صحافيون يشتكون: لماذا لا نحصل على جواز سفر
تاريخ النشر : 2019-08-22 23:09
الصحافي علاء الشمالي

غزة:

"فقدت عدة فرص للمشاركة في مهرجانات دولية فقط لأنني لا أحمل جواز سفر، ولا أدري لماذا أنا محروم منه"، بهذه الكلمات عبّر الصحفي الفلسطيني رشدي السراج عن مشكلة حرمانه من الحصول على جواز السفر بديل عن ذلك الذي فقده قبل عام.

ويضيف السراج في حديث لنوى:" أرسلت أوراقي مع صديق إلى مدينة رام الله من أجل الحصول على جواز سفر بديل وأرفقت كل الأوراق المطلوبة من حلف يمين وإعلان في الصحيفة".

لم يحصل السراج على جواز سفر ولم يحصل كذلك على أي رد رسمي سوى المماطلة، ما دفعه للبحث بشكل شخصي عن السبب، فأخبره بعض معارفه بوجود تقرير يفيد أن شخص ما عرض عليه استخراج جوازه بمقابل مادي وهم يردون معرفة من هذا الشخص وهذا ما نفاه السراج.

ويوضح السراج إنه تقدّم بشكوى لدى الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان فكان الرد إنه مرفوض أمنيًا، وقبل نحو شهر عملت لجنة الأطر والكتل الصحفية على تقديم أسماء كافة الصحافيين المحرومين من جواز السفر إلى نقابة الصحافيين من أجل إيجاد حل لمشكلتهم جماعيًا.

د.تحسين الأسطل نائب نقيب الصحافيين الفلسطينيين يؤكد إنه لا يوجد أي حالة رفض لإصدار جواز سفر لأي صحفي، ولكن عاد ليقول إن النقابة تعمل حاليًا على حل مشكلتين للصحفي علاء الشمالي ود.خضر الجمالي، ولم تكن النقابة تقدمت سابقًا بملف بهذا الخصوص.

ويضيف إن مشكلة جواز سفر الصحفي علاء الشمالي هي منذ عام 2015 وتعمل النقابة على متابعتها ومتابعة وهو بالفعل متأخر، نافيًا أن تكون النقابة قد تلقّت أي رد من الجهات الرسمية سواء سلبًا أو إيجابًا، وأكد الأسطل أن النقابة ما زالت تتابع الملف ويوجد وعود جيدة بحل هذه المشاكل قريبًا.

ويبدو أن ضغوط النقابة وحدها لا تبدو كافية، إذ أن مشكلة عدم إصدار جوازات سفر لصحافيين وإن كان لعدد محدود فهي مؤشر خطير على شكّل الضغوط التي يتعرضون لها إذ أنهم في الحالات الثلاث التي يتم الحديث حولها لا يوجد رد رسمي إلا من معلومات يتم الحصول عليها من خلال المعارف والأصدقاء.

هذا بالضبط ما حدث مع الصحفي في الإعلام الرياضي علاء الشمالي، إذ تقدّم منذ عام 2015 بطلب لتجديد جواز سفره عوضًا عن جوازه الذي فقده خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014 بعد قصف الاحتلال لمنزله في حي الشجاعية شرق غزة.

يقول الشمالي :"تقدمت للحصول على جواز سفر بديل منذ أربع سنوات ولم تصلني رسالة على الجوال تفيد بصدوره ففهمت أنه محجوز، رغم أنني كان لدي جواز سفر وسافرت عليه"، نافيًا أن يكون قد تلقى أي رد رسمي ولكن تابع الأمر من خلال معارفه.

ويوضح الشمالي :"عرفت من خلال أصدقاء ومعارف تواصلت معهم أن عليه حجز أمني، لم أقطع التواصل منذ أربع سنوات ولم أتوقف عن المتابعة مع كل طرف له علاقة أو يستطيع المساعدة، ولم أحصل على أي رد سوى أنه يصعب التواصل مع رام الله أو أنه محجوز لأسباب أمنية ولم يتمكنوا من حل المشكلة".

ويضيف الشمالي إنه حاول التدخّل أيضًا من خلال الأطر القانونية ومنها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ثم تواصل مع نقابة الصحافيين، وعن طريق اللجنة الأولمبية واتحاد الإعلاميين الرياضيين دون جدوى.

ويبدي الشمالي أسفه على عدد كبير من الفعاليات الخارجية التي كان من المفترض أن يشارك فيها خلال السنوات الماضية، ووقف جواز السفر حجز عثرة منها المشاركة في ملتقى المصورين العرب في المغرب عام 2014 ثم في البحرين عام 2015، وكذلك عدة مشاركات متعلقة بالإعلام الرياضي كلها فقدها بسبب جواز السفر رغم أنه كان سيمثّل فلسطين فيها.

ويؤكد الشمالي إن نقابة الصحافيين والدكتور تحسين الأسطل تواصلوا معه مؤخرًا من أجل إعادة تقديم الملف من جديد، ومحاولة حل المشكلة، معربًا عن أمله بقرب التوصل إلى حل خاصة أنه على وشك إنهاء دراسته للماجستير ويأمل بمتابعة الدكتوراه بشكل سريع دون أن يقف جواز السفر حجر عثرة.