حملات تضامن الكتروني تقلب الطاولة على الاحتلال
تاريخ النشر : 2021-05-10 12:36

غزة:

"انقذوا الشيخ جراح" " الأقصى" "القدس ينتفض"" لن يمر الاقتحام" "لن نرحل" حملات تضامن الكترونية انطلقت تِباعًا وسرعان ما انتشرت كالنار في الهشيم، استطاعت نشر الحقيقة المغيّبة وشدت آلاف المتضامنين والمتضامنات مع القضية الفلسطينية، وكشفت كذب الاحتلال الإسرائيلي.

حملات التضمن التي بدأت بوسم ##انقذوا_الشيخ_جراح  التي حققت تفاعلًا غير مسبوق؛ شارك فيها مئات المؤثرين من نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، ما أعاد قضية القدس إلى الواجهة بعد أن غابت لسنوات طويلة، ولا زالت هذه الحملات تتصدر قائمة الترند.

إدارات منصات التواصل الاجتماعي قابلت هذا التفاعل  بهجمة شرسة على المحتوى الفلسطيني الخاص بقضية الشيخ جراح والأقصى، بإغلاق عشرات الحسابات على تويتر وفيسبوك، بينما قيدت منصة انستجرام نشر القصص الخاصة بحملات التضامن؛ وعطّلت بعض حسابات النشطاء، لكن سرعان ما أعادتها  امتثالاً لحملات الضغط التي شملت إعادة تقييم سيئة لهذه المنصات.

 مركز صدى سوشيال تواصل مع إدارات هذه المنصات التي بررت بعضها الأمر بخلل في الخوارزميات الخاصة بالنظام ولا شأن لها بقضية الشيخ جراح.

يؤكد إياد الرفاعي مدير مركز صدى سوشال أنها المرة الأولى التي يتم فيها استهداف حملة منظمة بهذا الشكل على منصات التواصل الاجتماعي، ومحاربة المحتوى المتعلق بالشيخ جراح  على وجه الخصوص.

وقال لـ نوى :" بدأت الانتهاكات بإغلاق حساب الناشطة منى الكرد، ووضع إشارة محتوى حساس للمحتوى الذي يتعرض لقضية الشيخ جراح، هذا  على مستوى منصة انستجرام، التي عمدت أيضاً لتقييد الوصول للقصص الخاصة بحملات التضامن، كما قامت منصة  تويتر بإغلاق ما يزيد  عن مئة حساب كانوا يغردوا للقضية ذاتها، وحظرت منصة فيسبوك عدد من حسابات النشطاء".

ووفقاً للرفاعي فقد  تم استعادة كافة الحسابات، وكانت ردود المنصات عن أسباب الإغلاق متباينة لكنها في مجملها حاولت أن  تُبعد عن نفسها أن يكون الأمر متعلق بقضية الشيخ جراح والأقصى، لكن الرفاعي على يقين بأن هذا التضييق بطلب من الاحتلال الإسرائيلي، ليتمكن من حصار القضية ووأدها قبل أن تصبح قضية رأي عام عالمية، خاصة في ظل التفاعل غير المسبوق معها.

وفيما يتعلق باعتذار منصة انستجرام قال الرفاعي أن المنصة لم تعد كما السابق لا زال هناك تقييد على عملية النشر، بالمقابل يرى أنه لا مجال لمقاطعة هذه المنصات لإدراكنا أهميتها وقدرتها على تفعيل قضايانا وإيصال صوتنا لكل العالم، لكننا لن نتوقف عن المطالبة والضغط  باتجاه منح المستخدم الفلسطيني  مساحة حرة للنشر والتعبير عن قضاياه المختلفة .

لكن في حال لم تتوقف هذه المنصات عن محاربة المحتوى الفلسطيني والتضييق عليه والحديث للرفاعي:" يجب أن  يتم التحرك على كل المستويات الرسمية والأهلية بإصدار مواقف تجاه ممارسات هذه المنصات

الشابة منى الكرد، التي أطلقت مع مجموعة شبابية الشرارة الأولى في حملة أنقذوا الشيخ جراح  أكدت في  تصريحات صحفية على أهمية التفاعل مع الحملة التي كانت لها الأولوية في تفعيل قضية الشيخ جراح، ودعم سكانه الذين عانوا طويلاً من وضع نفسي سيئ بسبب المضايقات والانتهاكات التي لم تتوقف بحقهم في محاولات لتهجيرهم من أرضهم".

ولفتت الكرد في تصريحات صحفية على أهمية مواصلة نشر الأوسمة الخاصة بقضية الشيخ جراح وغيره من الوسوم الخاصة بالقدس والأقصى والتي استطاعت أن توصل الحقيقة لشتى بقاع الأرض في الوقت الذي تخصص دولة الاحتلال ملايين الدولارات لتحسين صورتها أمام العالم ونشر صورة مزيفة لا تمت للحقيقة بصلة".

وتابعت:" استطاعت الحملات بما نشرته ساعة بساعة من تفاصيل حياة سكان الشيخ جراح واعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال عليهم من إشراك كل إنسان حر بالقضية وتبنيه لها وهو ما يتطلع له سكان القدس والشيخ جراح".

الكرد التي يتقاسم مستوطنون معها وأسرتها منزلهم غصباً، تتملكها الغصة وهي التي ترعرعت تتابع بناء المنزل الذي انتهى والدها من تشييده عام 2000 وقبل أن تطأ العائلة المنزل صدر قرار احتلالي بإغلاقه بحجة عدم الترخيص، لتقوم دولة الاحتلال بعد تسع سنوات بتسليمه للمستوطنين تقول: "أي قهر ونحن نرى اللصوص المستوطنين يسرقون منزلنا على أعيننا بدعم من شرطة الاحتلال"

معاناة يومية يعيشها أهالي القدس منذ احتلالها عام 1967 ومصادرة وسرقة أول منزل فلسطيني لصالح مستوطنين وجمعيات استيطانية ليبدأ مسلسل التضييق على المواطنين الفلسطينيين  الذي لم ينتهي بإصدار قرار بإخلاء 7 منازل أخرى، ليصبح عدد العائلات المهددة  بالطرد 12 عائلة من أصل 28 عائلة تسكن حي الشيخ جراح.

لسنوات، بقي المقدسيون وحدهم يواجهون الانتهاكات الإسرائيلية، لكن حملة " انقذوا الشيخ جراح" ، و"الأقصى "و"القدس تنتفض"، وغيرها من الأوسمة  نقلت الصورة والقصة كاملة، واستطاعت من خلال نقل الأحداث لحظة بلحظة أن تجعل كل مواطن فلسطيني ومسلم يعايش معاناة الشيخ جراح والمسجد الأقصى، وأن يشعر بقهر المقدسيين وما يواجهون يومياً وحدهم.