تحميل الرئيس مسؤولية اعتداءات الأمن والمطالبة بمحاكمة رئيس الحكومة
تاريخ النشر : 2021-08-24 11:32

رام الله:

حمّلت مؤسسات مجتمع مدني فلسطينية الرئيس محمود عباس المسؤولية عن الانتهاكات الخطيرة والاعتداءات المرتكبة بحق المواطنين من قبل الأجهزة الأمنية وعناصر بالزي المدني؛ بصفته الوظيفية وما يترتب عليها من مسؤوليات ملزِمة بموجب وثيقة إعلان الاستقلال وميثاق منظمة التحرير الفلسطينية والقانون الأساسي الفلسطيني وبصفته القائد العام لقوات الأمن.

وطالبت المؤسسات في بيان صحفي مشترك بإحالة رئيس الحكومة بصفته رئيساً لمجلس الوزراء ووزيراً للداخلية، للمحاكمة لمساءلته ومحاسبته عن إخفاقه وإخفاق الحكومة في حماية حقوق المواطنين، وعدم قيامه بمسؤولياته بموجب القانون الأساسي الفلسطيني، وعجزه عن تنفيذ التزاماته بشأن حماية حرية العمل الصحفي والحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير والحرية الشخصية، وعدم قدرة الحكومة على إدارة الأزمة الحالية، وحماية الحقوق والحريات.

وحسب البيان، فقد ساهمت حالة التراجع في الحقوق والحريات وضعف المؤسسات الرئيسية الرسمية في إضعاف الجبهة وقوّضت قدرة النظام السياسي الفلسطيني في  مواجهة التحديات الخارجية التي تواجه قضيتنا الوطنية، وفي مقدمتها انتهاكات وممارسات الاحتلال الإسرائيلي وسياسته القائمة على فرض وقائع على الأرض.

كما حدّت هذه الممارسات من فاعلية ودور السلطة الفلسطينية بكافة مكوناتها، وقدرة النظام السياسي في استثمار حالة التضامن الدولية الواسعة التي ظهرت بشكل جلي إبان اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي الأخيرة في القدس وقطاع غزة لصالح القضية الوطنية في المحافل الدولية المختلفة، الأمر الذي يؤثر سلباً على مكتسبات شعبنا ونضاله في مواجهة الاحتلال والاستعمار، بما يتطلب الوقوف الجاد امام هذه المرحلة وتجاوز كل اخطائها.

وطالب البيان بإحالة مدير عام الشرطة، ومدير شرطة محافظة رام الله والبيرة للمحاكمة؛ لمساءلتهم ومحاسبتهم عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق المواطنين/ات، التي جرى ارتكابها من قبل عناصر الشرطة الفلسطينية التي تتبع لهم بصفاتهم الوظيفية، لارتكابهم انتهاكات تمثلت بمنع إقامة التجمعات السلمية خلافاً للقانون، والاعتداء على المشاركين/ات فيها بالضرب، واعتقال عدد منهم/ن واستخدام القوة المفرطة خلافا للقانون ومدونات السلوك، وممارسة أفعال تندرج في إطار التعذيب وسوء المعاملة، وتخليهم عن القيام بواجبهم في صون الحريات وحماية المواطنين "المحتجين" بمنع الاعتداء عليهم من أشخاص بلباس مدني.

وحمّل البيان النائب العام المدني مسؤولية توقيف المشاركين/ات في التجمعات السلمية وتقديمهم للمحاكمات على خلفية ممارستهم لحقوقهم الدستورية الواردة في القانون الأساسي بما يضفي على هذا التوقيف صفة الاحتجاز التعسفي وفق مبادئ حقوق الإنسان الملزمة لدولة فلسطين، وتقصير النيابة العامة بفتح تحقيق بالبلاغ الجزائي المقدم للنائب العام بتاريخ 1/7/2021 من المؤسسات بشأن انتهاك حقوق المواطنين.

وأكدت المؤسسات أن العدالة للناشط السياسي نزار بنات تكمن في إجراء تحقيقات جزائية شفافة ونزيه، وتقديم كل من يثبت تورطه سواء من عناصر أو مسؤولين لمحاكمة عادلة تضمن فيها كافة إجراءات وضمانات المحاكمة العدالة، وتحقق سبل الانتصاف له ولعائلته، وإجراء محاكمة المشتبه بهم في الوقت المناسب كي لا تفقد السياسة العقابية فلسفتها من تحقيق للردع.

وأكدت المؤسسات مبدأ المساءلة والمحاسبة وفتح تحقيقات جزائية جدية من قبل النيابة العامة المدنية والعسكرية في كافة الانتهاكات التي طالت المواطنين، وأعلنت تعليقها لأي شكل من أشكال الحوار المعلن عنه مؤخراً من قبل الحكومة مع المؤسسات بشأن حالة حقوق الإنسان.

وترى المؤسسات أن كافة الحوارات التي جرت مؤخراً مع الجهات الرسمية هي علاقات عامة، لم يتخذ بشأن مخرجاتها من مراجعات لسلوك المكلفين بإنفاذ القانون أو إجراء تحقيقات جدية أو مساءلة حول انتهاكات حقوق المواطنين، وأن أي حوار يجب أن يرتبط بإجراءات جدية وضمانات على صعيد المساءلة واحترم الحقوق والحريات العامة.

ودعت القوى السياسية للاضطلاع بدورها الوطني والمجتمعي في هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها مجتمعنا، واتخاذ المواقف الشجاعة وتفعيل وجودها المجتمعي، واتخاذ المبادرات بشأن حماية وتعزيز الحقوق والحريات، والوقوف في مواجهة انتهاكها، وتحمل مسؤولياتها على هذا الصعيد.

وطالبت بإصدار مرسوم فوري بإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير، وتحديد موعدها بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري، واجتراح الحلول المناسبة لضمان إجرائها في مدينة القدس ومشاركة المقدسيين فيها، وعدم رهن اجرائها بموافقة الاحتلال الإسرائيلي، بما يعيد الأمل للجيل الشاب، ويعزز من الحق في المشاركة السياسية، ويمهد لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام، ويؤسس لحوار وطني جامع بما يعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفاعلية مؤسساتها، وتمتين الجبهة الداخلية في مواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الوطنية، وإعادة البوصلة لمسارها الصحيح والمتمثل بتكاتف الجهود الرسمية والأهلية في مواجهة انتهاكات الاحتلال على كافة الصعد والمستويات.

المؤسسات الموقِعة على البيان:

شبكة المنظمات الأهلية

مؤسسة الحق

مركز القدس للمساعدة القانونية

مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان

مركز الميزان لحقوق الإنسان

الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال

مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات

الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون "استقلال"

المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة"

الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"

مؤسسة مفتاح

مركز إعلام حقوق الإنسان "شمس"

جمعية النجدة

مؤسسة لجان العمل الصحي

مؤسسة "ريفورم"

مركز بيسان للبحوث والإنماء

جمعية المراة العاملة الفلسطينية  للتنمية

 مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي

مركز الدراسات النسوية

مركز علاج وتاهيل ضحايا التعذيب

جمعية مدرسة الأمهات

اتحاد لجان الإغاثة الزراعية