الحلزونات تخرج لسانها لمزارعي غزة و"الزراعة" توصي بـ..
تاريخ النشر : 2022-05-14 14:37

بحسرةٍ ينظر المزارع محمد الأغا لأشتال البصل التي غزاها الحلزون في أرضه الواقعة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. لم يترك الرجل طريقةً إلا وجرّبها للقضاء عليه حتى وصل به الأمر إلى جمعه بيده!

يقول لـ"نوى": "أمضي ساعاتٍ يوميًا في جمع هذا الكائن، لكنني أجده في اليوم التالي وقد عاود انتشاره -كأنك يابو زيد ما غزيت".

لا يتعلق وجود الحلزون -وفقًا للأغا- بتلك الأسراب الموجودة داخل أرضه، فإن أي شتلةٍ يانعة، تكون عرضةً لتسلل حلزونات الأراضي المجاورة أيضًا، وهذا ما يجعله دائم البحث عن الحل السحري الذي يخلصه منه إلى الأبد، ويقيه خسارة موسم الربيع السنوية.

يضيف: "يتكاثر هذا الكائن بشكل متسارع، إننا نراه وكأنما يغطي النبتة من أخمص جذرها إلى رأسها أحيانًا. جمعه يدويًا لا يجدي نفعًا، حتى أنني فكرتُ في اقتناء البط بعض أن نصحني الأصدقاء بذلك لعله يخلصني منه، لكنني تراجعت بسبب خوفي على أن يقضي البط على الحلزون والمزروعات في آن معًا".

بعد محاولاتٍ عديدة، وجد الرجل -كما يؤكد- الحل الأكثر نفعًا- وكان في رش ملح الطعام في محيط الأرض لمنع أي حلزون متطفل من الدخول إلى المزرعة، باعتبار أن الملح يقضي على الحلزون كونه حيوان رخوي.

ويعد الحلزون من طائفة "البطن دميات الرخوية" التي تتخذ "الصدف" أو "القواقع" حمايةً لجسدها الرخوي، ويتواجد الحلزون في الماء العذب، والمحيطات، وعلى البر، ويزحف معتمدًا على قدمه العضلية البطنية، بموجاتٍ من الانقباضات التي تنتشر إلى الأمام بسرعةٍ ثابتة، ويتغذى على النباتات بشكل عام، ويفضل بعض أنواع الفواكه كالفراولة والشمام.

وفي حديقته المنزلية يواجه المواطن أبو أنس عطالله ذات المشكلة، فالحلزون يتسلق الأسوار والحواجز، ويستوطن أي نبتة أو شجرة ليقضي عليها بالكامل.

يقول لـ "نوى": "استخدمتُ المبيدات الحشرية الخاصة بالقضاء على الحلزون، لكنها لم تكن بتلك النجاعة، ولم تقضِ عليه بالكامل، إذ أنه ما زال يخرج لنا لسانه كل صباح وهو يتغذى على أشجارنا وبعض أنواع الخضروات التي نزرعها في الحديقة".

الناطق باسم وزارة الزراعة أدهم البسيوني، أكد بدوره أن القواقع الحلزونية تشكل خطرًا كبيرًا على المحاصيل الزراعية، عندما تقضم النباتات بشكل مباشر ما يؤثر على نموها، مشيرًا إلى أن وجودها بكثرة على النبات يؤدي إلى خللٍ في عملية النمو، ووصول الإضاءة والتهوية للنباتات خاصة تلك القريبة من سطح الأرض.

وأوضح البسيوني أن القواقع الحلزونية تنشط في ساعات الليل والصباح الباكر، وتكون في حالة سكون أثناء الظهيرة بسبب ارتفاع درجة الحرارة، وفي فصل الصيف تبدأ بالسكون لحين الموسم التالي.

ولفت البسيوني إلى أن الوزارة كان لها تدخلات سابقة لمكافحة القواقع الحلزونية؛ "لكن نظرًا للتكلفة المرتفعة، ونُدرة الموارد لم تستمر هذه الجهود"، موضحًا أن عملية المكافحة تتطلب إجراءاتٍ جماعية، لأن المكافحة الفردية لا يمكنها أن تقضي على المشكلة، وسيكون من السهولة انتقال القواقع بين المزارع، وإلحاق الضرر بها نتيجة سرعة الانتقال والتكاثر.

ويرى البسيوني أن أفضل الطرق لمكافحة القواقع هو جمعها يدويًا إذا كانت بأعداد يمكن السيطرة عليها، "ومن الممكن استخدام المبيدات وفق الإجراءات والمحاذير المعروفة" يزيد.