ترحيب محاط بتحذيرات ومطالبات
تاريخ النشر : 2021-01-16 13:28

غزة:

بعد انتظار دام 10 سنوات، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الليلة الماضية المرسوم الرئاسي القاضي بإجراء الانتخابات التشريعية ثم الرئاسية ثم انتخابات المجلس الوطني بالتتالي وليس بالتزامن وفقًا لما تم الاتفاق عليه مؤخرًا مع حركة حماس.

وبموجب المرسوم ستجرى الانتخابات التشريعية بتاريخ 22/5/2021، والرئاسية بتاريخ 31/7/2021، على أن تعتبر نتائج انتخابات المجلس التشريعي المرحلة الأولى في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، على أن يتم استكمال المجلس الوطني في 31/8/2021 وفق النظام الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية والتفاهمات الوطنية، بحيث تجرى انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن.

حماس تريد تذليل العقبات

وسرعان ما توالت ردود فعل الفصائل الفلسطينية على هذا المرسوم، إذ رحبت حركة حماس به، وأكدت في بيان لها حرصها الشديد على إنجاح هذا الاستحقاق بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني صاحب الحق المطلق في اختيار قيادته وممثليه، وقالت إنها عملت طوال الأشهر الماضية على تذليل كل العقبات للوصول إلى هذا اليوم، وأبدت مرونة عالية إيماناً بأن العهدة للشعب وفي يد الشعب.
وشددت على أهمية تهيئة المناخ لانتخابات حرة نزيهة يعبر فيها الناخب عن إرادته دون ضغوط أو قيود وبكل عدالة وشفافية، مع ضرورة المضي دون تردد في استكمال العملية الانتخابية كاملةً في القدس والداخل والخارج وصولاً إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني والاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال، ولتحقيق ذلك كله يتوجب الإسراع في عقد حوار وطني شامل يشارك فيه الكل الوطني الفلسطيني دون استثناء.

فتح تريد طي صفحة الانقسام

من جانبها رحبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بالمرسوم الذي أصدره رئيس دولة فلسطين محمود عباس بإجراء الانتخابات العامة، التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، واعتبرته تعبيرا عن إرادة الشعب الفلسطيني، ومحصلة توجهات وحوارات وجهد مسؤول ووطني تغلبت فيه المصلحة الوطنية على الحزبية.

وقال عضو المجلس الثوري للحركة والمتحدث الرسمي باسمها أسامة القواسمي، في بيان له، إن الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة تاريخية وهامة لطي صفحة الانقسام الذي استمر ثلاثة عشر عاما، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الوحدة والشراكة، وإن الانتخابات مدخل واسع لطي هذه الصفحة، وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد حوارا وطنيا عميقا لمناقشة كافة التفاصيل.

تيار دحلان يطلب رفع العقوبات

وأصدر تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح التابع للنائب المفصول من الحركة محمد دحلان بيانًا، رحب فيه بإجراء الانتخابات على أسس ديمقراطية تعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني، محذرًا من تداعيات المراسيم التي صدرت قبل تحديد مواعيد الانتخابات خاصة المتعلقة بالجهاز القضائي، كونها تمثل اعتداءً صارخًا على استقلالية القضاء وجهوزيته لضمان العدالة- حسب البيان.

ودعا البيان إلى مواصلة مسار المراسيم المتأخرة من بوابة اتخاذ قراراتٍ تتعلق برفع العقوبات عن قطاع غزة المحاصر، وإعادة الرواتب للموظفين المقطوعة رواتبهم وفتح المجال أمام المرضى لتلقي العلاج المناسب، والعودة عن كل القرارات والإجراءات التي وصفها بـ"الباطلة" التي جرى اتخاذها في منتصف العام 2017.

وجدد تمسكه بوحدة حركة فتح، وخوض الانتخابات في قائمةٍ فتحاويةٍ واحدة، يغادر من خلالها الفتحاويون مربع التفرد بالقرار الوطني والتنظيمي، ويختارون بكامل إرادتهم من يمثلهم في قوائم الحركة، وحال تعذّر تشكيل قائمة فتحاوية موحدة، فإنه سيخوض الانتخابات ضمن قائمةٍ وطنيةٍ مستقلة، تنحاز إلى الكفاءة والمهنية، وتمثيل عادل لجيل الشباب الذين يستحقون حضوراً يليق بتضحياتهم ضمن قائمةٍ تؤمن بقدراتهم، وتمثيل يعكس الشراكة الحقيقية مع المرأة الفلسطينية.

حزب الشعب يريد مناقشة قضايا أخرى

 بدوره اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض في حديث لإذاعة صوت القدس إصدار المراسيم الرئاسية بشأن الانتخابات خطوة مهمة؛ لذلك يجب استغلال عنصر الوقت والدعوة لعقد اجتماع عاجل للأمناء العامين لتحصين الانتخابات وضمان إزالة العقبات من أمامها.

وتوقّع العوض أن يتم الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة خلال الأسبوع القادم لتحديد آليات العملية الانتخابية والقضايا الإجرائية بما يتعلق بمحكمة الانتخابات أو طريقة الإشراف عليها، مؤكدًا ضرورة أن تكون الانتخابات القادمة وفقاً للقانون الأساسي ودون أن يتعارض هذا القانون مع وثيقة الاستقلال الوطني فيما يتعلق بانتخابات الرئيس والمجلس الوطني الفلسطيني.

وشرح بأن الانتخابات هي إحدى مخرجات اجتماع الأمناء العامين والحوار الوطني الذي تم عقده مؤخراً، محذّرًا من أن تكون مدخلاً لإعادة إنتاج المرحلة الانتقالية، فالانتخابات ليست إصدار مراسيم فقط بقدر ما هناك أهمية لإجرائها لذلك عقد اجتماع الأمناء العامين المرتقب يجب ألا يقتصر فقط على مناقشة موضوع الانتخابات وأهميتها وضرورة نجاحها، فاجتماع الأمناء العامين يجب أن يناقش القضايا الأخرى كالمقاومة الشعبية ومنظمة التحرير والآليات إنهاء الانقسام من خلال ورشة متكاملة لضمان تحقيق تقدم ملموس في كافة القضايا الوطنية.

الديمقراطية تحذّر من ألاعيب الاحتلال

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أيضًا رحبت بالمرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات وفق نظام القوائم والتمثيل النسبي الكامل، وأملت أن تشكل خطوة إلى الأمام على طريق إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الداخلية، وإدخال الإصلاحات على مؤسسات السلطة الفلسطينية و م.ت.ف، بما يعزز قدرات شعبنا على الصمود والثبات، واستنهاض عناصر القوة في الحالة الوطنية الفلسطينية، نحو إطلاق المقاومة الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان، ولأجل انتفاضة شاملة على طريق التحول إلى العصيان الوطني.

وحذرت الجبهة من ألاعيب وخطط سلطات الاحتلال لعرقلة الانتخابات أو تعطيلها، ودعت المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته نحو شعبنا بما يمكنه من مواصلة بناء مؤسساته الوطنية ويعزز نضاله الوطني وهو يجتاز مرحلة التحرر الوطني نحو تقرير المصير والعودة والحرية والإستقلال والسيادة.

 

يتبع....