شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 26 يونيو 2019م22:00 بتوقيت القدس

دمى متحركة تصنع الفرح لأطفال السرطان في غزة

04 يوليو 2017 - 11:11
دعاء شاهين
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-دعاء شاهين:

يبدع الفلسطينيون في قطاع غزة في ابتكار صورٍ جديٍدة للفرح  في مدينتهم المحاصرة لصنع حياة ملوّنة غير تلك السوداويّة التي يعيشها المواطنون، فنجحت مجموعات شبابية في توظيف قدراتهم البهلوانيّة كممثلين كوميديين ومهرّجين لاستمطار البهجة في قلوب فئات متنوعة من أبناء تلك المدينة المكلومة.

  بدا منظر الشخصيّات الكرتونيّة التي تتجول في مناطق متنوعة من القطاع شبه مألوفٍ  من خلال مبادرة  "دينا وكلمنتينا عمو محمود يسلينا"، المكون من فتاة وثلاثة شباب  يحوّل كل منهم نفسه إلى نكتٍ متحركة تنشر المرح وتوقظ الحماس بين الجمهور.

تتنقل الشابة دينا نصار " 22 عامًا" التي تعمل ضمن  فريق المبادرة تتقن التمثيل بالضحك مرتدية لباس السند ريلا، وشعر مستعار ذو لون الزهري، الأنف الأحمر، وسط  تصفيق وتهليل من الجماهير وأغلبهم أطفال في حالة من الاستمتاع فيما يشاهدونه.

جاءت الفكرة  للمجموعة الشبابية كما توضح دينا والملقبة " بالمهرجة سمسم" لتعليم الأطفال السلوك الايجابي والابتعاد عن السلوك السلبي من خلال الأنشطة الترفيهية التوعوية التي تقدمها، وتستهدف الأسواق، المطاعم، الكافيهات، المستشفيات والمتنزهات ورياض الأطفال.

تقول المهرجة: "أعمل منذ ثلاثة أعوام مهرجة طبيّة بمستشفى الرنتيسي للأطفال في محاولة للتخفيف عنهم خاصة المرضى الذين يعانون من مرض السرطان وحقنهم بجرعات من بالضحك بديلاً عن الدواء، وزرع الأمل بينهم وتقديم الدعم النفسي لهم.

 وكان  لوفاة والدها بسبب السرطان وقع دفعها لإسعاد من حولها بعدما عاشت فترة من الحزن على فقدانه، تضيف أن المبادرة هي الأولى من نوعها في غزة  تستهدف بشكل أساسي الأطفال الذين يفتقدون لأماكن الترفيهيّة سواء كان بمرحلة الدوام المدرسي أو الإجازات.

وعن سبب ارتداءها زيّ السندريلا  تتابع إنها تحاول من خلاله  تقوية دور المرأة الفلسطينيّة بالمجتمع،  وتغيير الثقافة السائدة حول النظرة للمرأة الثقافيّة  فتلك الشخصيّة الكرتونية ترمز للصفات الحسنة.

 وفي نفس  المشهد المسرحي المتنقل بينما يتجمع الأطفال حول دينا يتحدث زميلها أمجد المجدلاوي (28 عاما) ذو المعطف الواسع والسروال القصير مشاركها  الاستعراض بترديد الأغاني الترفيهيّة، اللعب والرقص مع المشاهدين قائلا: "أشعر أن إسعاد الناس في غزة بات مسؤوليّة اجتماعية للتخفيف من أوجاعنا في المدينة المحاصرة، فنحاول قدر المستطاع الخروج من أجواء الاكتئاب وسوء المعيشة والخروج من هذا القالب الى آخر يملئه الفرح".

حول سبب ارتدائهم ملابس توحي بشخصيات كرتونية محببة يوضح أن بعض الأطفال يهابون الدمى التي لا يظهر بها وجه المهرج،  فبحثنا عن فكرة جديدة تدهشهم ولا تثير خوفهم بينهم تكون معروفة لهم.

ويسعي فريق "دينا وكلمنتينا" من خلال تجوالهم بين مناطق قطاع غزة تسليط الضوء على جمال تلك الأماكن خصوصًا المهمشة منها والمخيّمات.

يشار إلى أن  ظاهرة (المهرج) أو (البهلول) ارتبطت قديمًا ببلاط بعض الملوك والأمراء، فكان ملازماً لبعضهم، يستدعونه إلى مجالسهم، كلما أحسوا بحاجتهم إلى الترويح عن أنفسهم، مثلهم في ذلك، مثل الشعراء والموسيقيين والمغنين.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير