الطلاب العالقون في قطاع غزة .. قلق على المستقبل وشبح الملاحقة من داخلية حماس
تاريخ النشر : 2013-09-23 18:10

غزة - نوى - تقرير خاص ب" أمد للإعلام" : يعتصم ثلاثة ألاف طالب جامعي ، أمام معبر رفح منذ أيام ، يناشدون أصحاب المستويات المسئولة وصاحبة القرار في السلطة الوطنية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس ، وفي مصر وعلى رأسها الفريق أول عبد الفتاح السيسي ، والمناشدة وصلت الى حكام قطاع غزة لكي يسمحوا لهم بالعبور ، بدلاً من تدمير مستقبلهم .

سالم السالمي وهو طالب بكلية الصيدلة في يدرس في أحد جامعات الجزائر يقول لـ (أمد) : " أننا ثلاثة ألاف طالب توجهنا الى الجميع من الرئيس محمود عباس الى القيادة المصرية ، بضرورة حل مشكلتنا والسماح لنا بالعبور الى مطار القاهرة ، لإستكمال دراستنا ، وانني في السنة الاخيرة من دراستي ومن الظلم أن أخسر دراستي بعد كل هذا العذاب ، يجب تجنيب مستقبلنا أي مناكفات ، وعلى حماس أن تعمل على تسهيل سفرنا ، كما سهلت سفر الطلبة المحسوبين عليها ، في الدفعة الاولى التي غادرت قطاع غزة يوم الاربعاء الماضي ، ومن الظلم أن تعيق سفرنا بعد أن أخرجت طلابها ، واقول لهم اتقوا الله فينا ، وفي مصيرنا ".

اما رجب حسن وهو طالب جامعي في أحد جامعات مصر ، يقول لـ (أمد) :" أن تفضيل الطلاب الذين يدرسون في الجامعات خارج مصر ، عنا اجحاف بحقنا ، فنحن أيضاً لنا مستقبلنا ونحتاج الى وقت لكي نستعد للعام الدراسي الجديد ، وتفضيل حماس للطلاب المحسوبين عليها ، وتسهيل تسفيرهم وتأجيلنا له ظلم أخر ، فليس من المنطقي اختيار افضاليات في الازمات التي نعيشها ، شعورنا اليوم نحن الطلبة العالقين شعور المظلومين الذين يدفعون فواتير لا طاقة لهم بها ، وليس لهم فيها ناقة ولا جمل ، ما لنا والخلافات بين حماس ومصر ، وما يهمنا أن نكمل دراستنا من أجل مستقبل وطننا ، لذا نناشد الجميع بالتحلي بالمسئولية تجاهنا ، ومساعدتنا بالخروج من قطاع غزة ، واعفاءنا من المطاردات الامنية من قبل أجهزة أمن حماس ، فأن شعاراتنا التي رفعناها في معبر رفح ، هي رسائل للقيادة المصرية ، بضرورة تفهم وضعنا وأننا لسنا مسئولين عن تصرفات أي تنظيم فلسطيني ، يتعاطف او يتبني مواقف الاخوان المسلمين ، وطالبنا هنية وعباس بضرورة العمل جادين لحل أزمتنا ، وليس اغفالنا واتركنا تحت الشمس يوما بعد يوم ، أمام معبر رفح نناشد ونعتصم وننادي وبدون فائدة ، ومستقبلنا ينهار أمام عيوننا ، نقول للجميع لا تغذوا بذور الشر فينا ، بمناكفاتكم أيها القادة ".

وكان مجموعة من الطلبة قد رفعوا أخر مناشدة لهم أمس الاحد ، ووجهوها الى كل مسئول وقادر على التدخل من أجل حل مشكلتهم وجاء في مناشدتهم :" إننا الطلبة الفلسطينيين العالقين في قطاع غزة نناشد جميع الجهات المسؤولة التدخل لإنهاء معاناتنا كي نتمكن من الالتحاق بمقاعدنا الدراسية في الجامعات في الخارج. إننا من هنا من أمام بوابة رفح، معبر العودة نقف لنؤكد على حقنا، أسوة بجميع الطلاب في العالم، أن نتواجد على مقاعد الدراسة، فنحن رسل علم، باحثين عن الحقيقة، ساعين نحو نهضة بلادنا فلسطين. هنا قرابة 3 آلاف طالب فلسطيني جامعي محرومون من الالتحاق بالجامعات في الخارج لم يتمكنوا حتى الآن من الخروج من القطاع كي يواصلهم حياتهم الجامعية والأكاديمية وهؤلاء يتوزعون على الجامعات المصرية والجامعات العربية والتركية. لقد قطعت بنا كل السبل ولم نتمكن من أن نواصل رحلتنا في مواصلة العلم. إننا ندعو الجميع للوقوف أمام مسؤوليتهم التي تتطلب من الجميع الوقوف موحدين من أجل تسهيل خروج الطلاب إلى الجامعات لأننا كشعب فلسطيني نناضل بالرصاصة والقلم ومقعد الدراسة وريشة الفنان كما قال زعيمنا الخالد ياسر عرفات".

فيما يرى هيثم باسل أن عرقلت حماس لمرور الطلبة من بعد تدخل الرئيس محمود عباس لدى القيادة المصرية الذين لبوا طلبه وفتحوا المعبر على يومين ، يعتبر جريمة بحق طلاب فلسطين الذين يدرسون بالخارج ، واستدعاء بعضهم للتحقيق معهم في مقراتها الامنية جريمة أخرى ، فالطلاب بموقف حرج للغاية ، فبدلاً من ملاحقتهم وتهديدهم بتدمير مستقبلهم على حماس وقياداتها أن يعملوا على تسهيل مرورهم لإستكمال دراساتهم ، وليس تدمير مصيرهم بملاحقات ساذجة واعتبارات سطحية وغير وطنية ".

اما جريدة الأهرام المصرية فقد نشرت تقريرا عن وضع الطلبة العالقين على معبر رفح وهم من سكان قطاع غزة ، اتهمت فيه حركة حماس "المتاجرة" بمعاناة الطلبة وجاء في التقرير الذي أعده الصحفي المصري خالد الأصعمي:

" وعندما تدخل الرئيس محمود عباس لدي السلطات المصرية لفتح معبر رفح, من أجل الحالات الإنسانية والطلاب الذين يريدون الالتحاق بجامعاتهم, والمرضي الذين يحتاجون الي العلاج, استجابت مصر وتم فتح المعبر وتولي السفير الفلسطيني في القاهرة بركات الفرا التنسيق مع السلطات المصرية علي معبر رفح بعيدا عن سلطة حماس جاء رد فعل سلطات غزة في تصرف مثير للغرابة والدهشة حيث قامت بمنع الطلاب من المغادرة بل قامت بالاعتداء عليهم واعتقال البعض منهم بحجة تنسيقهم مع السفارة الفلسطينية في القاهرة, هذا الإجراء يؤكد ان حماس لا تريد فعلا حل مشكلة المعبر والعودة لعمله الطبيعي بل تريد إبقاءه مغلقا لاتخاذه ذريعة من اجل استمرار هجومها علي السلطات المصرية وهي تبحث بذلك عن أهداف سياسية, لكن سياسة حماس هذه لا تهدف إلا إلي زيادة معاناة المواطنين الفلسطينيين واستمرار حصارهم في غزة, ولو كانت حماس حقيقة جادة في فتح المعبر لكانت رحبت في هذه الخطوة التي بدأها الرئيس محمود عباس واستجابت السلطات المصرية لها".كما جاء في تقرير الأهرام.

فيما يعتقد الدكتور حمدي شعث العالق في قطاع غزة ، وينتظر خروجه من أجل استكمال بحثه العلمي لتخصصه ، أن الوضع العام لا يبشر بخير ،ومعاناتنا كطلاب ستنسحب على عموم شعبنا في قطاع غزة ، بسبب سوء إدارة الازمة مع مصر ، لذا لا بد من تغيير قواعد التعامل مع مصر بقيادتها الجديدة وتفهم الظروف التي يعيشها أهلنا في القطاع ، ويستغرب سعث الالية التي تتعامل فيها حركة حماس مع مصر ، بعد عزل محمد مرسي ، ويقول :" مخطئة حماس أذا لا زالت تعتقد أن الاخوان سيعودن للحكم مرة أخرة في مصر ، وعليهم القبول بالوضع الجديد والنزول عند مصالح شعبنا وليس الزج به في أتون حرب لا غاية لنا فيها ولا رغبة لشعبنا في خوضها ".