رصاصة طائشة أصابت هبة في مقتل
تاريخ النشر : 2013-09-29 00:34

القدس - محمد أبو الريش: لم يتسن  للفقيدة هبه عودة 27 من بلدة العيزية ان تنهي مكالمتها مع ابنة عمتها، حينما غافلتها رصاصة اصابتها في اعلى الجبهة واستقرت في مؤخرة الراس لتفقد الوعي مباشرة، ليكتشف ذووها انها مضرجة بدمائها وهي تجلس على الاركية بينما سقط هاتفها المحمول ولا تزال  راحتها مثبته بالقرب من اذنها .

هبة التي كانت قد عادت من صالة الرياضة، بعد ساعات مرهقة من تدريبات اللياقة البدنية، جلست لتستنشق الهواء العليل تحت شجرة الزيتون في باحة المنزل كما اعتادت يوميا، بعدما اعدت العشاء لاخيها، لا تزال حتى اعلان وفاتها اليوم السبت بعد ان قضت 6 ايام في مستشفى جمعية المقاصد بالقدس، لا تزال قضيتها مقيدة ضد مجهول، دون توفر اي تفاصيل بانتظار صدور التقرير الطبي بعد اجراء عملية التشريح، في حين  تدور الشكوك حول اصابتها بعيار ناري طائش .

كل الرويات التي سردها الاهل والجيران تشير  الى ان المغدورة لم تتعرض لاطلاق نار مباشر، حيث انهم كانوا على مسافة امتار قليلة منها ولم يسمعوا اي صوت يشير لذلك سوى، دوي رصاص صدر من منطقة تبعد ما يزيد عن 1كم هوائي  بحي (الاسكان) .

والد هبة الذي كان لا يزال تحت تاثير الصدمة التي تلقاها قبل ساعة اشار، الى انه كان يجالس ابنته قبل دقائق معدودة من دخوله لتبديل ملابسه، ليخرج ويرى الدم يسيل من اعلى راس ابنته، ولم يدر في خلده هو ووالدتها حتى لحظة اقترابهم منها  ان ابنتهم المدللة اصيبت بعيار ناري، ظنا منهم انه من الممكن ان يكون غصن زيتون او حجر طائش، خصوصا انها كانت لا تزال على قيد الحياة  وقال " عندما لم تجب على ندائتنا وهذا ما لم نعتده منها خرجنا لرؤيتها، في البداية ظننت انه مغمى عليها، ولم تكن الدماء ظاهرة حتى وضعت يدي على راسها لاقرأ بعض الايات القرانية حينها اكتشفنا انها تنزف ، و نقلناها الى المركز الطبي في ابوديس وبعد اجراء تصوير الاشعة ابلغونا انها مصابة برصاصتين في الراس، وان حالتها خطرة، وتم التنسيق  لنقلها الى مستشفى المقاصد في القدس".

واضاف : انا ليس لي اعداء مع احد ، ولا اظن ان هناك من يريد لي الشر او يضمر لي اية ضغينة ليقتل ابنتي، الجيران كانوا جالسين على مسافة قريبة منها ولم يسمعوا اي صوت لاطلاق الرصاص عن قرب، كما اننا نحن انفسنا لم نسمع ذلك ، كل ما اريده الان هو الكشف عن ملابسات قتل ابنتي ومحاسبة الجناة.

والدة الفقيدة والتي اصيبت بانهيار عصبي فور سماعها خبر وفاة ابنتها بعدما كانت على مدار 6 ايام بانتظار نبأ يسر قلبها حول تحسن حالة ابنتها، لم تستطع الحديث كثيرا، سوى ان ابنتها تتصف  بالهدوء والمرح ، وكان حلمها ان تلتقي شريك حياة خلوق تكمل معه المشوار.

بعدما وصل بلاغ حول الحادث، للشرطة الفلسطينية التي شرعت بفتح تحقيق، وعندما اظهرت صور الاشعة الاوليه عن وجود عيارين ناريين في راس الفقيدة، تم اعتقال الاب واثنين من ابنائه مدة 24 ساعة للتحقيق معهم ، فيما تم الافراج عنهم بعدما اظهرت صورة طبقية انها مصابة برصاصة واحدة استقرت في الراس يعتليها عظمة مكسورة، وفق ما اوضح الاطباء، كما ذكر ذوو الفقيدة.

عز الدين عودة ابن عم الفقيدة، اشار انه سُمع دوي اطلاق رصاص بمنطقة قريبة من حي الاسكان في العيزرية يبعد اقل من كيلو متر هوائي عن منزل عائلة هبه، مشيرا ان كل الشكوك تشير انه لربما تكون رصاصة طائشة انطلقت من سلاح لاحد العابثين، حيث يوجد هناك، ارض حرجية عادة ما يتواجد فيها اشخاص لتجريب الاسلحة، مبينا ان تقرير الطب العدلي الذي سوف يصدر يوم غد  ، سيوضح ملابسات القضية بعد اخراج الرصاصة من مكانها، ويساعد الجهات المعنية على معرفة نوع السلاح والمسافة التي اطلقت منه الرصاص .