السياحة: شرعنا بإجراءات ترخيص الشاليهات
تاريخ النشر : 2019-08-23 17:29

 "مياه البحر ملوثة، ومياه الشاليهات ليست نظيفة أو آمنة، بل قد تكون أشد ضرراً"، هذا ما آمنت به  الشابة أمل بعد أن تعرضت لحروق وبقع بنية اللون في أعقاب قضائها يوم في شاليه محلي تم استئجاره من قبل عائلتها، احتاجت جلسات أكثر من جلسة علاجية لدى طبيب جلدي، لم تتقدم أمل بشكوى لأي جهة رسمية، اعتقاداً منها أن الشكوى لن تغير شيئ.

حالة مشابهة تعرض لها الطفل مصطفى 5 سنوات، بعد سباحته في مياه شاليه أمضت فيه العائلة يوماً بأكمله، حيث أصيب في اليوم التالي بنزلة معوية حادة استدعت دخوله المشفى، لكن والديه أيضاً لم يتقدما بشكوى.

يعلق مدير عام وزارة السياحة في قطاع غزة د. زكريا الهور" نتعامل بكل جدية في حال ورود شكاوى من المواطنين ، بحيث نقوم بتشكيل لجنة متابعة للقضية والبحث في حقيقة الشكوى المقدمة من خلال زيارة المكان وأخذ عينات في حال كانت الشكوى تتعلق بنظافة المياه، وفحصها"

ويلفت مدير عام الوزارة: " بدأنا في وزارة السياحة مؤخراً نأخذ هذا الدور في المتابعة والرقابة على الشاليهات والمرافق السياحية، وإن كنا نتحرك بناء على شكاوى المواطنين ونأخذها على محمل الجد، فإننا نحاول وفقاً للإمكانات المتاحة أن نقوم بمتابعة دورية للشاليهات، ونجري حملات تفتيش ورقابة.

بالعودة إلى القانون الخاص بتنظيم المرافق السياحية  توجد عدة مواد خاصة بشروط تتعلق بالتعقيم والفلترة والكلورة ، وأخرى تتعلق بإجراءات السلامة واشتراط توفير اسعافات طبية، ووسيلة اتصال تلفونية، وسائل إطفاء سريع، توفير طوق نجاة لكل مائة متر، تخصيص مسبح للأطفال منفصل، وشروط أخرى كثيرة تتعلق بصلاحية المياه وغيرها قبل منح الترخيص لأي مرفق سياحي، لكن د. زكريا الهور قال لـ نوى " لم نعمل بهذا القانون حتى الان ولم نكن نطلب ترخيص للشاليهات في بادئ الأمر، بسبب الظروف الاقتصادية  واستدرك " لكننا مع النهضة الملحوظة التي شهدها هذا القطاع وتلك السياحة  شرعنا في عملية متابعة لفرض إجراءات الترخيص التي تمنح من وزارة السياحة ووزارة الحكم المحلي، وفقاً لتخصص كل منهما".

وقال  مدير عام وزارة السياحة " تتنوع المرافق السياحية في قطاع غزة ما بين المطاعم والفنادق ومكاتب السياحة والسفر المنتجعات السياحية والشاليهات  التي تنقسم لخاصة وعامة، وتبلغ 304  مرفق سياحي مسجلة لدى الوزارة.

وحسب مدير عام وزارة السياحة من المقرر أن يتم تفعيل عمل  لجنة التفتيش والرقابة برئاسة وزارة السياحة وعضوية وزارة الداخلية والصحة والحكم المحلي  والدفاع المدني، وستباشر بعملية الرقابة الفعلية على الشاليهات ضمن اللوائح والقوانين.

وفي التفصيل يقول " هناك نص قانوني واضح في ما يخص الرقابة على المسابح السياحية ، في اللجنة المركزية للأبنية والمدن " تقع مهمة التفتيش على المسابح والمرافق السياحية على اللجنة الفنية التي تم تشكيلها من مجلس الوزراء عام 2016، يرأسها وزارة السياحة ، وعضوية كل من وزارة الصحة، الداخلية، شرطة الساحة، الحكم المحلي ، الدفاع المدني، وتابع " تقوم كل جهة بمتابعة الشاليهات والمرافق السياحية من حيث اختصاصها فمثلا، وزارة الصحة تختص بمتابعة صلاحية المياه والشراب ، سلطة المياه مهمتها اختبار المياه ، الدفاع المدني يتابع مدى مطابقة المسابح لوسائل السلامة، الشرطة السياحة النواحي الامنية.

ولفت مدير عام السياحة أن وزارته لم تأخذ هذا الدور إلا حديثاً وكانت الجهة المسؤولة عن المتابعة وزارة الصحةـ، وسلطة المياه، وأوضح " هناك قانون موجود، لكن اللائحة المنظمة للقانون لم تعتمد حتى الان ".

وأوضح: " وزارة السياحة تراقب على الشاليهات في حدود صلاحياتها فيما يتعلق بمواصفات المرفق السياحي ومدة مطابقة الموجود للقانون، المساحة، الخدمات، مواصفات المسبح ،مساحته، عمقه، طوله، سطحه، بدايته نهايته, في حين أن البلديات تتابع الأمر من حيث عملية تنظيم المدن".

ويشرح مدير عام السياحة: " لا يشترط ان يكون الشاليه بعيد عن السكان ولكن يشترط ان يكون في منطقة سياحية حسب تصنيف الحكم المحلي".

وذكر مدير عام وزارة السياحة انه في حال مخالفة إدارة الشاليه لأحكام القانون في أي من الشروط الخاصة بالسلامة وجودة المياه وملائمته يتم وفقاً للقانون بداية  إخطار إدارة الشاليه أو المسبح المائي، بإزالة المخالفة خلال مدة لا تتجاوز اسبوعين من تاريخ التبليغ ، وفي حال لم يتم إزالة المخالفة وتصويب الأوضاع  يتخذ  قرار بإغلاق المنشأة كلياً أو جزئياً لمدة محددة لحين تسوية أوضاعها أو إلغاء ترخيصها وفقاً للقانون".