شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 26 يونيو 2019م22:26 بتوقيت القدس

دمى وتحف من المخلفات.. هواية ومصدر رزق

13 يوليو 2016 - 14:52
تمام محسن
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-تمام محسن:

أغطية زجاجات فارغة، جوارب قديمة وورق جرائد قديم، تفكر في أن تجعل منها شيئًا جميلًا، قد يكون دمية لطفل أو تحفة بسيطة أو ربما منفضة سجائر، ما هو أكيد أنها ستقضي عدة ساعات لتنجز أيّ من هذه الأشياء وستكون سعيدة وفخورة بعملها.

سعاد كحيل (25 عامًا) تعمل ووالدتها في إعادة تدوير المخلفات والمواد القديمة التي لم يعدها لها حاجة وتصنع منها مواد جديدة جميلة ومفيدة، تعود عليها بدخل جيد يسد حاجتها.

أنهت كحيل الثانوية العامة ولم تكمل الدراسة الجامعية، ففكرت بأن تستغل الفراغ في تأسيس مشروع صغير يدر عليها دخلًا ماديًّا، قائلةً:" منذ صغري كنت أحب الإبداع والابتكار من الأشياء أشياءً أخرى جديدة"، فتوجهت أنظارها نحو مخلفات البيئة لتستغلها بشكل أفضل، فبدأت العمل في مشروعها "بيت السعادة".

 تقول: "قبل 8 سنوات علمتني والدتي النسج بخيوط الصوف كان الخيط يثير فضولي بكمية الأشياء التي ممكن صنعها منه، ففكرت بالأشياء القديمة والمخلفات التي تهدر في النفايات كيف ممكن صناعة شيء جميل منها".

والدتها التي تقدم لها الدعم المستمر في مشروعها، اختارت "بيت السعادة" اسمًا للمشروع وتوضح سعاد كحيل:" المنتجات التي أصنعها ترسم الابتسامة على وجه الجميع، حين يشاهد الأطفال دمى الجوارب أو أغطية الزجاجات تثير فضولهم وضحكاتهم".

ليس بالأمر الصعب أن تجمع المخلفات التي ترغب في إعادة تديرها، قائلة" أوصي الجيران وأفراد عائلتي للاحتفاظ بالمخلفات كعلب المشروبات الغازية وعيدان الآيس كريم، وأصحاب السوبر ماركت مقابل مبلغ مالي"، وتشير إلى أن الجزء الصعب في عملها هو إعادة تصنيع هذه المخلفات فهي تقضي في صناعة دمية بسيطة ساعات طويلة ومرهقة.

شاركت كحيل بمنتجاتها في عدة معارض، وتأمل في تخصيص معرض دائم لعرض منتجاتها وتأسيس قاعدة زبائن لها.

من ناحية أخرى، تعمل غدير منصور(27عامًا) على تدريب مجموعة من الأطفال والسيدات والحرفيين على إعادة تدوير المخلفات، وتقول إن الفكرة راودتها قبل عام أثناء مشاركتها في إحدى دورات التعليم الحرفي.

وتعلل توجهها لإعادة التدوير بالقول:" إعادة التدوير يعزز لدى الأطفال مهارات التفكير الإبداعي، أما بالنسبة للحرفيين والسيدات فهي تعزز لديهم قيمة العمل الحرفي، عدا عن الفائدة البيئية فهذه المخلفات مصيرها الدفن أو الحرق".

تحاول منصور توجيه أنظار المتدربين لزيادة القيمة الجمالية للمخرج بحيث يصبح قابلًا للبيع، موضحةً:" لو أعيد تدوير المواد بطريقة حرفية ممتازة فأنها ستدر دخلًا جيدًا على أصحابها".

وفي غرفتها تتدلى من السقف ثريا من الأوراق الملونة تجذب عين الرائي صنعتها بنفسها من المخلفات، ولا تكف لحظةً عن التفكير بصنع شيء جديد من "لا شيء" في إشارة للمخلفات البيئية.

وتستغل منصور محلها الذي افتتحه لبيع الاكسسوار، في تسويق المنتجات التي تعيد تدويرها بالإضافة إلى صفحتها على موقع الفيس بوك، مشيرةً إلى أنها تتلقى طلبات من الزبائن لصنع أشياء بعينها كما تلقي منتجاتها المعاد تدويرها قبولًا واسعًا.

تشير إحصائية الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للربع الأول من العام 2016 إلى أن نسبة البطالة في قطاع غزة بلغت 41%، ما يعني أهمية اعتماد المواطنين على المشاريع الصغيرة والشخصية من أجل تحسين أوضاعهم.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير