هكذا نجحت "القرا" في صناعة وتسويق الصابون العلاجي   
تاريخ النشر : 2019-06-26 08:24

بهمة وإصرار تمضي الشابة فدوى القرا ساعات طوال في تصنيع الصابون العلاجي من الزيوت والأعشاب الطبيعية، في محاولة عملية وجادة لتوفير دخل خاص وممارسة مهنة طالما أحبتها منذ أن كانت طالبة بالجامعة.

"بدأت علاقتي الفعلية مع الزيوت الطبيعية وتصنيع الصابون بعد تطبيق تجربة عملية في الجامعة ونجاح تلك التجربة، منذ ذلك الحين والفكرة تلازمني، إلى أن أتيحت الفرصة وجاءت اللحظة الحاسمة بتأسيس مشروعي الصغير، فكان اختياري صناعة الصابون العلاجي من مواد وزيوت طبيعية" تقول فدوى لـ " نوى".

توضح الشابة القرا (26 عاما) أنها تمارس صناعة الصابون الطبيعي منذ سنوات بشكل شخصي، وتستخدمه بنفسها لتنقية بشرتها وعلاج أي إشكالية قد تواجهها بهذا الشأن بعد تجربتها الكثير من الصابون التجاري الذي لم يحقق أي نتائج فعلية.

التجربة التي بدأت فعليا منذ ما يقارب تسعة شهور لاقت رواجاً ملحوظاً وردود فعل إيجابية تجاه ما تصنعه فدوى ونتائجه الملموسة من خلال تجربة الزبائن الذين بدأوا التواصل معها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تشير الشابة خريجة العلوم الطبية والمخبرية أن منتجها لم يقتصر على الصابون الزيتي فقط وإنما أدخلت الأعشاب الطبيعية التي تقوم بزراعتها ومتابعتها حتى تصل لمرحلة التجفيف لتبدأ بعد ذلك عملية إدراجها في صناعة الصابون، الذي تؤكد أنه صنع بحب من خلال دمج عدة أنواع من الزيوت الطبيعية الموثوقة بنسب معينة.

وتستخدم القرا في صناعة الصابون أعشاب مثل الكركديه، النعنع، الميرمية، حبة البركة، الكركم، القهوة، وزيوت مختلفة، كزيت النخيل، السمسم، الزيتون، الصبار، كل على حدة لتحقيق نتيجة معينة.

القرا تقوم بصناعة الصابون بشكل يدوي باستثناء استخدامها جهاز "المكسر" لدمج الزيوت، ويحتاج الصابون وفقاً للقرا من (4 إلى 6 ) أسابيع ليصل إلى مرحلة التصبن ويصبح جاهزا للاستخدام، وتغلف القرا قطع الصابون وترفقها بملصق يوضح فائدة كل نوع على حدى.

عن بداية تنفيذها المشروع تقول القرا " تقدمت بفكرة مشروعي من خلال جمعية مؤسسة انقاذ الطفل وجمعية المستقبل الشبابي والممول من التعاون الألماني.

وتعتقد القرا أن أكبر التحديات التي تواجهها الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 13 عام والذي يمنع وصول الزيوت الطبيعية النقية بشكل يغطي احتياج السوق واحتكارها من قبل التجار الأمر الذي يجعل تكلفة انتاج الصابون عالية.

تعاني القرا كما كل سكان قطاع غزة من أزمة الكهرباء وانقطاعها لما يزيد عن 10 ساعات يومياً مما يضطرها للعمل في معملها وفق جدول الكهرباء.

 الشابة التي لم يمنعها زواجها وانجابها طفلة من تحقيق حلم طالما راودها، تتمنى ان يتم تطوير معملها من مجرد غرفة صغيرة، بإمكانيات بسيطة داخل منزلها، إلى معمل مجهز بكافة المستلزمات.

بالإضافة لدراستها تحاول القرا متابعة الانترنت وتطوير معرفتها حول المواد والزيوت الطبيعية التي يمكن استخدامها والفوائد التي يمكن أن تحققها لها ولزبائنها.

تطمح القرا لافتتاح مصنع صابون صغير تتيح من خلاله المجال لسيدات متخصصات يكن رياديات في صناعة الصابون العلاجي والتجميلي، باعتبارهن الأقرب لاحتياجات ومتطلبات النساء.

وفي الوقت الذي تروح فيه القرا منتجاتها بشكل الكتروني تتمنى أن تصبح قادرة على افتتاح محل خاص على أرض الواقع لتسويق منتجها مؤكدة أن الأمر سيكون أكثر فعالية.

أحلام وأمنيات تحولت بإرادة فداء لواقع ملموس، تعطي أمل بأن مشوار تحقيق الذات يبدأ بحلم وخطوة.