فلسطينيات يكافحن من أجل كسر احتكار الرجال للإخراج الروائي
تاريخ النشر : 2013-10-02 04:05

غزة - (خاص) نوى - باسمه أبو شليح: فتيات فلسطينيات مصممات علي دخول عالم أخر من الإبداع والابتكار فن لا يتقنه الكثير.، ولكنه لم يصعب عليهن فهناك من اقتحم هذا العالم وأبدع فيه، عالم الإخراج عالم الذي يرتبط بالواقع ارتباطا وثيقا ويظهر مدى الإبداع والاحتراف في الأداء. فتيات من اقتحمن تلك العالم المليء بالمخاطر والمعيقات وبرزن فيه واثبتن أن المرأة قادرة علي الإبداع والخوض في تلك العالم.
صمت عميق يخيم على المكان. أقلام وأوراق متناثرة وأشكال مختلفة بين الأنامل ، تخط بنشاط علي الأوراق ، ترفع حنين كلاب رأسها إلي الأعلى وتتابع عبر لمحة بصر مسار الأفكار ودون أن تقول أي كلمه وبعد دقائق من الصمت تكسر حنين كلاب مخرجة أفلام و مقدمه برامج في إذاعة وطن المحلية الصمت قائلا:" قرار عملي كصانعه أفلام تجربه لعلها صعبه في الاختيار لكنها تحتاج إلي إرادة، فتأثري بالواقع الفلسطيني ومشاهدتي للعديد من 
البرامج التليفزيونية وممارستي في تقديم البرامج الإذاعية خلق لدي الرغبة في صناعه عوالم ترتبط دائما بحياتنا الواقعية. مشيرا إلي إن الأفلام تمثل وسيله للتعامل مع المعيقات الذي تواجهها في حياتها" في معظم الأحيان ، تدور صناعه الأفلام بالنسبة لي حول التعبير عن قضه من قضايا المجتمع وقضيه ممكن ان تلامس نفسي.
وتضيف حنين اشعر بأن لدي الحاجة لإبراز معاناة النساء وإبراز صور الحياة المختلفة التي نعيشها في مجتمع متقلب ومزدحم بالأحداث.
مشيرا من خلال متابعتي للأفلام التي تصدر عن فلسطين اشعر بالسطحية عند الحديث عن النساء ودورها في المجتمع المحلي تحديدا.
تُصرّ كلاب على أن "النساء الفلسطينيات بحاجة إلى التماسك فيما بينهن والإيمان بقدراتهنّ، والعمل من أجل كل ما يجعلهن سعيدات" وتضيف قولها: "نحن بحاجة للدفع بقوة ضد ثقل التقاليد، نحن بحاجة لرواية القصص التي نريد للعالم أن يعرفها، وأعتقد أن العالم مستعد للإنصات إلينا".
بينما تحدثنا سحر فسفوس "35" عن تجربتها كصانعه أفلام قائلا:" بات الخوف سيد الموقف والجميع يتوجس من الأخر وأردت أن أسأل عن السبب في ذلك. رغبت بالحلم بعالم أفضل واستكشاف أسلوب مختلف في التفكير والإبداع دون الشعور بهاجس الخوف المسيطر علينا عند نخطو خطوه في عالم الإخراج
ولكن هذا السيناريو في التفكير يشكل سلاحاً ذا حدين ضمن هذه الظروف، وذلك أن الحكومة ما تزال تعتمد الأنظمة القديمة وتتطور بشكل بطيء للغاية، وبالتالي لا توجد مساحة لتقديم أفلام حساسة. فإذا قبلت بالحصول على امتياز صناعة فيلم في فلسطين، فعليك القبول أيضاً بالرقابة المفروضة، وعليك أن تكون مبدعاً في اختيار نوعية الأفلام التي تصنعها، على اعتبار أن الكثير من الأمور تعتبر من المحظورات، ومنها الدين والسياسة والقضايا العرقية، ولذلك فنحن نحظى بالامتيازات من جهة، وأيدينا مقيدة من جهة أخرى.

تضيف فسفوس لم يسبق لي أن شعرت أنني في مرتبة أدنى من المخرجين الرجال. الأمر لا يتعلق بالدونية والفوقية، ولكن الأمر الهام هو إلى أي مدى ستحسن العمل الذي به. وإنتاج الأفلام هو عمل جماعي، وكل شخص يتمتع بنفس الأهمية مثل أي شخص آخر، ولذلك فإننا نعامل بعضنا البعض بسواسية.
تقول ريما محمد "25" تقول بدأت مشوار الإخراج حديثاً فلا يوجد لي أعمال كثيرة فقط ثلاث أفلام، منوها أن الإخراج ليس مهنه وان أصبح مهنه مع الوقت فقد معناه , فالمخرج لا تقتصر مهمته رصد معاناة الناس بطريقة مباشرة بل يقدمها بطريقة سهلة فيها ابتكار وتخيل ليوصل للناس الآخرين حتى لو لم يعيشونها .
وتشير ريما إلي أهم المعيقات التي تواجهها قائلا " أعاني من وجود شخصيات تقبل أن تقف أمام الكاميرا والتحدث عن معاناتها وتفضل السكون والكتمان عن البوح بمعلومات ممكن أن تمس حياتها الخاصة او رفض المجتمع لها 
و تقول ريما بابتسامه جميله استبشر مستقبل مزدهر للمخرجات أمثالي بأعمالهن الرائعة والمتميزة وحصولهن علي جوائز عالمية في اكبر مهرجانات دولية عربية وعالمية
بينما تري اعتماد وشاح مخرجة ومسئوله وحده التصوير والمونتاج في مركز شؤون المرأة أن المخرجات في غزة استطعن إثبات أنفسهن و عرض أفلامهن وأن ويشاركن و ينافسن في مهرجانات خارجية مثل نجاح عوض الله، ريتا إسحاق ،لنا حجازي، نبيلة مبروك
منوه وشاح أن هناك صعوبات تواجه المخرجان كالتحرك والسفر لوحدها لحضور مهرجانات. او خروجها ليلا في أوقات التصوير المسائي والليلي.
وتشير وشاح الأفكار جيدة وكثيرة في غزة ولكن أحيانا تكمن المشكلة في معالجة الفكرة
كيف نقوم بمعالجة درامية وهذه تأتي بالخبرة مع العمل.
وتشير اعتماد وشاح قائلاً:" هناك تطور دائم في عالم الإخراج ونرى ذلك واضحا في أفلام المخرجات من تتطور في الأفكار و الإبداع والابتكار في التطبيق.
ناصحا المخرجات بالاستمرار بالعمل وعدم الانسحاب والتوقف لوجود عثرة في طريقها فعليها ان تصمم للوصول لهدفها الكامل
توجه وشاح رسالة للمخرجات مهم جدا الاستمرار في هذا المجال نعم صعب ولكن ممتع وفي النهاية ستحصدن ثمرة تعبكن وسيكتب التاريخ اسمكن كمخرجات فلسطينيات في فلسطين عملت في هذا المجال ودائما ابحثن عن ذاتكن كنساء وبرزن قضايا النساء الفلسطينيات والعربيات.
مؤكدا أن المخرجات وبدأن يتركن بصمة قوية في داخل غزة وخارجها ومشاركتهن في مهرجانات عربية ودولية دليل وصولهن إلى هدفن
بالإضافة أن ووجود مهرجان بعيون النساء كل عامين هو استمرا وتأكيد على هوية المخرجة الفلسطينية وقدرتها على الاستمرار في عالم الإخراج والإبداع.