حزب الليكود.. تاريخ الانشقاقات من شارون حتى ساعر
تاريخ النشر : 2020-12-25 13:52

القدس - ترجمة صفا:

عاش حزب الليكود الإسرائيلي الحاكم، خلال 20 عامًا مضت، عديد الهزات التي كادت تطيح به، أبرزها انشقاق أحد أبرز مؤسسيه رئيس وزراء الاحتلال الأسبق أرائيل شارون في العام 2005 وتأسيسه حزب "كاديما".

وحصل حزب "كاديما" بزعامة شارون، الذي انشق برفقة مجموعة من "صقور الليكود"، على 28 مقعدًا آنذاك، في وقت انهار حزب الليكود بحصوله على 12 مقعدًا فقط، وفق متابعة خاصة من وكالة "صفا".

واعتقد الجميع حينها أن الليكود في طريقه للاندثار مع غياب قائده التاريخي، إلا أن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو استطاع ترميم الحزب والنجاة به من المنعطف الخطر.

ولم يدم الحال طويلًا في حزب "كاديما" بعد دخول شارون في غيبوبة طويلة، وتسلم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "ايهود اولمرت" دفة رئاسة الحكومة.

وسُرعان ما اتُهم أولمرت بالرشوة والفساد؛ فاستقال وتسلمت "تسيبي ليفني" رئاسة الحزب بعده.

وكانت حياة الحزب القصيرة؛ إذ انهار بعدها بفترة ليست طويلة، وتوزع أعضاؤه على الأحزاب وعاد بعضهم لليكود.

وفي مسلسل الانشقاقات داخل الليكود، انشق القيادي "موشي كحلون" وأسس حزبًا جديدًا باسم "كولانو"، لكنه دخل في حكومة نتنياهو، وعُيّن وزيرًا للمالية.

واستقطب نتنياهو بدهائه كحلون ليقضي بذلك على حزبه الذي انهار بعد وقت قصير، واعتزل بعدها "كحلون" الحياة السياسية.

في حين، لا يُتوقع أن يكون انشقاق القيادي في الحزب "جدعون ساعر" مؤخرًا الانشقاق الأخير في الحزب الذي طالما اعتمد على شخص واحد وهو بنيامين نتنياهو منذ أكثر من 10 سنوات.

وبالرغم من أن "ساعر" حصل على نحو 20 مقعدًا في الاستطلاعات؛ إلا أن مراقبين يرون أن نتنياهو يسعى لاستهلاكه كما استهلك البقية، وإنهاء مسيرته السياسية.

ويعتقد مراقبون، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن نتنياهو سيجتهد لإدخال ساعر في تشكيلة الحكومة المقبلة سعيًا لممارسة نفس الدور الذي مارسه مع خصمه "بيني غانتس"، إذ استقطبه وعينه وزيرًا للجيش إلا أنه تركه بعد أقل من عام "جلدًا على عظم"، وألقاه على قارعة الطريق.

ودخل غانتس الحكومة بأكثر من 15 مقعدًا، بينما تتنبأ الاستطلاعات الحالية حصوله على خمسة مقاعد فقط، وهو رقم قريب من نسبة الحسم.

وفي المشهد العام للانتخابات المقبلة؛ من الواضح أن أحزاب اليمين هي الرابح الأكبر من كل التغيرات الحزبية، إذ ستحصل مجتمعة على ثلثي الكنيست (أكثر من 80 مقعدًا) في ظل انهيار حزب العمل التاريخي وخروجه من الحلبة السياسية، وانهيار حزب "أزرق – أبيض" الذي ضم أنصار الوسط، وبالتالي فالأحزاب المتواجدة في الساحة ستكون يمينية متصارعة.