النصيرات :
في مساحةٍ صغيرة، تجلس مجموعة نساء خلف ماكينات خياطة، بينما تنسدل من على الطاولات أقمشة مختلفة الخامات والألوان. تلك تعكف على حياكة محفظة مطرزة، وأخرى على خياطة فستانٍ لطفلةٍ وُلدت ذات حرب.
في مدينة النصيرات وسط قطاع غزة، أتاحت مبادرة "حبكة وضحكة" لنساء المخيم الجديد، فرصة التعلم والعمل وتطوير المهارات في فن الخياطة، ضمن مشروعٍ يدعم قدراتهن ويساعدهن على توفير دخلٍ يعيل أسرهن في ظل الواقع الاقتصادي المتردي، وتبعات الحصار.
مريم منصور، إحدى القائمات على المبادرة، قالت لـ"نوى": "لفت انتباهنا أن نسبة النساء اللاتي يشتغلن في مجال الخياطة والأشغال اليدوية قليلٌ للغاية، ولا يوجد مراكز تساعدهن على تعلمها، فقدمنا مبادرة بهذا الخصوص اختيرت من بين أربعة أفكار أخرى".

وتضيف: "بدأنا، لكننا نطمح لتوسيع نطاق العمل على الفكرة إلى مخيمات القطاع كافة، وكذلك المناطق المهمشة، لدعم النساء في مشاريع شبيهة".
بدورها، تقول منسقة المبادرة تحرير الكفافي (26 عامًا): "ساهمت المبادرة في تنمية قدرات نساء المخيم في مهنة باتت غائبة عن الشارع داخل قطاع غزة. لقد تبنت المبادرة تعليم هؤلاء النسوة كيفية الخياطة من الألف إلى الياء لتدعم انطلاقاتهن بمشاريعهن الخاصة بمجرد انتهائها".

أمينة السر للمبادرة هيام منصور، تحدثت عن تقسيم مجموعات التدريب التابعة للمبادرة، "وقد بدأنا بمجموعة للتدريب على كيفية كتابة المبادرات، ضمن مشروع (عنقاء تتكلم) الذي أطلقته مؤسسة "بذور" للثقافة والفنون، واستطعنا كتابة المبادرة بشكل تقني وصحيح".
واستهدفت المبادرة 20 سيدة، تم تدريبهن على فن الخياطة بشكل مكثف، ومن ثم اختيار أكثر اثنتين بينهن التزمتا بالتدريب، من ضمن الفئات الأكثر هشاشة، لمساعدتهما على فتح مشروعهما الخاص وإعالة أسرتيهما.





