شبكة نوى
اليوم السبت 22 سبتمبر 2018م05:47 بتوقيت القدس

تراجع التمويل يهدد عمل المؤسسات الأهلية

29 يونيو 2018 - 15:58
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

أجبر تراجع التمويل المقّدم من قبل المانحين إلى المؤسسات الأهلية في قطاع غزة العديد منها على وقف بعض برامجها وخدماتها التي تقدمها للجمهور، في وقت باتت هذه المؤسسات بمشاريعها تمثل  طوق نجاة لآلاف المواطنين الفلسطينيين الذين يعانون تبعات الحصار والفقر والانقسام.

الأزمة التي تعانيها المؤسسات تخطّت برامجها الرئيسية لتصل إلى صلب مقدّرا المؤسسة ببرامجها الرئيسية وروات بموظفيها وإيجاراتها المتراكمة والتي تهدد العديد منها بالوقف حال استمر الوضع كما هو في غياب شبه تام لدور الحكومة الفلسطينية في معالجة أزمات المواطنين.

تقول السيدة فداء السعايدة وتعمل في جمعية تنمية المرأة الريفية في وادي السلقا؛ إنهم في ظل التراجع الكبير في التمويل واصلوا عملهم كمتطوعين من أجل الحفاظ على الخدمات التي تقدمها الجمعية للمواطنين في هذه المنطقة المهمشة، وخاصة بسبب عدم وجود مؤسسات أخرى تخدم المنطقة، مشيرة إلى أن هناك مناطق تحظى بفرصة تمويل أكثر من غيرها.

واوضحت السعايدة إن هذا التراجع تسبب في توقّف العديد من المشاريع التي كانت تقدمها الجمعية بما فيها الإغاثية والتي كانت طوق نجاة للكثير من الأسر التي تعاني حالة فقر شديد، كما اقتصر عمل المؤسسة على بعض جلسات التوعية التي تم تنفيذها بالتعاون مع مؤسسات أخرى وأكملوا تنفيذ باقي الجلسات  كمتطوعين، وأكدت على الخوف الشديد من استمرار تراجع التمويل في العام الحالي، ما يعني تزايد معاناة المواطنين المستفيدين من الجمعية.

بدوره قال حاتم أبو طه مدير جمعية المتحدين الثقافية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة أن جمعيته أيضًا إحدى المؤسسات التي عانت من تراجع التمويل والذي وصل إلى النصف تقريبًا، مشيرًا إلى أن هناك صعوبة حقيقية في الحصول على تمويل أدى غلى تراجع خدمات المؤسسة بشكل كبير وتقليص حجم الأنشطة.

وتوقّع أبو طه أن يكون العام 2018 أسوأ من سابقه، ما يعني احتمالية أن تغلق أبوابها او ربما التوجه للقطاع الخاص الذي يعاني هو بدوره من أزمات اقتصادية خانقة، لكن المشكلة ستكون أكبر بالنسبة للمؤسسات التي تخدم المناطق المهمشة والفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة، وهذا سيكون له تداعيات خطيرة على مستوى الفئات المستفيدة.

أما أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية فقال أن العام الماضي كان كارثيًا على المؤسسات التي واجهت أزمات حقيقية في برامجها الرئيسية وقدرتها عل الاستمرار، ونحن نتحدث عن البعد الوجودي لمؤسسات يمكن أن تغلق أبوابها لعدم قدرتها على تغطية نفقاتها الأساسية من إيجارات ورواتب موظفين.

وأضاف أن معظم القطاعات تأثرت، فالتمويل بدأ بالتراجع منذ عام 2014 بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي اخفض فيها التمويل من 200 مليون غلى 160 مليون دولار بينما باتت احتياجات المواطنين تتزايد بشكل كبير نتيجة الفقر والحصار والحرب والانقسام.

وعزا الشوا سبب هذا التراجع إلى عدم وفاء الكثير من المانحين بتعهداتهم وحملة التحريض الإسرائيلية ضد مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية، إضافة إلى تزايد الاحتياجات ورابعًا استمرار حالة الانقسام حتى الآن، وكذلك الازمات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط دفعت بالمانحين إلى مناطق أخرى، كما أن هناك ممولين تساءلوا بشكل حقيقي إلى متى سنستمر نموّل دون نتيجة!!

وأكد الشوا حاجة المجتمع الفلسطيني إلى الدعم المتواصل، إلا أن هناك ضرورة لإنهاء الانقسام بشكل حقيقي ورفع الحصار عن قطاع غزة وهذا سيؤدي إلى عودة المانحين، مشيرًا إلى أن الشبكة خاطبت الاتحاد الأوربي من أجل الوفاء بتعهداته.

وفقًا لوزارة الداخلية فقد شهد العام الماضي إغلاق 5 جمعيات عجزت عن تسديد متطلباتها نتيجة غياب التمويل، بين أن الأعوام 2014 و2015 و2016، لوحظ انخفاض كبير في التمويل، وأنّ 40% أو ما يزيد على ذلك فارق في التمويل بين عامي 2016 و2017.

كاريكاتـــــير