غزة:
طالبت جمعية التنمية العمالية عامل، جميع الجهات والمؤسسات الرسمية المحلية والاقليمية والدولية بسرعة التدخل لإنقاذ حياة اثني مليون انسان من سكان قطاع غزة المحاصر منذ 14 عاما وذلك بعد انتشار فايروس كوفيد 19 (كورونا) وتدهور الاوضاع الاقتصادية والمعيشية للسكان وعلى راسهم العمال.
وتذكّر "عامل" في بيان لها اليوم، العالم أن قطاع غزة ما قبل كورونا يعاني ومنذ 14 عاما من ظروف اقتصادية معيشية كارثية، حيث يبلغ عدد العاطلين عن العمل، ثلاثمائة ألف عاملـ/ة أي ما نسبته 55% من إجمالي الأيدي العاملة، 70% منهم خريجي جامعات، ويعيش 60% من إجمالي السكان تحت خط الفقر،و68% يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وتبلغ الكثافة السكانية 5200 نسمة في الكيلو المتر المربع الواحد، وهي من أعلى النسب في العالم، و97% من المياه غير صالحة للاستهلاك الآدمي، ويعاني قطاع غزة من محدودية الموارد الطبيعية وعدم القدرة على استغلال ما هو متوفر منها مثل الغاز.
وأشارت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن فايروس كوفيد 19 (كورونا) أثّر على حياة أكثر من 453 الف عامل/ة أي ان ما نسبته 45% اصبحوا وعائلاتهم المقدر عددها مليون وثمانمائة وخمسون الفا من الاطفال وكبار السن والنساء بلا مصدر دخل يؤمن لهم الغذاء ووسائل الوقاية.
ومع اكتشاف انتشار الفايروس في قطاع غزة قبل عشرة أيام قامت السلطات المحلية الحاكمة بعزل أغلب المناطق وفرض منع التجول على حركة السكان مما أدى إلى شلل كامل في عجلة الحياة الاقتصادية حيث أُغلقت كافة المصانع والورش والاسواق والمحلات التجارية والبسطات، مما ادى الى فقدان الاف العمال قدرتهم على مزاولة أعمالهم وبالتالي عجزهم عن توفير المتطلبات الأساسية للحياة ونخص بالذكر عمال المياومة.
آلاف المواطنين أطلقوا مناشدات استغاثة عاجلة من داخل بيوتهم بضرورة مد يد العون والمساعدة لهم لتوفير الطعام ليتمكنوا من الالتزام بتعليمات وزارتي الداخلية والصحة بالحجر والتزام بيوتهم، لكن يلاحظ ان الامكانيات لدى الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية ضعيفة ولا تستطيع تغطية احتياجات جميع السكان مما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة.
جمعية عامل إذ تثمن الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطة المحلية الحاكمة للحد من انتشار الفايروس ومحاصرته فإنها تطالب السلطات الحاكمة وبشكل عاجل:
1- توجيه مساعدات مالية عاجلة للعمال المتعطلين عن العمل ضمن معايير عادلة وشفافة وعلى رأسهم عمال المياومة.
2- البدء الفوري بتشكيل صندوق وطني للتكافل الاجتماعي تشرف عليه جهة وطنية مستقلة وتودع فيه جميع التبرعات والمساعدات المالية والعينية ومنع حالة الفوضى والزبائنية والفئوية في التوزيع.
3- رفع جميع الضرائب على السلع الأساسية ودعمها حكوميا
4- إلزام شركات الاتصال والانترنت بإعفاء العمال المتعطلين عن العمل من دفع الفواتير المستحقة عن فترة الطوارئ والحجر المنزلي.
5- إعفاء العمال المتعطلين عن العمل من دفع الفواتير المستحقة للكهرباء والمياه عن فترة الطوارئ والحجر المنزلي.
6- إلزام البنوك والمؤسسات المصرفية بإعفاء العمال والموظفين المقترضين من السداد ضمن فترة معقولة.
7- تخفيض سعر كهرباء المولدات العامة من خلال تخفيض سعر الوقود لسعر التكلفة وتحديد هامش ربح بسيط لأصحابها.
8- دفع الأجور المتأخرة للعاملين في مجال النظافة داخل المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية وهي ديون متأخرة على الحكومة ممثلة بوزارتي الصحة والمالية.
9- رفع جميع العقوبات والخصومات المفروضة على قطاع غزة ومساواة موظفي قطاع غزة بزملائهم في الضفة الغربية مع وضع آلية لدفع مستحقاتهم المالية منذ مارس 2017 حتى تاريخه
وتؤكد عامل أن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الرئيسي وراء تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لسكان قطاع غزة، بسبب الحصار الذي يفرضه منذ 14 عاما واغلاقه المستمر للمعابر والحدود البرية والبحرية فهو من يتحكم بحركة السكان والبضائع والعمل والتجارة والصيد والموارد المتاحة، وخلال فترة الحصار قام الاحتلال بتدمير ممنهج للاقتصاد الفلسطيني من خلال منع استيراد وتصدير البضائع ومنع حركة العمال وتدمير آلاف المنشآت الاقتصادية والتجارية وتجريف الاراضي الزراعية، فضلاً عن آلة القتل التي راح ضحيتها آلاف المواطنين ولم تتوقف.
وعليه فإن المطلوب من المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية الضغط باتجاه إنهاء هذا الاحتلال والعمل على توفير حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة لينعم فيها بحياة كريمة.
