ريم يسّوف في معرضها بجاليري "زارا"
حوار معرض يجسد معاني الطفولة والحلم
عمان – محمد السمهوري:
الفضاء الحيوي لبلدة دير عطية في سوريا كان ملعب الطفولة والمستقبل للفنانة التشكيلية الشابة ريم يسوف، الطفولة الساكنة والمتحركة هي عنوان معرضها الجديد في جاليري "زارا" في عمان بعنوان "حوار"، ما يقارب 20 عمل فني جسدت من خلالهم الفنانة يسوف تجربتها في تقديم الاطفال يتحاورون مع مفرداتهم اليومية.
عادت الفنانة يسوف الى عالمها الخاص لتقدم ذاكرة الاطفال، والعابهم وصراخهم وضحكاتهم عبر اعمالها الفنية الجديدة كما تقول "اتذكر الاطفال فهم اصدقائي وعالمي الخاص الذي عشته، طائرتي الورقية هي رسالتي الى ذاك العالم، القطة هي الصديق والشاهد".
الاطفال في سوريا الان على غير عاداتهم، فقد اخذتهم الحرب الى مستوى اخرى من الحياة التي طحنت احلامهم والعابهم وبيوتهم ومدارسهم، "الاطفال هم ضحية حزننا الذي نعيشه، وهم خلال فترة الحرب الضحايا الانقى" هكذا تصف التشكيلية يسوف الاطفال الذين كانوا عناصر الحوار في اعمالها وهم يحاورون السماء عبر طائراتهم الورقية، فيما اصواتهم باتت خافتة وبعيدة في ظل ما يجري من اعمال قتل وتشريد للشعب السوري، الناقد علي العامري يرى ان الفنانة يسوف عادت الى الطفولة، وعادت المرأة في لوحاتها الى طفلة صغيرة تلعب مع اقرانها، "فهي ترسم كما لو انها تحلم".
واكدت الفنانة يسوف التي حازت جوائز في ملتقيات فنية عدة ان "طفولتي هي مركزي وبدايتي لأصبح ريم يسّوف. وفي لوحاتي في هذه المرحلة عدت الى صور طفولتي لاشعر بالطفل في اعمالي وأحلامه ومشاعره، خصوصا في زمن تشوبه الذاكرة".
موضحة ان في بداية تجربتها التشكيلية "كانت المرأة وعلاقتها بالفراغ موضوع اعمالي، ثم ظهر معها كائن متقنص لشخصيات شاركها الحياة، وهو على شكل قط، لكنه بشكل وسلوك أقرب الينا نحن البشر، وتحولت هذه المرأة الى طفل، وتحول القط الى صديق طفولة أو شاهد. والعنوان العريض للوحاتي يظهر احلام طفل ضحية احداث وقرارات".
الفنانة يسّوف لاحظت مع الوقت وبشكل كبير حركة الوقوف للطفل "هي ذاتها التي كنت اقفها عند التصوير، وهذا ما أكد لي وأسعدني بأن الفنان مهما حاول التقمص، الا ان ذاكرته تبقى تحتفظ بما يتعلق بشخصيته".
