"غزة تحت القصف".. ليل هش ومأساة مستمرة
تاريخ النشر : 2022-11-04 17:26

قطاع غزة:

ليس أسهل من انتشارها، "غزة تحت القصف". جملة تنطلق كالنار في الهشيم عند أول ضربة ينفذها الاحتلال الإسرائيلي على هدف ما في قطاع غزة.

الضربات ليست عادية، ولن تكون طبيعية يوماً. لن يعتد عليها الناس وإن دكّها الاحتلال يومياً. صواريخ تضرب الأرض فتهز أرواح أكثر من مليوني إنسان يعيشون هنا، يفزعون من نومهم، يحملون هواتفهم وأطرافهم ترتجف من شدة الخوف، يكتبون فيتساءلون "هل قامت الحرب؟"

في منزل مريم التي لديها ثلاثة تواءم حملت بهن بعد محاولات استمرت لتسع سنوات، تقول إن أكثر ما يرعبها فكرة الفقد بعدوان إسرائيلي، ليان وشام وريتال، بناتها اللاتي تصفنهن "ناري ونوري". نارها التي تخاف اندلاعها في الحرب ونور حياتها لو لم تكن فلسطين محتلة.

لم تستيقظ الطفلات هذه المرة، لكن مريم هي التي فزعت وراحت تيقظ زوجها وتناديه ليطمئن عليهن. "يا رباه، ما هذا الجحيم الذي نعيشه؟ كيف يمكن للإنسان أن ينتظر مصيبة تحل به لمجرد كونه فلسطينياً؟ تتساءل.

وعن فكرة إقناع الأطفال بأنها "ألعاب نارية" صارت "نكتة سمجة"، لم تعد تجدي نفعاً في ظل وعي الصغار بما يحدث. بالعادة هم لا يعرفون كيف هي الألعاب النارية بالحقيقة باستثناء بعض الأنواع المصنعة محلياً وتصنف أنها خطراً عليهم. 

تقول هديل الأزهري، إن القصف على غزة هو انتقام وضعف من "الكيان الصهيوني الغاصب".

وتزيد "احتاروا فيك يا غزّة كيف يوقفوكِ كيف يفهموكِ من وين جاب شعبها هالقوة والبطولة، لأنه شعب له حق في أرضه ولن يسلبوها منهم، فهم المنتصرين رغم أنف الغاصبين".

صعدت غزة على قائمة "الترند" العربي ولم تنزل، كعادة العالم الذي يراها حين ينزف دمها في أوقات القصف والتصعيد الإسرائيلي فيتضامن معها.

كتب إبراهيم سلطان "إسرائيل تتحول إلى اليمينيين المتشددين وتقصف غزة عند صلاة الفجر، أضرار مادية لحقت في منازل المواطنين، غير الهلع الذي أصاب الأطفال والنساء نتيجة قوة الانفجارات".

ينام الفلسطينيين ليلهم، ينعشهم فصل الشتاء حين يغطي على أصوات الطيران الذي يتساقط صوته فوق رؤوسهم فيحدث طنيناً ويصمّ آذانهم، حين تأتي الضربة الكبيرة فتوضح الصورة أكثر. فلسطين محتلة وغزة اليوم تحت عدوان محتلها. إنها مأساتهم المستمرة.