شبكة نوى
اليوم السبت 22 سبتمبر 2018م06:13 بتوقيت القدس

بحرينيون يزورون فلسطين المحتلّة وفلسطينيون يحتجّون

12 ديسمبر 2017 - 22:31
شبكة نوى:

القدس المحتلة - نوى

بدأت مراسم التطبيع العلنية تظهر منذ مدّة ليست بالبعيدة، بعدما كانت المقاطعة أحد الأدوات الأساسية لمواجهة المشروع الصهيوني في فلسطين المحتلّة، وآخرها كانت قصّة أثارت ضجّة واسعة، بزيارة وفد رسمي بحريني بطلب من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، لإيصال رسالة تسامح للإسرائيليين، بحسب ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية.

يتكون الوفد البحريني من 24 ناشطًا في جمعية "هذه هي البحرين"، في زيارة قيل إن مدتها أربعة أيام، وصفها الإعلام العبري "بالتاريخية"، ذلك لكونها اول زيارة من نوعها لوفد رسمي بحريني إلى إسرائيل أو حتى من دولة خليجية عمومًا.

وتجول الوفد البحريني في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، رافعين شعار التسامح بين الأديان، فيما تأتي هذه الزيارة والتي تعتبر أول زيارة علنية بعد أيام من الإعلان الأميركي عن القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، وعلى الرغم من الرفض العلني لمملكة البحرين لهذا الإعلان.

إزاء الأمر، منع مقدسيون، الوفد من دخول المسجد الأقصى، وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الوفد الذي يضم شخصيات سنية وشيعية حاول دخول ساحات الأقصى من باب المجلس إلا أن مجموعة من المصلين والحراس منعوهم وطردوهم، فيما حاول الوفد دخول المسجد من أبواب أخرى.

وقالت الشابة شهد حامد إن الزيارة لم تكن مقبولة من المقدسيين على الإطلاق، وأن الوفد لم يأبه للأمر بل "تبجّح" بالتجول في أحياء القدس برغم أن الناس لم تنفك عن نبذه وضربه بالكلمات التي يستحقها، مضيفة "إن موجة التطبيع الجارية باتت تشجع إسرائيل على اضطهادنا أكثر فأكثر، بل تصديق رواية أنهم أصحاب الأرض ونحن من احتلها".

كذلك في قطاع غزّة، احتشد عشرات الشبان صباح الاثنين أمام بوابة حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة لمنع دخول الوفد البحريني التطبيعي من دخول القطاع، فيما أكدت الفصائل ووزارة التربية رفضها لاستقبال الوفد التطبيعي استقباله ومنعه من العبور إلى غزّة.

ووصل عشرات الشبان إلى بوابة الحاجز من الجانب الفلسطيني في ساعات الصباح الأولى، وحملوا في أيديهم "البيض" و"الأحذية" لرشق الوفد البحريني حال دخوله غزة، كما حمل الشبان المحتجون على الزيارة، لافتاتٍ كُتب عليها "التطبيع خيانة"، و"القدس عربية"، و"غير مرحب بكم"، وذلك رفضًا لعبورهم لغزة نظرًا لمواقفهم التطبيعية وزيارتهم للاحتلال خلال اليومين الماضيين.

من جهتها، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي عن رفضها المطلق لاستقبال الوفد البحريني في أي من مدارسها ومؤسسات التعليم العالي التابعة لها، وأصدرت تعليماتها الميدانية بهذا الشأن للأسرة التربوية في قطاع غزة والضفة المحتلة، ودعت الوزارة بقية المؤسسات التعليمية ووكالة الغوث لتحذو حذوها، مؤكدةً على أن هذا الأمر لا علاقة له بالاحترام الكبير الذي يحمله الشعب الفلسطيني للبحرين وأهلها.

وكان الوفد من المقرر له أن يزور مدرسة البحرين في غزة، إلى أن أعلنت "أنروا" نفيها بوجود نية لدى الوفد بزيارة قطاع غزّة، لكن مصدر خاص في الشؤون الفلسطينية أكّد في اتصال هاتفي لـ "نوى" أن الوفد كان بالفعل ينوي زيارة غزّة ونسق من خلال التواصل مع الاحتلال بشأن الزيارة حتى تراجع بعد احتجاجات الشبان أمام حاجز "إيرتز" الاحتلالي.

وعلّق طارق الشيخ على الأمر: "البيض خسارة فيهم.. ولكن ما في مانع من البيض مع النعال المعتق هههه"، ونشر مغردون مقطعاً للشبان وهم يحملون النعال في انتظار الوفد، ونصح آخر: "كل ما كان البيض فاسد أفضل".

وفي العالم الافتراضي، تصدّى مئات الناشطين والمثقفين وقادة الرأي البحرينيين للزيارة التطبيعية إذ أطلقوا وسم (#البحرين_تقاوم_التطبيع) للتأكيد على الرفض الشعبي للزيارة التي تخللها جولة في مدينة القدس المحتلة ولقاء شخصيات إسرائيلية، في ظل القرار الأمريكي باعتبارها عاصمة للكيان المحتل، الذي يلقى شجبًا عربيًا واسعًا.

وفي غضون ساعات قليلة على إطلاقه، تصدر الوسم المرتبة الاولى للمواضيع الأكثر تفاعلا على مستوى البحرين في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

ونشر المشاركون في الحملة صيغة موحدة، تبادلوا فيها الصور التي تؤكد وقوف الشعب البحريني مع شقيقه الفلسطيني، ورفض كل أشكال العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

كاريكاتـــــير