شبكة نوى
اليوم الثلاثاء 25 سبتمبر 2018م10:48 بتوقيت القدس

#سامح_تؤجر مبادرة لإسقاط ديون الفقراء في غزّة

12 يناير 2018 - 20:59
شبكة نوى:

بشكل عفوي، انطلقت حملة خيرية في قطاع غزّة تحت عنوان "سامح تؤجر" بدأها بعض التجار في وسط القطاع بمسامحة زبائنهم من الدين، مهيبين بكل التجار وأصحاب الأموال للمساهمة في التخفيف عن الأهالي نظرًا لسوء الأوضاع الاقتصادية.

خلال العام الماضي، فرضت عقوبات على الفلسطينيين في القطاع من قبل الرئيس محمود عبّاس كان أبرزها خصم ما لا يقل عن 30% من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية الذين يشكلون حوالي 60% من السكّان، ما أدّى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية السيئة بل وتدميرها.

في بادئ الأمر، كتب أحد التجار على صفحته الشخصية في موقع فيسبوك "أُعلن أنا العبد الفقير إلى الله أسامة زكريا أبو دلال، صاحب معرض أبو دلال للأحذية الراغب في عفو الله، عن مسامحة جميع الزبائن من الديون المتبقية عليهم" حيث أطلق التاجر المعروف في قطاع غزة أبو دلال أولى مبادرات التكافل نتيجة للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أبناء القطاع، حتى لاقت رواجًا واسعًا.

بدورها، أعلنت بلدية دير البلح التي يقطن التاجر أبو دلال منطقتها، أن تكرّمه لجهوده ومبادرته وتحفيزاً لغيره فقررت إعفاءه من رسوم ترخيص المهنة، وما يترتب عليها من رسوم نظافة للعام 2018 بأكمله.

وامتدت الحملة التي انطلقت كالنار في الهشيم إلى المحامين، فقد قالت المحامية ميرفت النحال عبر صفحتها في فيسبوك "نظراً لظروف الاقتصادية الصعبة وإيماناً منا بتثبيت حقوق العباد انضم انا المحامية مرفت النحال إلى مبادرة الزملاء عادل مهنا واحمد المصري وأعلن عن استعدادي لإبرام عقود ايجار واستشارات قانونية لكل شخص غير قادر على دفع اتعاب ابرام العقد والاستشارة دون مقابل".

لم يقتصر الأمر على التجار والمحامين إنما امتدت للأطباء وأصحاب محلات الأطفال والعديد من الأشخاص، ويذكر أن قطاع غزة يشهد حالة سيئة من الوضع الاقتصادي غير المحتمل، والذي كشف جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني عن عدد العاطلين عن العمل البالغ 207 فرداً هذا الأمر زاد سوء من الحياة المعيشية وأثر على سوق التجار، مما جعل المواطنين يخرجون بمظاهرات تطالب بالعيش الكريم وتوفير متطلبات الحياة الاساسية والتي انطلقت من مخيم جباليا الاسبوع الماضي.

وكانت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أكدت على إن العام ٢٠١٧ الأكثر صعوبة من الناحية الإنسانية والاقتصادية ومختلف نواحي الحياة في قطاع غزة مع استمرار الحصار الإسرائيلي، وتبعات الانقسام الداخلي.

ودعت اللجنة في تقرير لها إلى تدخل دولي عاجل للعمل على تلافي الاثار الكارثية للحصار وللعمل فلسطينيا وفِي كل الاتجاهات للتغلب على آثار الانقسام وذلك من خلال رفع العقوبات عن غزة وإتمام خطوات المصالحة دون تردد.

وأفاد التقرير أن 80% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، فيما وصلت نسبة البطالة 50%، ونسبة البطالة بين فئة الشباب والخريجين 60%، فيما ربع مليون عامل ما يزالون مُعطلين عن العمل، مشيرًا إلى أن 80% من مصانع غزة مغلقة بشكل كلي أو جزئي بسبب الحصار والاعتداءات، فيما الخسائر السنوية المباشرة وغير المباشرة تقدر بـ250 مليون دولار