الفصائل الفلسطينية تدين التطبيع الإماراتي الإسرائيلي
تاريخ النشر : 2020-08-14 11:33

غزة:

بتغريدة على توتير، وفي خطوة مخالفة للموقف العربي، أعلن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الخميس، أن بلاده اتفقت مع الاحتلال الإسرائيلي على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولاً إلى علاقات ثنائية.

وقال بن زايد في تغريدته إنه وخلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تم الاتفاق على وقف ضم الأراضي الفلسطينية، حسب زعمه.

الموقف الإماراتي المفاجىء، قوبل بردود فعل فلسطينية غاضبة ومستنكرة رسميًا وشعبيًا، فسرعان ما أصدرت الرئاسة الفلسطينية بيانًا أعلنت فيه رفضها للاتفاق الثلاثي مقابل ادعاء تعليق مؤقت لمخطط ضم الأراضي الفلسطينية، واعتبرت هذه الخطوة نسفا للمبادرة العربية للسلام وقرارات القمم العربية، والإسلامية، والشرعية الدولية، وعدوانًا على الشعب الفلسطيني، وتفريطا بالحقوق الفلسطينية والمقدسات، وعلى رأسها القدس والدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967.

ودعت القيادة الفلسطينية إلى عقد جلسة طارئة فورية لجامعة الدول العربية، ولمنظمة التعاون الإسلامي لرفض هذا الإعلان، وطالبت المجتمع الدولي للتمسك بالقانون الدولي وبقرارات الشرعية الدولية التي تشكل أساسا لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن السلام لا يتحقق إلا بالإنهاء الكامل للاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية.

تبِع ذلك مباشرة، إعلان وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي مساء الخميس أنه بناءً على تعليمات الرئيس محمود عباس، تم استدعاء السفير الفلسطيني لدى دولة الامارات وبشكل فوري.

وفي رد سريع من حماس، أكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مساء الخميس، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس محمود عباس، رفض هذا الاتفاق بشكل واضح، واعتبر كلاهما أنه اتفاق غير ملزم للشعب الفلسطيني، ولن يتم احترامه، وشددا على أن كل مكونات شعبنا تقف صفًا واحدًا في رفض التطبيع أو الاعتراف بالاحتلال على حساب حقوق شعبنا.

وفي بيان صادر عنها، وصفت حماس هدا التطبيع بأنه "خطوة جبانة تشكل اعتداءً صارخًا على حقوقنا الدينية والقومية والوطنية والتاريخية في فلسطين، وطعنة غادرة في ظهر الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة، ومحاولة بائسة للتأثير على مساره النضالي والمقاوم الهادف إلى دحر وهزيمة الاحتلال، وإنجاز الحقوق الوطنية الثابتة".

أما حركة الجهاد الإسلامي فوصفت الخطوة الإماراتية بأنها "سقوط أخلاقي واستراتيجي للسياسة الاماراتية التي تتنكر للإجماع القومي العربي وتخون ثوابت الأمة.

وأضافت "إن محاولة تبرير هذا الاتفاق بأنه جاء لوقف مخطط الضم هو تضليل محض واستخفاف لا ينطلي على أحد، فالاتفاق هو مكافأة للاحتلال على جرائمه وعدوانه وغطاء لتمرير مخطط "صفقة القرن".

أما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فوصفت الاتفاق بالمشؤوم والمرفوض جملة وتفصيلاً يحمل في طياته العديد من المخاطر والأضرار الفادحة، والتداعيات الكبرى.

ودعت الجبهة إلى اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، لبحث الخطوة المشينة لدولة الإمارات، وطردها من الإطارين العربي والإسلامي، إن لم تتراجع عن خطواتها بكل ما تحمله من خيانة لقضية فلسطين وحقوق شعبها، وخيانة القدس.

من جانبها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الاتفاق مؤامرة على أمتنا العربية ستمهد لمزيدٍ من الحرب العدوانية، والتوسّع الاستيطاني، والتهويد، لأرضنا بمباركة إماراتية هذه المرة.

وشدّدت على أن ما حمله البيان من الاتفاق على رسم مسار جديد، وتوقيع اتفاقيات ثنائية بين الامارات ودولة الاحتلال في مجالات مختلفة وفي مقدمتها إنشاء سفارة هو خطوة عدائية من جانب الامارات ضد شعبنا وتهديد واضح لمصالح أمتنا العربية.

وأشارت إلى أن ذلك يفتح الباب للاحتلال للعبث أكثر في الوضع الداخلي العربي، وتسريع وتيرة التطبيع في البلدان العربية، دون أي حواجز وبتواطؤ من الامارات.