمنح الاحتلال أي شرعية أو تغير في حقائق ووقائع القدس ومعالمها"، مضيفًا أن القرار يمثل انتهاك صارخ للقانون الدولي ويتنافى مع كل المواثيق الدولية بشأن القدس، واصفاً  بأنه "استفزاز لمشاعر أمتنا العربية والإسلامية وشعبنا الفلسطيني".

وكشف مسؤولان بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن عملية نقل سفارة واشنطن لدى دولة الاحتلال من تل أبيب إلى القدس، ستجري منتصف آيار المقبل، بالتزامن مع حلول الذكرى السبعين لقيام كيان الاحتلال (14 مايو 1948)