بطل العرب في أولمبياد "كرة قدم الروبوتات".. فلسطين
تاريخ النشر : 2025-06-04 17:44
صورة تعبيرية

غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:

"هذه التجربة لم تُفِدنا فقط على صعيد العمل التكنولوجي، بل أيضًا على صعيد حياتنا الشخصية" يقول الطالب في الصف العاشر، أنس أبو عيد لـ"نوى" ضاحكًا.

لقد تمكن برفقة زميله عمرو الجندي، من الفوز باسم مدرسته "ذكور يطا الثانوية" بالبطولة العربية في أولمبياد كرة قدم الروبوتات لعام 2025م، "ليمثل هذا الإنجاز شهادةً جلية على قدرة الشباب الفلسطيني على الإبداع والابتكار رغم كل الظروف الصعبة التي تواجههم في وطنهم المحتل" يضيف.

ويحكي، كيف ساهمت مشاركته في المسابقة، بتعليمه التمتّع بروحٍ رياضية، وقيمة العمل الجماعي، وتنظيم الوقت، كدروسٍ للحياة وللمستقبل، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز، يفتح الباب أمام المزيد من المشاركات الدولية، "ويبرهن على أن الفلسطينيين قادرين على التحدي بقوة، رغم قيود الاحتلال، في ميادين الإبداع العلمي والتكنلوجي".

تُوجت مدرسة ذكور "يطا" الثانوية بلقب "بطل العرب"، في أولمبياد كرة قدم الروبوتات للعام الجاري، خلال البطولة التي أقيمت في رحاب الجامعة الأهلية بالعاصمة الأردنية عمّان.

وفي لحظةٍ تاريخية حملت في طياتها الأمل والعزيمة، تُوجت مدرسة ذكور "يطا" الثانوية بلقب "بطل العرب"، في أولمبياد كرة قدم الروبوتات للعام الجاري، خلال البطولة التي أقيمت في رحاب الجامعة الأهلية بالعاصمة الأردنية عمّان، تحت إشراف وتنظيم شركة "روبوتنا"، وبمشاركة واسعة من دول عربية، شملت: فلسطين، ومصر، والإمارات، والبحرين، والسعودية.

الفريق الفائز ضم أنس وعمرو، في حين أشرف عليهما المدرب المهندس وجدي حمّاد، أحد الكفاءات التعليمية والتقنية في مديرية تربية وتعليم يطا.

يقول المهندس حماد لـ"نوى": "واجه الفريق منافسة قوية من 16 فريقًا عربيًا، جميعها استعدت لفترة طويلة تصل إلى ثلاثة أشهر، في حين لم يتجاوز وقت استعداد الفريق الفلسطيني خمسة أيام فقط، بعد الإعلان المفاجئ عن مشاركته".

"لم يتجاوز وقت استعداد الفريق الفلسطيني خمسة أيام فقط، بعد الإعلان المفاجئ عن مشاركته".

وبرغم هذا الفارق الزمني، تمكنوا من تصميم وبناء "روبوت" فائق الكفاءة والدقة، ليحصدوا المركز الأول عن جدارة واستحقاق.

وتقوم فكرة المسابقة (والحديث لحماد) على تصميم "روبوت"، قادر على التنافس في لعبة كرة قدم مصغرة ضمن طاولة مخصصة، حيث يتواجه روبوتان في كل مباراة، ضمن شوطين رئيسيين. "الشوط الأول يعتمد كليًا على التشغيل الذاتي، إذ يُمنع استخدام أي وسيلة تحكم عن بعد، حيث تبدأ الروبوتات بالتحرك فور إطلاق صافرة الحكم بهدف تنفيذ مهام محددة وتسجيل الأهداف في مرمى الخصم".

في حين، توصع خلال الشوط الثاني خمس كرات في وسط الملعب، ويتوجب على الروبوتات جمعها بأقصى سرعة ورميها إلى جهة الخصم، ثم التقاط الكرات المرتدة وتوجيهها مجددًا".

ويضيف: "وقد تميز الروبوت الفلسطيني بالدقة العالية في الحركة، والقدرة على التوازن، والاستجابة السريعة، إضافة إلى نظام برمجة ذكي يمكّنه من التعرّف على مواقع الكرات وتحديد أفضل الطرق للتعامل معها".

"نحن لم نفز بميدالية. نحن قدمنا صورة مشرفة عن فلسطين وشبابها الطموح، الذي لا يقل مهارةً وتحديًا عن شباب العالم المتقدم برمته".

"لم تكن الطريق إلى النجاح سهلة" يعقب المهندس حماد، بالإشارة إلى أن الفريق واجه عدة تحديات ميدانية وفنية، أبرزها التمويل، وتأمين القطع والمعدات المطلوبة في وقتٍ قياسي، التي تمكن من اجتيازها بفضل جهود مدير المدرسة أ.وجيه العدرة.

ويردف: "وصولنا للأردن لم يكن سهلًا أيضًا، فقد اضطر الفريق لعبور ثلاث محطات تفتيش (الجسور)، مما أدى إلى تفكك أجزاء من الروبوت بفعل التفتيش الدقيق، الأمر الذي اضطر الفريق للعمل لساعات متأخرة من الليل من أجل إعادة تجميعه قبل موعد المسابقة بساعات قليلة فقط".

يقاطعه أنس بالقول: "نحن لم نفز بميدالية. نحن قدمنا صورة مشرفة عن فلسطين وشبابها الطموح، الذي لا يقل مهارةً وتحديًا عن شباب العالم المتقدم برمته"، معربًا عن أمنيته استمرار تربع فلسطين في المراكز الأولى بمضامير السباقات الدولية في شتى المجالات.

بدوره، عبر صديقه الجندي عن سعادته بخوض التجربة، "رغم أنها كانت مليئة بالتحديات، وعلى رأسها اختلاف الأرضيات، ما أدى للتأثير على أداء الروبوت أحيانًا وبرمجته في أحيان أخرى"، مؤكدًا أن كل خلل حدث معهم استفادوا منه كل مرة حتى تمكنوا من تعديل نسخة مميزة، قادرة على التحدي، وقد تمكنت بالفعل من ذلك، بجهودٍ جماعية وطموحٍ منقطع النظير.