غزة:
بينما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس، وخاصة في محيط المسجد الأقصى المبارك، تتوالى ردود الفعل الفلسطينية المتلاحمة رسميًا وشعبيًا.
وزارة الخارجية والمغتربين قالت اليوم، إن المطلوب من مجلس الأمن الدولي، اتخاذ اجراءات وتدابير عملية كفيلة بوضع حد للاحتلال والاستيطان ووقف الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والمقدسيين بشكل خاص.
وأكدت الخارجية في بيان صحفي أن عزوف مجلس الأمن عن ممارسة مهامه وصلاحياته كما هو منصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وعدم تنفيذ قراراته الخاصة بالحالة في الشرق الأوسط وبالقضية الفلسطينية تحديدا، يحوله إلى منتدى عالمي يقف عند حدود تشخيص الحالة، ولا يلتزم بمسؤولياته بصفته أعلى هيئة دولية يقع على عاتقها الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ما يؤدي الى خلط الأوراق وعدم تحميل اسرائيل المسؤولية المباشرة عن انتهاكاتها وجرائمها وإجبارها على إنهاء احتلالها واستيطانها.
أما اللجنة المركزية لحركة فتح، فتعقد اليوم مساءً اجتماعًا لها في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، برئاسة الرئيس محمود عباس.
وقال نائب أمين سر اللجنة المركزية صبري صيدم، إن هذا الاجتماع يأتي لمناقشة التداعيات الخطيرة في القدس، واستعراض جهود الحركة في إطار استعداداتها للعملية الانتخابية، خاصة في إطار إصرار القيادة الفلسطينية على أن لا انتخابات دون القدس وما استجد من تطورات ميدانية ومواجهة مستمرة يقودها أبناء شعبنا دفاعاً عن العاصمة.
بدورها دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس في مدينة القدس المحتلة، أبناء شعبنا في الداخل المحتل والضفة الغربية إلى الاحتشاد في المسجد الأقصى، وأداء الصلوات على الحواجز الإسرائيلية التي تحول دون وصولهم إلى المدينة المقدسة.
كما دعت إلى مواصلة الاحتشاد في البلدة القديمة في مدينة القدس وعلى أبوابها، والحرص على أداء الصلوات كافة في المسجد الأقصى المبارك وساحاته، وخاصة صلوات الفجر والعشاء والتراويح، وناشدت الحركة كل الفصائل والفعاليات الشبابية والنسوية العاملة في الميدان، تحقيق المزيد من التلاحم والوحدة والمسارعة إلى تشكيل قيادة ميدانية موحدة.
حركة الجهاد الإسلامي أيضًا وعلى لسان عضو المكتب السياسي لها د.محمد الهندي دعت الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده للمشاركة في "انتفاضة رمضان المقدسية"، حاثاً السلطة على تفعيل القيادة الوطنية للمقاومة الشعبية.
وأكد د. الهندي، أن أهل القدس اليوم بانتفاضتهم المُباركة يستنفرون أحرار الأمة وقادتها عرباً ومسلمين، وأحرار العالم لفضح هذا الكيان العنصري الغاصب، الذي يُمارس كل جرائم العنف والعنصرية بحق أهل القدس.
وتابع: أهل القدس يُفاجئون العدو كلَ مرة، فكلما تَوهم أنه أجهز عليهم وأرهقهم وطبعهم بمكره ودهائه خرجوا إليه من حيث لا يحتسب ثوارا ومرابطين صائمين لربهم عابدين، ولأقصاهم حماة يدافعون عنه"، ودعا د. الهندي الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده للانخراط في انتفاضة رمضان المقدسية، لافتاً إلى أن شعبنا اليوم أمام ثورة أهل القدس والفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بدورها حيّت السواعد المقدسية الثائرة التي تواصل معركة التصدي للهجمة الصهيونية الواسعة على مدينة القدس، وتثبت على مدار الساعة أنها أقوى وأشد وأكثر إصراراً على الاستمرار بتأجيج نار المواجهة، ومواصلة مسيرة النضال دفاعاً عن القدس والمقدساتً وضد حرب التهويد المستمرة التي تشنها العصابات الصهيونية على المدينة.
وأكدت الجبهة بأن استمرار الملحمة البطولية لجماهيرنا المعطاءة في القدس بتحديها جبروت الاحتلال وبطشه، والتحام المقاومة في قطاع غزة معها والتي أبت إلا أن تدخل هذه المعركة، كما خروج الجماهير الغاضبة إلى شوارع وميادين الوطن وفي مخيمات الشتات، تثبت مجدداً بأن شعبنا حي وينبض بالمقاومة، ويرفض الذل والخنوع، وسيبقى يناضل من أجل تجسيد الإرادة الشعبية الحقيقية والسيادة على أرضه ومقدساته، وسيواصل بكل ما أوتي من قوة وإصرار وعزيمة رفع راية الانتفاضة والمقاومة خفاقة ومتصاعدة مُعمّدة بالدماء والتضحيات.
وأكدت الجبهة بأن المهمة الوطنية العاجلة الآن لدعم صمود ونضال شعبنا في مدينة القدس، هي تصعيد الانتفاضة الشاملة لتعم أرجاء الوطن المحتل كله وتوسيع دوائر الاشتباك ضد الجنود الصهاينة والمستوطنين في كل بقعة على أرضنا، وهذا يتطلب المسارعة بتشكيل القيادة الوطنية الموحدة، والتي يجب عليها أن تصوغ استراتيجية عمل نضالي انتفاضي يومي، ويتفرع منها الأطر واللجان الشعبية المختلفة في كل مخيم وقرية ومدينة لتتولى مهمة التصدي لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين.
