فيديو: لحلوح تحرق شهاداتها احتجاجًا عل تواصل التقاعد القسري
تاريخ النشر : 2019-10-20 14:59

جنين:

هل تذكرون قصة المعلمة رجاء لحلوح ابنة مدينة جنين التي أحالتها الحكومة الفلسطينية السابقة للتقاعد القسري في مارس عام 2018، هذه المعلمة خرجت صباح اليوم ببث مباشر عبر صفحتها على الفيس بوك من أمام مبنى وزارة التربية والتعليم، حملت شهادتي البكالوريوس والماجستير وأحرقتهم بعد أن وجهت رسالة غاضبة للحكومة الفلسطينية ولنقابة المعلمين.

وللتذكير بقضية المعلمة التي كانت تدرّس اللغة الإنجليزية مدة 14 عامًا في مدرسة الشهيد سامي طه الثانوية للبنات، أحالتها الحكومة الفلسطينية إلى التقاعد القسري عقابًا لها على نشاطها في حراك المعلمين الذي انطلق للمطالبة بحقوق معيشية مشروعة، وتم إحالة معلمين ومعلمات آخرين معها.

تقول لحلوح في حديثها لنوى: "منذ ذلك الحين والقضية تراوح مكانها، قبل شهرين اتصل وزير التربية والتعليم الجديد مروان عورتاني، والتقيناه في مكتب أنا وزميلي المعلم صامد صنوبر الذي تم إحالته للتقاعد القسري أيضًا، وأقرّ بأن ما تعرضنا له نحن المعلمين كان ظلمًا وغير عادل، ووعد بحل المشكلة".

لكن المعلمة التي استبشرت خيرًا ظلّت بانتظار أي تطور على القضية المتوقّف ملفها منذ ذلك الحين، دون أي تقدّم، وألقت باللوم على اتحاد المعلمين الذي يفترض قيامه بدوره تجاه قضية المتقاعدين قسرًا وعددهم 117 معلمة ومعلم لم يتم النظر في قضيتهم مطلقًا بينما تحرّك تجاه تعرض أحد الطلبة للعنف من معلمه، ودفع باتجاه قرار لمنع توقيف المعلم.

وتضيف بلهجة مستنكرة: "أليس ما تعرضنا له أنا وزملائي ظلمًا وكان على اتحاد المعلمين التحرّك للدفاع عنا"، وتكمل وفقًا للفيديو المصور إن هذا الاتحاد تم تعيين أعضائه وهو مفروض فرضا على المعلمين سواء قبلوا أم لا.

عند مراجعة الوزارة بشأن التأخير توضح لحلوح بغضب واستنكار إنهم أخبروها برفع قضية، بينما كل ما وعد به وزير التربية والتعليم هو عرض الملف على مجلس الوزراء، مع إضافة إنه لا لا يملك قرار إعادتهم.

عملت المعلمة رجاء مدة عام فقط في مدرسة خاصة، لكنها اكتشفت أن العنف الذي يتعرضون له وضياع الحقوق والكرامة موجود أيضًا فيها كما هي غائبة وضائعة في المدارس الحكومية لهذا استقالت مجددًا.

أواخر العام الماضي كان ابنها عرسان لحلوح تعرض للطرد من جامعة الاستقلال بسبب النشاط النقابي لوالدته، وبعد أن أثارت القضية عبر وسائل الإعلام تلقّت وعدًا بعودته، وظن الجميع أن مشكلة عرسان ابنها المتفوّق قد انتهت.

وتعقّب: "بالفعل عاد لأسبوعين فقط، عاملوه بشكل سيء، منعوه من دخول المحاضرات بحجة أن قرار عودته يحتاج توقيع رئيس الجامعة، وظل على هذا الحال حتى اضطر للمغادرة والتسجيل في جامعة أخرى، والقضاء على حلمه الذي ناضل من أجله ليحصل على معدل مرتفع في الثانوية العامة، وبأن يعمل ضمن المؤسسة الشرطية".

تحمّل المعلمة لحلوح الحكومة الفلسطينية واتحاد المعلمين مسؤولية توقّف هذا الملف حتى اليوم، فالتقاعدين والمتقاعدات قسرًا بينهم من هم من ذوي الإعاقة، ومن تم اتهامهم بأن أداءهم ضعيف، أما بالنسبة لها فهي بوضوح تُعاقب بسبب نشاطها النقابي.